يصعب على المرء أن يكتب افتتاحية هذا العدد من مجلة إسلامية المعرفة، دون أن ينوِّه بالأحداث التي مرّت –ولا تزال تمرّ- بالعالم العربي منذ مطلع هذا العام. ذلك أنَّ أحاديث المجالس والمنتديات الرسمية والخاصة، وموضوعات الإعلام الساخن، تتركز اليوم حول ما حدث في كل من تونس ومصر، وما يحدث الآن، أو يمكن أن يحدث، في بلدان أخرى، وانفتاح أبواب الأمل في النتائج التي يمكن أن تنتهي إليها هذه التغيرات، أو القلق من مصيرها.
قد يسهم النظر في الأسس التاريخية والجذور المعرفية لنشوء العلوم الإسلامية في فهم بعض الإشكالات المرتبطة بغاياتها ومقاصدها؛ لأنَّ أوجه التفكير في بدايات ظهورها وظروف تأسيسها سوف يعين في الكشف عن العوامل المؤثرة في عمل العقل الباحث، وتقديم إشارات حول المقاصد التي رسمها الفكر الإنساني لتلك العلوم. مثل هذا التأسيس النظري يعين في الإجابة عن أسئلة تختص بإمكانية إنشاء علوم جديدة كعلم مقاصد الشريعة، وبيان مدى صحة ذلك في النظر العلمي، وثباته في الواقع الوجودي بين العلوم من حيث الضرورات والمسوغات.
يوضح البحث مفهوم الفكر التربوي عند الإمام البخاري من كتاب العلم من الجامع الصحيح، كاشفاً عن ميزات هذا الفكر من حيث اعتماده الأحاديث الصحيحة، وشموليته، وانعكاسات التجربة الذاتية للإمام البخاري فيه.
يناقش البحث توظيف التأصيل الإسلامي في تدريس مقررات علم النفس، من خلال الربط بين المفاهيم الإسلامية والأدلة من القرآن والسنة من جهة، ومفاهيم علم النفس وتطبيقاته من جهة أخرى. وقد تناول الموضوع من خلال أربعة محاور هي: شخصية المدرس، ومصادر المعرفة، وتوظيف القرآن والسنة، وصياغة قواعد وتوجيهات عامة. وقد تضمن البحث وصفاً لبعض المعيقات التي تواجه التوظيف الأمثل للتأصيل الإسلامي في علم النفس.
تلقي هذه الدراسة ضوءاً على منهجية تضمين الخطاب الديني في كتب اللغة العربية في المرحلة الثانوية، في الأردن ولبنان والمغرب بعد تحليل محتواها، متبعة المنهج الوصفي التحليلي للوقوف على أهم القيم الدينية التي تتضمنها، وإلى أي حد تقدَّم هذه القيم في نمط وظيفي، وفي صورة مفاهيم مترابطة تشكل إطاراً مرجعياً للمتعلمين، يحكم سلوكهم، ويحدد أهدافهم، وينظم علاقاتهم بأنفسهم، ويكسبهم القدرة على التعامل مع الآخر ومحاورته محاورة حضارية.
يطرح هذا الكتاب إشكالية جديدة تتعلق في مضمونها بمقابلة (الغيب) بـ(بالعقل)، في ثنائية حوارية، يهدف المؤلف منها إلى إبراز حدود العقل وقواه الإدراكية، وحقيقة هذه القوى ومعرفة آلياتها، في مقابلة مفهوم ديني قرآني كبير يتعلق بـ(الغيب) أو ما يسمى في الفلسفة بالميتافيزيقا (ما بعد الحقيقة) في مقابل العالم الفيزيقي الحسى physics، وهو أيضاً ما يسمى في مباحث علم الكلام بـ(السمعيات) التي تمثل الجانب الغيبي في العقيدة الإسلامية، التي تتناول مسائل البرزخ والصراط والثواب والعقاب والجنة والنار.
تناولت هذه الدراسة قضية في غاية الأهمية تتعلق بمنهجية فهم النص، ورسمت طريقاً سائغاً عذباً في الوصول إلى مقصود النص، من خلال تأصيل نظرية جامعة للقرائن الحافّة بالنص. وقد اعتمد المؤلف في دراسته المنهج الاستقرائي في بحث القرائن، وصولاً إلى تشييد نظرية أصولية عامة في مجال القرائن. وأفاد المؤلف في بحثه من العلوم اللغوية الحديثة لا سيّما علم الدلالة، محاولاً الجمع بين الأصالة والمعاصرة؛ إذ رأى أن جلّ الكتابات المعاصرة التي تتناول التجديد في أصول الفقه إما أن تُلْبِس ما كُتِبَ ثوباً جديداً، أو تدعو إلى نقده أو الاستغناء عنه بعلم المقاصد، ويعد ذلك في رأيه كتابات عن أصول الفقه وليست كتابات في أصول الفقه
نظمت جمعية العلماء المسلمين الجزائريين، ومركز الفنون والثقافة يوماً دراسياً حول: "مدارس ومعاهد جمعية العلماء المسلمين الجزائريين"، وذلك يوم الثلاثاء 8 جمادى الأولى 1432 ﻫ/ 12 أبريل 2011م بقصر رياس البحر الكائن قرب ساحة الشهداء بالجزائر العاصمة.
احتضنت مدينة فاس المغربية، أشغال المؤتمر العالمي الأول للباحثين في القرآن الكريم وعلومه الذي نظمته مؤسسة البحوث والدراسات العلمية "مبدع"، ومعهد الدراسات المصطلحية بتعاون مع الرابطة المحمدية للعلماء، وبتنسيق مع جامعة سيدي محمد بن عبد الله والهيئة العالمية للإعجاز العلمي في القرآن والسنة في موضوع: "جهود الأمة في خدمة القرآن الكريم وعلومه"، بمشاركة نخبة من الباحثين والأكاديميين من مختلف دول العالم.
نظّمت الأمانة العامة لندوة الحديث الشريف ندوتها الدولية العلمية الخامسة بعنوان: "الاستشراف والتخطيط المستقبلي في السُّنة النبوية". وهدفت الندوة إلى إبراز الاستشراف والتخطيط المستقبلي في سنّة المصطفى وسيرته؛ ببيان أهميته وتأصيله في السُّنة النبوية، وأثره في تقدم الأمة ونموِّها. وتصحيح المفاهيم المغلوطة في التعامل مع السنن الكونية الإلهية، والعمل على تفعيل دور السُّنة النبوية في خدمة قضايا الأمة وتطلعاتِها وحلِّ مشكلاتها المعاصرة، بما يرسخ النظرة الإيجابية للمستقبل لدى أفراد المجتمع المسلم.