|     المعهد العالمي للفكر الإسلامي
العدد: 055 > تقارير ومؤتمرات

ندوة المنهج النقدي في القرآن الكريم والمراجعات النقدية للتراث الإسلامي

سعيد شبار

أضف الى المفضلة أطبع أرسل الى صديق عدد القراءات: 1982   عدد الاصوات: 255 تعليقات: 1 - أضف تعليقك
   
نظمت كلية الآداب والعلوم الإنسانية التابعة لجامعة السلطان مولاي سليمان بمدينة بني ملال بالمغرب، ندوة دولية تحت عنوان (المنهج النقدي في القران الكريم والمراجعات الفكرية للتراث الإسلامي)، وذلك بالتعاون مع كل من: مركز دراسات المعرفة والحضارة، وشعبة الدراسات في الكلية، والمعهد العالمي للفكر الإسلامي، والرابطة المحمدية للعلماء، والمجلس العلمي المحلي.
وقد ساهم في أشغال هذه الندوة ما ينيف عن أربعين باحثاً من مختلف الجامعات والمؤسسات المغربية والعربية، وتمثل هدف الندوة في توجيه، الباحثين إلى القرآن الكريم والسنة النبوية لاستلهام معالم منهج المراجعة النقدية للفكر والتراث الإسلامي؛ إذ يمثل القرآن الكريم والسنة النبوية إطاراً مرجعياً للقيام بأية مراجعة للتراث.
وتضمنت الجلسة الإنتاجية كلمات كل من: السيد عميد كلية الآداب، والسيد ممثل المعهد العالمي للفكر الإسلامي، والسيدة ممثلة الرابطة المحمدية للعلماء، والسيد ممثل المجلس العلمي المحلي، والسيد رئيس مركز دراسات المعرفة والحضارة وشعبة الدراسات الإسلامية واللجنة المنظمة.
وتوزعت أوراق الندوة على ثماني جلسات وهي على الشكل الأتي:
محور الجلستين الأولى و الثانية حول: معالم المنهج النقدي في القران الكريم: أصوله وضوابطه.
وقد عرضت في هذا المحور سبع أوراق، ركزت على إبراز بعض معالم هذا المنهج ونماذجه من القرآن الكريم والسنة النبوية؛ إذ قدم الدكتور إبراهيم عقيلي، الأستاذ في كلية الآداب/ الجديدة ورقة بعنوان: المنهج النقدي في القران الكريم أصوله وضوابطه وطرح فيها أسئلة تدور حول ما معنى القرآن؟ وما المنهج النقدي فيه؟ وما هي أصوله وضوابطه؟ وما مدى حاجة التراث إلى المراجعة الفكرية؟ وبأي معنى؟ وحاول الإجابة على هذه الأسئلة من خلال العناصر التالية: أولاً: تعريف المفاهيم الأساسية، ثانياً: الأصل البياني، ثالثاً: الأصل السمعي، رابعاً: الأصل الفطري والعيني، خامساً: المراجعة الفكرية للتراث بأي معنى؟
وقدم الدكتور محمد المستيري؛ مدير المعهد العالمي للفكر الإسلامي فرع فرنسا ورقة بعنوان: مراجعة لا أصولية للتأصيل: تحرير التأويل من منهج التأصيل؛ إذ اقترح الباحث مراجعة لمفهوم التأصيل في التداول الأصولي التراثي، ومحددات لمفهوم التجديد، متحررة من الكوابح العقلية المأثورة، بحيث ترتكز –أساساً- على الفلسفة المقاصدية، وتصبح عملية التأصيل تحريراً للتأويل لا مصادرة له.
وجاءت ورقة الدكتور محمد رفيع الأستاذ في كلية الآداب/ فاس سايس بعنوان: المنهج القرآني في بناء المشترك الإنساني. تحدث فيها عن مفهوم المشترك الإنساني. وعن الأساس التكويني، والأساس التشريعي لهذه الوحدة، وعن الأولويات المقاصدية القرآنية الراهنة في بناء هذا المشترك.
وقدم الدكتور سعيد شبار, الأستاذ في كلية الآداب/ بني ملال ورقة بعنوان: نحو منهاج قرآني تجديدي في العلوم الإسلامية. ركز فيها على الدواعي والمبررات التي تستلزم هذا المنهاج في علومنا المعاصرة، التي ما تزال ترزح تحت مظاهر الجمود، والتقليد، والصورية، والتجريد، دون الإفادة من إمكانات الوحي الكونية، والإنسانية، مع ذكر لبعض معالم هذا المنهج في مصادره، وخصائصه، وقيمه، ومحدداته.
وقدم الأستاذ يوسف الكلام المحاضر في دار الحديث الحسنية ورقة بعنوان: نماذج من المنهج النقدي في القرآن. عرض فيها لنماذج تمت مراجعتها في القرآن الكريم، من خلال منهج الهيمنة والتصديق، عقائد وأفكاراً ومذاهب، وخصّ بالذكر ظاهرة الشِّرك، والدهرية، وإنكار النبوة، وأهل الكتاب، وقول المجوس والثنوية.
وأتت ورقة الأستاذة فاطمة فائز: باحثة من مدينة العيون، بعنوان: معالم في المنهج النقدي عند طه جابر العلواني تطبيقاً على بعض مباحث علوم القران؛ إذ عرضت الباحثة لعلوم التفسير، وأسباب النزول، والناسخ والمنسوخ، ولغة القرآن، ووحدته البنائية، ومفاهيمه الكلية.
وعرضت الأستاذة رشيدة رغواني: المحاضرة في كلية الآداب/ بني ملال ورقتها المعنونة بـ: معالم البناء المنهجي للمعرفة في القرآن الكريم؛ إذ عرضت سياقات لنماذج من القرآن الكريم، ويُؤسَس فيها لمعارف بديلة، بدلالات وحمولات فنية وجمالية بديلة، فضلاً عن أحكامها الشرعية، وحِكَمِها التشريعية.
أما محور الجلسة الثالثة فجاء تحت عنوان: المراجعات النقدية في العقيدة وأصول الدين.
وعرضت فيها ست أوراق؛ إذ قدم الأستاذ محمد بوالروايح من جامعة قسنطينة/ الجزائر ورقة بعنوان: المراجعة النقدية لمسائل العقيدة الإسلامية, أصولها وضوابطها؛ إذ لخص هذه الأحوال والضوابط في: مراعاة النص الشرعي, وأصول العقيدة، والمقاصد العامة للشريعة, والخلاف بين المتكلمين, ووضع المراجعة النقدية لمباحث العقيدة الإسلامية في سياقها التاريخي، وضرورة ترشيدها بالالتزام بالأصول والضوابط المنوه عليها.
أما ورقة الدكتور وصفي عاشور أبو زيد، الباحث في المركز العالمي للوسطية بالكويت، فجاءت بعنوان: معالم التجديد في علم التوحيد عند الشيخ محمد الغزالي. إذ أظهر فيها دور الغزالي في عرض الدين من خلال مراجعة العقيدة شكلاً ومضموناً من شغب المدارس الكلامية، وبنائها على نصوص الكتاب والسنة، والجمع في التناول بين إقناع العقل وإمتاع القلب، والإفادة من حقائق البحث العلمي في تعزيز الإيمان، مع ضرب أمثلة من الواقع، وتصحيحِ الفهم المغلوط لبعض النصوص.
وجاءت ورقة الدكتور بنسالم الساهل من كلية الآداب/ بني ملال بعنوان: مراجعة قضايا العقيدة على ضوء المنهج القرآني؛ إذ سّلط من خلالها الضوء على العرض القرآني والطرح الكلامي للقضايا الإيمانية، وعلى المنهج القرآني والطرح الكلامي للقضايا، ثم على مقاصد العقائد بين الطرح الكلامي للقضايا الإيمانية، وعلى المنهج القرآني في الاستدلال على هذه القضايا، ثم على مقاصد العقائد بين الطرح الكلامي والعرض القرآني.
وقدم الدكتور محمد بنتهيلة من كلية الآداب/ أكادير ورقة بعنوان: أسس نقد ابن تيمية للشيعة. وركز فيها على بيان خصائص المنهج التيمي عموماً ومقوماته، والمتجلية في موسوعية هذا العلم في تاريخنا، وقدراته الكبيرة على البناء، والحوار، والنقد، والدحض في جبهات فكرية، وفلسفية، وشرعية، وسياسية متعددة. وقد ركز في نقد ابن تيمية للشيعة على: تحريف النصوص القرآنية، والاعتماد على الأحاديث الموضوعة، والتنقيص من قيمة الصحابة رضي الله عنهم. وقضايا عقدية كالإمامة والتقية والعصمة. وكذلك نقد بعض التوجهات السياسية المرتبطة بالموضوع.
أما الباحث محمد عبدو باحث من مدينة بنسليمان، فقدّم ورقة بعنوان: مع أبي حامد الغزالي في مراجعاته النقدية لعلم الكلام وأربابه؛ إذ نحا الباحث إلى إبراز موقف الغزالي من علم الكلام، وكشف الغطاء عن منهاجه وفكره من خلال المطالب التالية. الأول: في بيان أسباب إعراض الغزالي عن علم الكلام وانتقاده لأهله. الثاني: في بيان أن المطلوب في الاعتقاد ملازمة الاقتصاد. الثالث: في بيان مناهج الفرق في دراسة علم الكلام وأيها أولى بالصواب عند أبي حامد. الرابع: في مفهوم الإيمان عن الغزالي ونقد الإباحية.
وأسهم الدكتور خالد زهري باحث من مدينة الرباط، بورقة معنونة بـ: آفاق التوحيد وتحديات التقليد، مراجعات نقدية في علم الكلام المغربي وحدود علاقته بالفقه والتصوف. وتحدث فيها عن علم الكلام في الغرب الإسلامي، وخصوصياته التي ميزته عن نظيره في المشرق، وعن ظاهرة إلجام العوام عن الكلام، وقضايا التجديد في هذا العلم، وارتباطه بالفقه والتصوف في التجربة المغربية خصوصاً، التي عكست وظيفية هذا العلم في ارتباطه بالمجتمع، من خلال بعض النماذج الحية.
أما محور الجلستين الرابعة والخامسة فتتمثل: المراجعات النقدية في الفقه وأصوله
وقُدّمت فيه خمس أوراق، فقد قدّم الدكتور أحمد عبادي؛ الأمين العام للرابطة المحمدية للعلماء/ المغرب؛ ورقة بعنوان: الهيمنة والتصديق منهجاً نقدياً في القرآن المجيد. تناول فيها بيان مفهوم النقد، ومن يقوم به بين الفاعلية والجمود، ثم تحدث عن تطبيق هذا المحدد في مجالين: مجال الكتب المقدسة، ومجال القرآن المجيد. وعن الآليات التي تجعل هذه الهيمنة علمية؛ إذ جعلها في خمسة عناصر؛ عقدية وبنائية وتتبعية وتمييزية وإنسانية.
وجاءت ورقة الدكتور عبد الرحمن العضراوي من كلية الآداب/ بني ملال بعنوان: الأسس القرآنية للدرس المقاصدي والمنهج النقدي للدرس الأصولي؛ إذ تحدث عن محورين أساسيين، الأسس المنهجية القرآنية للدرس المقاصدي، والمراجعة النقدية للدرس الأصولي، وتم الوقوف على المصطلحات الأساسية في الموضوعين، والعلاقة بينهما.
وأسهم الدكتور عمر جدية من كلية الآداب/ فاس سايس بورقة معنونة بـ: نظرات في المراجعات النقدية المعاصرة في أصول الفقه؛ إذ تحدث عن هذا العلم بوصفه العلم الأصيل الذي يقدم منهاج التفكير الإسلامي المتكامل، ويساهم في تشكيل العقلية النقدية، لكنه مع ذلك عرف تأرجحاً بين القوة والضعف. وعرض لإعمال بعض المعاصرين في المراجعات الدائرة حول هذا العلم مثل: طه العلواني،والترابي، والخمليشي، والريسوني.
وشارك الدكتور محمد همام باحث من مدينة أكادير، بورقته المعنونة بـ: تجديد أصول الفقه في مشروع الدكتور حسن الترابي، مدخل في النقد؛ إذ انطلق الكاتب من كون البحث في أصول الفقه، هو بحث في المنهج الذي استقل به هذا العلم. وركز أيضاً على مجهودات الترابي التجديدية؛ تفعيلاً وإعادة بناء، لتكون قادرة على استيعاب كل مرافق التنظيم الاجتماعي و السياسي في حياة المسلمين.
وقدًم الدكتور عبد الناصر أقسو من كلية الآداب/ بني ملال ورقة بعنوان: قراءة نقدية في واقع المنظومة الأصولية؛ وحيث عرض فيها لجملة عناصر تقتضي مراجعة فورية، وقد جعلها في خمسة عناصر أساسية، ظاهرة التقليد، وتأثير علم المنطق، وتأثير علم الكلام، ولزوم التخريج على قواعد المذهب، والتدقيق الفلسفي؛ إذ عدّها معيقات أمام الدور الاجتهادي والتجديدي المنوط بهذا العلم.
وجاء محور الجلستين السادسة والسابعة بعنوان: المراجعات النقدية في التفسير والسنة وعلومهما.
واحتوى على تسع أوراق؛ إذ قدم الدكتور أحمد بزوي الضاوي من كلية الآداب/ الجديدة ورقة بعنوان: نقد التفاسير، مقدمة في أصول التفسير لابن تيمية نموذجاً؛ إذ وضح الباحث منهج شيخ الإسلام في نقده للتفاسير، والفقه، والأصول وعموم العلوم الشرعية. ثم بيّن دائرة النقل وما تستلزمه شروط الصحة فيها، ودائرة القول أو العقل والاستدلال، وما تستلزمه شروط صحته كذلك. مع الاستدراك على مواطن القصور في الجانبين؛ إذ يمكن أن يتسرب الوهم أو الخطأ أو التعارض مع تطبيقات ذلك في مجال التفسير عموماً.
وجاءت ورقة الباحث محمد السايسي من كلية الآداب/ مكناس بعنوان: قراءة نقدية في أسباب النزول. تحدث فيها عن ضرورة توظيف المعارف العلمية، والقواعد المنهجية، التي أجمع عليها علماء الإسلام في فهم القرآن الكريم والاستمداد منه، وفي مقدمة ذلك علم أسباب النزول. هذا مع الكشف عن بعض مظاهر الخلل في التصنيف والتوظيف التي تقتضيها المراجعة.
وقدم الباحث عبد الرزاق هرماس من كلية الآداب/ أكادير ورقة بعنوان: قواعد منهجية في نقد التراث التفسيري بين القدامى والمحدثين؛ إذ عرض لأهم القواعد المنهجية التي استند عليها المفسرون ابتداء من القرن الثالث الهجري حتى السادس، وكذا بعض إسهامات المعاصرين مع التنبيه على مواطن الضعف والقصور التي تطبعها.
ورأى الباحث محمد المنتار باحث من مدينة الرباط، ورقته المعنونة بـ: هيمنة القرآن الكريم المفهوم والدلالات. أن هيمنة القرآن الكريم من أهم المحددات المنهجية للمراجعة، وبناء عقول لها تفكير وتقدير منهجي: وركزت ورقته على العناصر التالية: مفهوم هيمنة القرآن الكريم، وهيمنة القرآن الكريم بوصفها محدداً منهاجياً، والوحدة البنائية وهيمنة القرآن، والعلاقة بين التصديق والهيمنة، وهيمنة القرآن ودورها في تحقيق الشهود الحضاري للأمة.
وقدمت الدكتورة مليكة حفان من كلية الآداب/ بني ملال ورقة بعنوان: نظرات نقدية في المنهج والأصول لقضايا إعجاز القرآن، عبد القاهر الجرجاني نموذجاً؛ إذ عملت على توضيح معالم المنهج التجديدي عند عبد القاهر الجرجاني من خلال محورين كبيرين. الأول في المراجعة النقدية لبحوث إعجاز القرآن لدى الجرجاني، والثاني في الأصول الفكرية الأشعرية وأثرها في الفكر التجديدي لدى الجرجاني.
وجاءت ورقة الدكتور محمد حفيظ؛ رئيس المجلس العلمي المحلي بعنوان: توجيه القراءات وجه من الحجاج النقدي في القرآن الكريم. تناول فيها أوجه القراءات القرآنية وعلاقتها بالمعاني والدلالات القرآنية، والمراجعة التي يعترض على بعض الوجوه فيها دون بعض، بحسب المعنى والسياق.
وقدّم الأستاذ احمد صابر، باحث من مدينة أكادير، ورقة بعنوان: منهج التصديق في القرآن الكريم: نموذج نبأ ابني آدم؛ إذ تناول بالبيان بعض المفاهيم القرآنية؛ مثل مفهوم الكتاب، والحق، والتصديق، والهيمنة، وارتباطها بالوحدة البنائية للنص في شبكته العلائقية، متتبعاً في ذلك أقوال المفسرين، ومطبقاً ذلك على نموذج قصة ابني آدم.
وشارك الأستاذ محمد رستم من كلية الآداب/ بني ملال بورقة معنونة بـ: المراجعة النقدية المعاصرة للسُّنة النبوية، أحاديث صحيح البخاري والنقد المعاصر نموذجاً؛ إذ انبرى الباحث للدفاع عن صحيح البخاري أمام الطعون والتشكيكات، التي تعرض لها هذا الكتاب تحت أغطية متعددة من: القراءات، والمراجعات التحريفية للحقائق، مبيناً تهافتها وقصورها العلمي عن إدراك جهود البخاري-رحمه الله- وصناعته الفنية في الجامع الصحيح.
وقدم الأستاذ جمال اسطيري من كلية الآداب/ بني ملال ورقة بعنوان: قراءة نقدية في كتاب المصاحف لابن أبي داود؛ إذ أكد الباحث على أهمية هذا الكتاب وخطورته، لما اشتمل عليه من روايات وجد فيها المستشرقون مرتعاً خصباً للطعن، والتشكيك في القرآن وعلومه. وتتبعت الورقة بعض هذه الروايات بالنقد والمراجعة، متناً وسنداً، مبنياً لضعفها وعدم صلاحيتها للاحتجاج.
أما محور الجلسة الثامنة فجاء بعنوان: المراجعات النقدية في اللغة و العلوم الشرعية
اندرجت في هذا المحور أربع أوراق، فقد قدّم الدكتور محمد الغازي من كلية الآداب/ أكادير ورقة بعنوان:النص القرآني والدرس اللساني بين توظيف المنهج واستثمار النتائج؛ إذ وضّح في قسم نظري ضرورة الإفادة مما توفره المعرفة الإنسانية الحديثة لفهم النصوص المقدسة، ثم ركز في قسم تطبيقي على النتائج الايجابية، وما تتيحه من إمكانات وآفاق، وعلى النتائج السلبية المترتبة على سوء التطبيق، والتوظيف المنهجي.
وجاءت ورقة الأستاذ الحسن بنعبو من كلية الآداب أكادير، بعنوان: تتميم رؤية الغزالي الطبيعية للاستدلال الشرعي على ضوء ما استجد من أبحاث في الدراسات اللسانية والمنطقية. وفيها ناقش استدلال الغزالي واحتجاجه وتوظيفه للمنطق في مباحث الأصول، مقارناً بين المنهجية الجدلية الخطابية والمنهجية الأرسطية. وتحدث عن وصل المقال الفقهي,والخطاب الطبيعي، وعلاقتهما بالقياس الأصولي وقياس التمثيل.
وقدّم الدكتور إدريس ميموني من كلية الآداب/ بني ملال ورقة بعنوان: المنهج النقدي في العلوم الإسلامية بين التصور الشمولي والتصور الجزئي: السيوطي نموذجاً؛ إذ ركّز الباحث على البعد التكاملي في العلوم عند السيوطي، وقدرته على بناء مناهجها، وضوابطها، لاسيما في مجال اللغة العربية بين النص الشرعي وكلام العرب. و مجال مناهج النقد لأصول الرواية اللغوية.
وجاءت ورقة الأستاذ عبد الله هداري باحث من مدينة بني ملال بعنوان: المفردة القرآنية و مفهوم المصطلح، مقاربة منهجية. وفيها وضّح أهمية البحث في مفردات القرآن، وعلاقتها بعربيته وبنائيته، وعلى عنصر التجدد والتطور في هذه المفردات عبر التاريخ، بوصفها كائنات حية تستجيب لتحديات و(نوازل) كل مرحلة، بحسب سقف العلوم والمعارف السائدة.
وخلصت الجلسة الختامية بعد التقرير التركيبي لأعمال الجلسات إلى جملة توصيات وتوضيحات، من أبرزها:
_ الدعوة إلى استئناف البحث في هذا الموضوع الحساس؛ لأنه يشكّل عمق الأزمة الفكرية والمنهجية في الأمة، من خلال استيعاب وجهات النظر المختلفة ومناهج البحث المتعددة والمتكاملة، وذلك بتجاوز النظرة والرؤية الأحادية التي تكرر نفسها دوماً دون قدرة على استئناف البناء.
_ الدعوة إلى تشكيل لجان علمية من الهيئات المشاركة، تتوزع حسب التخصصات العلمية؛ إذ تنظر كل لجنة في تخصصها إلى ما تمّ من مراجعات قديمة أو حديثة، ثم ما يلزم من مراجعات جديدة مكملة، بحيث تصنف هذه المراجعات وتستكتب من جديد الأقلام المتخصصة في الموضوع؛ تفعيلاً لحركية المراجعة البطيئة وضخاً للدم فيها من جديد.
_ يعمل المركز على تفعيل هذه التوصيات وفق مخطط زمني، بالاتفاق مع الجهات المشاركة في أقرب الآجال، وكذلك التسريع بطبع أعمال المؤتمر بحول الله تعالى.
   
أضف الى المفضلة أطبع أرسل الى صديق عدد القراءات: 1982   عدد الاصوات: 255 تعليقات: 1 - أضف تعليقك
 
أضف تعليقك
الإسم الكامل:
البريد الإلكتروني:
التعليق: