|     المعهد العالمي للفكر الإسلامي
العدد: 029 > مؤتمرات وندوات

ندوة دولية حول قضايا الطفولة من منظور إسلامي الرباط، المغرب: 29-31 أكتوبر 2002

جمال السعيدي

أضف الى المفضلة أطبع أرسل الى صديق عدد القراءات: 1769   عدد الاصوات: 172 تعليقات: 0 - أضف تعليقك
   
عقدت هذه الندوة العالمية بالتعاون بين كل من المنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة (إيسيسكو) والمعهد العالمي للفكر الإسلامي وجمعية الدعوة الإسلامية العالمية، وذلك بفندق حسان مرديان بالرباط بالمملكة المغربية، من 22 إلى 24 شعبان 1423هـ الموافق29 إلى 31 أكتوبر 2002م.
استهدفت هذه الندوة تحقيق مجموعة من الأهداف: منها مناقشة وضعية الطفل في العالم الإسلامي، والتوعية بحقوق الطفل المسلم من وجهة نظر إسلامية، وتعزيز تبادل الرأي والخبرة حول قضايا الطفولة في العالم الإسلامي، وتأهيل الطفل للإسهام في البناء الحضاري والتنموي، وحماية الهوية الإسلامية للأطفال من تيارات الاستلاب والعولمة.
وشملت محاورها عدداً من القضايا: منها حقوق الطفل في الإسلام، والبناء النفسي والثقافي والحضاري للطفل المسلم، والطفل والتنمية الشاملة، والرعاية الصحية والاجتماعية والثقافية للأطفال المهمشين والمعاقين، ودور الإعلام في تنمية ثقافة الطفل، ومعاناة الطفولة في ظل مخاطر الحروب والصراعات، وسبل حماية الهوية الإسلامية للطفل المسلم في المهجر، وأدبيات الطفولة في التراث الإسلامي.
عُرِض في هذه الندوة خمسة تسعة وثلاثون بحثاً، في ثمان جلسات على مدى ثلاثة أيام.
افتتحت جلسة الافتتاح بكلمات من كلٌّ من محمد هاشم الفالوقي المدير العام المساعد لمنظمة إيسيسكو (نيابة عن عبد العزيز بن عثمان التويجري مديرها العام) ومحمد أحمد الشريف أمين جمعية الدعوة الإسلامية العالمية وعبد الحميد أبو سليمان رئيس المعهد العالمي للفكر الإسلامي والطيب الشكيلي رئيس جامعة محمد الخامس، السويسي بالرباط (نيابة عن نجيب الزروالي وارثي، وزير التعليم العالي وتكوين الأطر والبحث العلمي). وفيما يلي إشارات موجزة لبحوث الندوة.
أبرز محمد بن أحمد الصالح، أستاذ بكلية الشريعة بالرياض/السعودية، عناية الشريعة الإسلامية بالطفل في جميع مراحل نموه، وتنشئته تنشئة متكاملة تضمن له حياة مستقرة. وعزز المحاضر كلامه بما فعله الرسول صلّى الله عليه وسلّم مع الأطفال وهو يداعبهم، ثم يرعاهم ويتعهدهم بالتربية والتوجيه الحسن، ويوصي بهم خيراً.
و استعرض محمد عبد الله آل ناجي، مدير مركز البحوث التربوية بجامعة الملك خالد/السعودية، في بحثه بعنوان: "حقوق الطفل في الإسلام" مجموعة من الحقوق التي نص عليها الإسلام كثبوت النسب والرضاعة واللعب والتربية والتعليم والعدل بين الأولاد. وبعد ذلك أبرز خصوصيات الإسلام في اهتمامه بالطفل.
وجاء بحث عادل محمد صالح أبو العلا، رئيس قسم الدراسات الإسلامية بجامعة الملك عبد العزيز/السعودية، حول"حقوق الطفل من وجهة نظر إسلامية" مؤكدا أن الطفل حظي في ظل الإسلام بمنزلة رفيعة، في رحاب والديه والأقربين والمجتمع، وأشار إلى أن ميثاق الأمم المتحدة الذي صدر سنة 1990 لا يخرج في كلياته وجزئياته عما قرره الإسلام بشأن حقوق الطفل.
وتناول حسن بن خالد حسن سندي، أستاذ الحديث بجامعة الإمام/السعودية، في بحثه: "عناية السنة النبوية بحقوق الطفل" وأنها كفلت له حقوقه التي تساعده على الحياة الفاضلة، وقد ركز المحاضر في عرضه على الجوانب التالية: حق الطفل في التربية العقلية والتربية النفسية والتربية الجسدية ورعاية حقوقه المالية.
وتحدث مبارك ربيع، أستاذ التعليم العالي بكلية الآداب والعلوم الإنسانية، جامعة محمد الخامس أكدال بالرباط/المغرب حول: "ملامح الأبعاد الثقافية للطفل في المجتمع المسلم" عن ولادة كل إنسان باستعدادات، ثم بيّن أن المجتمع يقوم بتنميتها، وأكد أن العوامل الخارجية تؤثر في الطفل ونموه وتربيته. ونبه إلى ضرورة تثقيف الوالدين حتى يتحملوا مسؤولياتهم في تربية الأبناء تربية صالحة تحفظ لهم كرامتهم ومكانتهم في نفوس أبنائهم.
وتناول عبد الرزاق الحاج عبد الرحيم حسن، أستاذ بجامعة الملك فهد للبترول/السعودية "أدبيات الطفولة في التراث الإسلامي" مستعرضا نماذج من المؤلفات والكتب الموجَّهة للطفل، ثم تحدث عن أساليب هذه الأدبيات كالحفظ والرواية. وختم عرضه بذكر نماذج من إبداعات الأطفال.
وعالج السالك ولد محمد المصطفى، أستاذ باحث بالمعهد الموريتاني للبحث العلمي/موريتانيا في بحثه: "أدبيات الطفولة في التراث الإسلامي" في خمسة محاور: لمحة عن أدب الصغار، والطفل في العصر الحاضر، وأبرز معاناتهم المتنوعة، وموضوع الطفل في علاقته مع والده من خلال قصص الأنبياء في القرآن الكريم، والطفل في زمن الرسول صلى الله عليه وسلم، ونماذج من أدب الأطفال في موريتانيا.
وكان عرض عبد الرحيم مؤدن، أستاذ بكلية الآداب والعلوم الإنسانية، جامعة ابن طفيل بالقنيطرة/المغرب حول: "البطل في أدب الطفل المسلم" حيث تساءل فيه عن سبب عجز العقل العربي المسلم عن تقديم بطل معيَّن، وقد أرجع أسباب ذلك إلى قسمين: أسباب تتعلق بالجانب المفهومي وأخرى تتعلق بغياب الألعاب الذهنية، والقصص المصوَّرة، المتعلقة بالبطولة، وخلص إلى أن البطل المفقود هو الذي يكون قادرا على التفاعل ويحمل أسئلة وهواجس وآمال.
ثم عرض محمد عبد العزيز الجندي، عضو اللجنة الفنية الاستشارية للمجلس القومي للطفولة والأمومة/مصر، بحثا بعنوان: "منهج الإسلام في رعاية الطفولة " تطرق فيه إلى أن مشروع قانون الطفل بمصر يتضمن اتفاقية الأمم المتحدة للطفولة مع مراعاة أحكام الشريعة الإسلامية، وأورد بعض النماذج من نصوص الدليل التي تتعلق بأحكام الطفل، مشيرا إلى واقع الأطفال اليوم ومعاناتهم.
وكان العرض التالي حول "إذن الطفل بالعلاج" قدّمه قيس بن محمد آل الشيخ مبارك، أستاذ الفقه المساعد بكلية التربية بجامعة الملك فيصل/السعودية، بيَّن فيه أن الطفل يمر من ثلاث مراحل: ما قبل التمييز وما بعد التمييز والبلوغ، مؤكدا على أن الصغير لا يملك الإدراك الكامل للعلاج ومخاطره ومن ثم لا يملك إعطاء الإذن بعلاجه، لذلك شرع الإسلام نظام الولاية لرعاية القاصرين.
وجاء عرض عبد المجيد عبد القوي فرحان، مدير مستشفى الأمراض النفسية والعصبية بصنعاء/اليمن، بعنوان "الرعاية الصحية والاجتماعية والثقافية للأطفال المهمشين في اليمن من منظور إسلامي" قدم فيه لمحة سريعة عن النمو السريع لسكان الجمهورية اليمنية، ثم استعرض وضع الأطفال المهمشين والمعاقين فيها، وقدم بعد ذلك حلولا لهذه الأوضاع من منظور إسلامي.
وركزت رجاء ناجي في بحثها "الحماية القانونية للأطفال المهمشين والحماية الشرعية والقانونية للأطفال المحرومين" على توفير الضمانات القانونية للأطفال في الظروف العادية والظروف غير العادية وذلك بالحد من تداعيات التمدن على حقوق الأطفال في العالم العربي الإسلامي، والتدخل باستعجال لتوفير كل ما يحتاجه الأطفال المحرومون والمهمشون.
وتحدث بوشعيب ذو الكيفل، رئيس قسم الدراسات بالوزارة المكلفة بأوضاع المرأة ورعاية الأسرة والطفولة/المغرب، بعنوان: "الرعاية الاجتماعية للأطفال المهمشين والمعاقين" عن حماية الطفل في وضعية صعبة، مبرزا دور المشرع المغربي في وضع نصوص قانونية تتضمن العديد من التدابير لضمان حماية متعددة الأوجه للأطفال المهمشين والمعاقين. كما أبرز دور منظمات المجتمع المدني، والدراسات التي أنجزها باحثون من أجل التحسيس بمعاناة الطفولة.
وقدم عثمان بن صلاح بن عبد المحسن العامر، عميد كلية المعلمين في حائل/السعودية، عرضا بعنوان "دور المنظمات الخيرية في تحقيق الأمن الثقافي للطفل المسلم في المهجر" أبرز فيه أن مفهوم الأمن الثقافي عند المنظمات الإسلامية بالمهجر يعتمد على عنصرين أساسين: الاعتزاز بالذات الثقافية الحضارية والحوار مع الثقافات المعاصرة، ولتحقيق الأمن الثقافي فإن المحاضر يرى أنه لابد من تحديدعدد من المقومات الفكرية والمادية. ثم قدم استراتيجية لدور المنظمات الخيرية في تحقيق الأمن الثقافي للطفل المسلم في المهجر.
وقدّم بدر بن هلال اليحمدي، مدير مكتب تطوير المناهج بمركز السلطان قابوس للثقافة الإسلامية/سلطنة عمان، بحثا بعنوان: "التخطيط لأدب الطفل المسلم" ركز فيه على بيان اهتمام الإسلام بالطفل من خلال تنمية قدراته اللسانية، وأهمية الأدب النظيف في تربيته، واستثمار الأنواع الأدبية لتنمية مواهبه، بتزويده بقدر كاف من المحفوظات الأدبية وتربيته على حب القراءة الأدبية وتدريبه على الكتابة الأدبية وتنظيم المسابقات وتتويجها بالجوائز التحفيزية.
وكان العرض التالي حول:"إعداد أطفالنا للمستقبل" قدّمته ليلى كرم الدين، رئيسة مركز دراسات الطفولة بالقاهرة/مصر، ألقت فيه تساؤلات تتعلق بسبل إعداد أطفالنا لمواجهة المستقبل. فعلى المدى القصير ترى أن نقوم بتوجيه الأسرة وبرامج الإعلام، وتوجيه المدرِّسين، أما على المدى الطويل، فإنها ترى أنه لابد من إعداد برامج للتربية الوالدية وتضمينها في مقررات الحصص الدراسية في المؤسسات التعليمية.
وجاء عرض موضوع: "القيم الثقافية في برامج الطفولة: مدخل إلى تفعيل الطاقة الحضارية للأمة" الذي قدمه عبد الحميد أبو سليمان رئيس المعهد العالمي للفكر الإسلامي، ليوضح فيه أن تفعيل الطاقة الحضارية الإسلامية هو نهاية المطاف، ونبه إلى ضرورة تنمية العقل الناقد في الأمة، خصوصا ما يتعلق بكيفية تربية الطفل وتعليمه، وأكد على الربط بين الجانب المعرفي والجانب الوجداني في الكلام معه.
ثم عرض أبو بكر دكوري، مستشار رئاسة الدولة للشؤون الإسلامية/بوركينافاسو، بحثاً بعنوان: "الحل الإسلامي لمعاناة الطفولة في ظل الحروب في الصراعات المسلَّحة بإفريقيا" بيّن فيه أن احترام فطرة الإنسان يدفع إلى حماية الطفل وحقوقه، وإلا عرَّضه إلى كثير من الأضرار والمعاناة، وخاصة الأضرار التي تحصل بعد حدوث الصراعات الحربية، واختار إفريقيا نموذجاً تطبيقياً لبيان معاناة الأطفال أكثر من غيرهم، مؤكداً أن الحل الإسلامي لمشكلة الطفولة هو السبيل لحماية الأطفال وضمان حياة كريمة ومستقرة لهم.
وجاء بحث "الطفل الفلسطيني تحت الاحتلال الصهيوني" لواصف منصور، وزير مفوض بالسفارة الفلسطينية بالرباط، ليبرز معاناة الفلسطينيين عامة، والأطفال الفلسطينيين خاصة بصورة أثرت على نفسياتهم وسلوكهم، مركزا على واقعهم التعليمي والصحي المرير، بسبب الجرائم.
وجاء البحث الموالي بعنوان: "الإجراءات القانونية لحماية الأطفال أثناء النزاعات الدولية" وعرضه عبد اللطيف وهبي، اختصاصي القانون الدولي، الذي اعتبر أن الحديث عن الطفولة ممارسة عملية وليست نظرية تلقى وحسب، فالعالم اليوم يعرف عدة نزاعات. ولا يمكن اعتبار ما يحدث في فلسطين نزاعاً على أرض مشتركة؛ لأن إسرائيل استولت على أرض فلسطين. وبناء على ذلك فما يحدث في هذه المنطقة يعتبر فوق النـزاع والمنازعات الدولية.
وبيّن أحمد بن عبد العزيز الحليبي، أستاذ بكلية التربية بجامعة الملك فيصل/السعودية، في العرض الذي قدمه حول: "الإعلام الحالي وثقافة الطفل المسلم أهمية الإعلام في التأثير على الطفل، وأكد على وجوب استثمار الإعلام بوسائله المختلفة لتوجيه ثقافة الطفل، لما يقدِّمه هذا الإعلام من وظائف تربوية وثقافية، مع الاحتراز من أضراره التي تتمثل في تغريب شخصية الطفل وشلِّ حركاته، ودعا المحاضر في ختام عرضه على ضرورة نقد الإعلام الخاص بالطفل في ظل ميثاق الشرف الإعلامي.
أما ورقة محمد يتيم، أستاذ باحث ورئيس تحرير جريدة التجديد المغربية/الرباط، فقد عرضها بالنيابة حسن السرات، أستاذ باحث وسكرتير التحرير لجريدة التجديد، وكانت حول "الإعلام الإسلامي أي دور في تنمية ثقافة الطفل المسلم وحمايته من تيارات الاستلاب والعولمة" وتناول فيه أهمية الإعلام بصفة عامة والإعلام المرئي بصفة خاصة، وأنه أصبح من أكثر الوسائل تأثيراً في الحياة، ثم تطرق إلى ثقافة الطفل العربي المسلم في ضوء واقع الإعلام العربي الإسلامي، مبينا النتائج السلبية على المردودية التربوية لدى الطفل، ثم تحدث عن الإعلام العربي الإسلامي بين ثقافة الكلمة وثقافة الصورة، فأبرز أهمية الكلمة معللا ذلك بأنها تعين الطفل على حسن التعامل المادة المقروءة.
أشار محمود بن محمد كسناوي، عميد كلية التربية بجامعة أم القرى/السعودية في بحثه بعنوان: "دور الإعلام في تنمية ثقافة الطفل" إلى هيمنة الغرب على الإعلام مما أدى إلى طمس الهوية الإسلامية لدى كثير من النخب الفكرية في البلاد الإسلامية، ثم بين دور برامج التلفاز المستندة إلى المرجعية الإسلامية، في تنمية ثقافة الطفل وحمايته من الانحرافات الثقافية، وذلك من خلال استثمار الإعلام بوسائله المختلفة لخدمة الطفل وتنمية قدراته دون أن يقع في الاستلاب الثقافي الغربي.
وكان عرض ميمون الأزماني، محرر بجريدة العلم المغربية/الرباط حول "قضايا الطفولة في الإعلام: انعكاس لأزمة القيم في المجتمع" الذي أشار فيه إلى أن موضوع الطفل يندرج تحت مشكلات عميقة على كافة المستويات، وبيّن أن %40 من الساكنة يعانون من الفقر، مما نتج عنه تطرف وانحراف الأطفال في سلوكهم، وخروجهم العمل واستغلالهم من قِبَل المشغِّلين. كما أبرز المحاضر معاناة الأطفال النفسية والاجتماعية بسبب فقدانهم الرعاية الأبوية، مما زاد الأمر سوءاً، وجعلهم يعيشون مشرَّدين، ويستغلون جسدياً وجنسياً.
وعرض صالح خليل أبو أصبع، عميد كلية الآداب والفنون في جامعة فيلادلفيا في الأردن، بحثاً بعنوان: "التلفزيون وتأثيره في حياة الأطفال وثقافتهم" أشار فيه إلى أن الدراسات الميدانية أثبتت أن الطفل يقضي أوقاتا كثيرة أما التلفاز أكثر من مكوثه في المدرسة أو مع والديه، ونتج عن ذلك تبلّد الحس لكثرة التلقي بدون تمييز، وانعدام روح المبادرة، والعنف، إضافة إلى التأثيرات السلبية للتلفاز على أجهزتهم العصبية والبصرية.
وقدم محمد دياب موسى، المستشار التربوي لحاكم الشارقة/الإمارات العربية المتحدة ورقة بعنوان: "برامج الأطفال: تنوع، ثراء، ريادة تلفزيون الشارقة نموذجا" وبين أن التلفاز يعدّ من أقوى أجهزة الإعلام تأثيرا على الطفل، خاصة ما يتعلق بالعنف في السلوك، ثم عرض تميّز الشارقة في برامجها التلفزية، منوِّهاً بدورها وتأثيرها الإيجابي المتنوع على سلوك الطفل؛ لاعتماد هذه التجربة على مبادئ الإسلام، وإشراك الطفل في البرامج أخذا وعطاء.
وأكّد هادي نعمان الهيثي، أستاذ الاتصال والصحافة في كلية الإعلام بجامعة بغداد/العراق، في بحثه حول: "هل يحتاج الأطفال المسلمون في العالم إلى مجلة ثقافية دولية؟" على ضرورة العناية بإصدار مجلة ثقافية عالمية الأطفال، مبرزا أنها تُكسب الطفل القدرة على تنمية التفكير العلمي وترسم له الاتجاه الصحيح في مسار حياته، من ذلك تفقيهه في الدين، وتكوين الضمير الخلقي لديه، وإنماء الشعور بالمسؤولية عنده، وتعريفه بواقعه المعاصر، وتعليمه كيف يمارس النقد والنقد الذاتي.
وعالجت منى عبد الفتاح يونس، رئيسة القسم الاجتماعي بشبكة إسلام أون لاين، موضوعاً بعنوان: "مشكلات الطفل في العالم الإسلامي من خلال الأنترنيت" ركزت فيه على دراسة تحليلية شملت 700 مشكلة تربوية، وردت على موقع إسلام أون لاين وهي عبارة عن أسئلة حول مشاكل الأطفال بمختلف أعمارهم، خلال سنة ونصف.
وقد أغنى النقاش الذي كان يدور في نهاية كل جلسة موضوعات البحوث، واحتوت التساؤلات والتعقيبات على توضيحات وإضافات قيمة.
واختتمت أعمال الندوة برئاسة عبد العزيز بن عثمان التويجري المدير العام للمنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة (إيسيسكو) شكر فيها المشاركين والمنظمين ورجال الصحافة والإعلام، وبعد ذلك أخذ الكلمة نجيب الغياثي مدير مديرية الثقافة والاتصال بمنظمة الإيسيسكو لتلاوة مشروع إعلان الرباط حول قضايا الطفل من منظور إسلامي، ثم صادق المشاركون عليه بعد مناقشته.
وقد جاء في هذا الإعلان دعوة إلى بناء إسلامي لعالم جدير بالأطفال تتوافر فيه التنشئة السوية لجميع الأطفال، ودعوة الحكومات وكافة الهيئات والمنظمات غير الحكومية ووسائل الإعلام إلى المساهمة في المجهودات الدولية التي ترعى الطفولة بما لا يتعارض مع مبادئ الإسلام، مع بث ثقافة الطفل القانونية في أجهزة الإعلام المختلفة، وتكثيف الجهود في مجال العناية بالطفل المسلم المغترب، وإدانة الإبادة الوحشية اليومية التي يتعرض لها الأطفال في فلسطين على يد قوات الاحتلال الإسرائيلي، وحث الدول الإسلامية على إدراج موضوع القضية الفلسطينية والصراع العربي الإسرائيلي ضمن المقررات والبرامج الدراسية بالمؤسسات التعليمية والجامعية. و إصدار ملحق تكميلي لحقوق الطفل ضمن (الإعلان الإسلامي لحقوق الطفل) يبين خصوصيات الطفولة وأحقيتها في نيل حقوقها كاملة في الرعاية والعناية بحاجاتها المختلفة، والإهابة بالمنظمات الإقليمية والدولية المختصة إلى تعزيز التعاون فيما بينها، ومد الدعم لتمكين الحكومات التي تعاني من الخصاص في العالم الإسلامي، من تطوير برامجها الوطنية الهادفة إلى تحسين الجوانب الصحية والثقافية والتربوية والاجتماعية للأطفال بها.
   
أضف الى المفضلة أطبع أرسل الى صديق عدد القراءات: 1769   عدد الاصوات: 172 تعليقات: 0 - أضف تعليقك
 
أضف تعليقك
الإسم الكامل:
البريد الإلكتروني:
التعليق: