|     المعهد العالمي للفكر الإسلامي
أخبار المكاتب
تكريم الأستاذ الدكتور/ أحمد المهدي - [2/5/2009]
السيرة الذاتية
بيانات أساسية:
• الاسم رباعي : أحمد المهدي عبد الحليم أحمد الصباغ
• تاريخ الميلاد : 2/1/1919
• محل الميلاد : الروضة – مركز بركة السبع – المنوفية
• تاريخ التعيين بالجامعة : 14/9/1966م
• الدرجة الوظيفية الحالية : أستاذ غير متفرغ
• الرقم القومي (14 رقم) : 21901011601615
• الرقم التأميني : 002302952
• محل الإقامة الدائم : فيلا أحمد المهدي – ضاحية المنصورية – طريق كفر حكيم
• رقم التليفون :
o التليفون الجوال : 0122491930
o التليفون الأرضي (تليفاكس) : 38900169

تاريخ التدرج الوظيفي:
• معيــــد : ــــــــــــــ
• مدرس مساعد : ــــــــــــــ
• مـــدرس : ــــــــــــــ
• أستاذ مساعد : ــــــــــــــ
• أستـــاذ : 14/9/1966م، وبذات الأقدمية التي عُينت بها وفقاً للقانون 75 لسنة 1975م.
• أستاذ متفرغ : ــــــــــــــ
• أستاذ غير متفرغ : 1981 تربية عين شمس ، تربية حلوان 1999- الآن.

الدرجات العلمية الجامعية:
• أولاً: مرحلة البكالوريوس:
o تاريخ الحصول على درجة البكالوريوس: 1944
o التخصــص : اللغة العربية والدراسات الإسلامية.
o الكلية التابع لها : دار العلوم
o الجامعة المانحة : جامعة القاهرة

• ثانياً: الدراسات العليا:
o دبلوم عامة في التربية:
 تاريخ الحصول على الدبلوم العامة في التربية: 1946
 القسـم العلمي : المناهج وطرق التدريس
 الكلية التابع لها : معهد التربية العالي للمعلمين
 الجامعة المانحة : الآن (كلية التربية – جامعة عين شمس)
o دبلوم خاصة في التربية:
 تاريخ الحصول على الدبلوم الخاصة في التربية: 1956
 القسـم العلمي : مناهج وطرق تدريس
 الكلية التابع لها : التربية
 الجامعة المانحة : عين شمس
o ماجستير التربية:
 تاريخ الحصول على الماجستير في التربية: 1959
 عنوان الرسالة : ميول الكبار للقراءة في منطقة ريفية (طبعتها دار المعارف 1960).
 القسم العلمي : المناهج وطرق التدريس
 الكلية التابع لها : التربية
 الجامعة المانحة : جامعة عين شمس
o دكتوراه في التربية:
 تاريخ الحصول على الدكتوراه في التربية: 1965
 عنوان الرسالة : An Intersystem Model for Curriculum Theory and Practice
 القسم العلمي : مناهج وطرق تدريس
 الكلية التابع لها : التربية
 الجامعة المانحة : The Ohio State University
• الخبرات المهنية سابقاً:
o مدرس بمدرسة الأورمان النموذجية 46 – 1952م.
o السكرتير الفني لمكتب وزير التربية 1952.
o المدير الفني لمكتب وزير الإرشاد القومي 52 – 1954م.
o مدرس تربية وعلم نفس بمعهد المعلمين الخاص بالزيتون وخبير التعليم بالمجلس الدائم للخدمات 54 – 1960م.
o أستاذ المناهج بالجامعة الليبية 68 – 1971م.
o خبير يونسكو للبحث والتدريب بالسودان 71 – 1973م.
o أستاذ المناهج ومدير مركز البحوث التربوية بجامعة الرياض 73 – 1979م.
o مستشار أول لمؤسسة الخبراء العرب في الهندسة والإدارة 80 – 1985م.
• مجالات ا لاهتمامات والأنشطة العلمية:
o مستشار "الكسو" لإدخال العربية لغة أجنبية في موريشيوس صيف 1976م.
o مستشار "أسسكو" لتأليف كتب تعليم العربية لجزر المالديف صيف 1977م.
o مستشار الدراسة الذاتية لجامعة الرياض بالتعاون مع مؤسسة أمريكية 1978م.
o مستشار مكتب التربية العربي لدول الخليج في مشروع "حصر ونشر التراث التربوي العربي" بالاشتراك مع "الكسو" ومؤسسة "آل البيت" في الأردن 88 – 1991م.
o مستشار البنك الدولي بمصر صيف 1991م.
o مستشار المعهد البريطاني لتطوير نظام امتحان الثانوية العامة في الأردن صيف 1995م.
o عضو عامل في جمعية المناهج المصرية، وفي الجمعيات الأمريكية التابعة:
- Amirican Educational Researcher Association (AERA).


- National Society for the study of Education (NSSE).
• الدورات العلمية، وورش العمل:
o خططتُ وأسهمتُ في عقد برامج تدريب لكوادر عربية في: (السعودية، واليونان، وقبرص، وطنجة، وبغداد،)؛ حين كنت مستشاراً للخبراء العرب 80 – 1985م.
o رئيس تحرير مجلة المناهج المصرية (الأعداد الخمسة الأولى).
o مستشار تحرير مجلة مستقبل التربية العربية، تصدر في القاهرة.
o مستشار الانقرائية للموسوعة العربية ا لعالمية طبعتها الأولى 1996م.
المشرف العام على مجلة منبر الشرق "يصدرها المركز العربي للدراسات" بالقاهرة.



الدراسة الأولى

المنهج النقدي، والرؤية الإصلاحية عند المهدي
دراسة في الإنتاج الفكري للأستاذ الدكتور/ أحمد المهدي عبد الحليم



الأستاذ الدكتور/ علي عبد العظيم سلام
أستاذ المناهج وطرق تعليم اللغة العربية
كلية التربية، جامعة الإسكندرية، فرع دمنهور









المنهج النقدي، والرؤية الإصلاحية عند المهدي
دراسة في الإنتاج الفكري للأستاذ الدكتور/ أحمد المهدي عبد الحليم
مقدمة
إن نظرة عابرة على واقع التربية والتعليم في مصر والمنطقة العربية تكشف لصاحبها عن أزمة حقيقية تعتري هذه المنطقة، وتعصف بمستقبل أبنائها. ولا يمكن أن نستثني من ذلك بلدا دون آخر، أو نظاما تعليميا دون سائر الأنظمة؛ فالجميع في خندق واحد.
وتتجلى آثار هذه الأزمة في مظاهر كثيرة نراها، ونسمعها، ونعيشها كل يوم في حياتنا العامة والخاصة؛ فمن الشكوى العامة من تدني مستوى طلاب التعليم العام والجامعي، إلى الشكوى من تدني مستوى الخدمات التعليمية المقدمة، إلى الشكوى من ضعف مستوى أداء المعلمين، إلى انحدار المستوى الخلقي العام في البيت، وفي المدرسة، وفي الجامعة، وفي الشارع.
هذا فضلا عن ضياع طلاب التعليم الفني، وتدني النظرة إليهم، وانصراف الغالبية العظمى من طلاب المرحلة الثانوية العامة عن الدراسات العلمية، والانسياق الجماعي إلى الدراسات الأدبية {ليس حبا فيها، بل هو وهم الحصول على مجموع يمكنهم من دخول الجامعة}، وارتفاع نسبة البطالة بين خريجي الجامعات المصرية بشكل غير مسبوق، وعدم قدرة المتخرجين في الجامعات المصرية والعربية على المنافسة في سوق العمل العالمية.
ومن العجب العجاب أن تتفاقم هذه الأزمة يوما بعد يوم، ويزداد معدل الانحدار العلمي، والقيمي، والسلوكي على جميع المستويات، بينما تعكف لجان التطوير على استيراد تصورات، وبدائل لتطوير التعليم من هنا وهناك، وكأننا أمة بلا حضارة، وبلا تراث، وبلا تاريخ!!
وليت ما تُسفر عنه جهود هذه اللجان يتحول إلى ممارسات في واقع التعليم؛ فمعظم هذه الجهود يُحفظ في المجلدات؛ لتوثيق الجهود المبذولة، وإثبات المحاولة، و ما يُفرَج عنه منها يموت في الرسائل والمكاتبات الرسمية، والإجراءات الروتينية التي قضت على النظم التعليمية، وسوف تقضي بالتأكيد على ما قد تُسفر عنه محاولات التطوير.
إن الحديث عن الأزمة التربوية حديث عن فقدان الهوية، وعدم الثقة في القدرات والإمكانات، والافتتان بمخرجات الثقافة الغربية، والوقوف موقف الجهل، أو الاستعلاء من الثقافة العربية الإسلامية، وانهيار القيم الدينية، والإنسانية، والتبعية الثقافية والتربوية. وهذه أمور لا يكاد يخلو منها مؤَلَّف تربوي، أو اجتماعي معاصر، ولا تكاد تنصرف عنها أحاديث المثقفين وحواراتهم، بل تتداولها مجالس العامة ومسامَرَتهم.
ودائما لا يجد مَنْ يصف هذه الأزمة، أو يتحدث عنها مرجعية فكرية واضحة يستند إليها في التعبير عن أمل مُنتَظَر يمكن أن يساعد في الخروج منها؛ فلا يكاد يُذكر اسم عالم من علماء التربية المصريين والعرب عند الحديث عن المخرج من هذه الأزمة. بل الغالب – حتى في بحوثنا التربوية- الحديث عن نماذج غربية في المناهج، وفي طرق التدريس، وفي الرؤى الإصلاحية عموما.
وليس السبب في ذلك خلو الساحة عربيا ومحليا ممن يُحتج بآرائهم، ويُعتدُّ بفكرهم، ويُقتفى أثرهم في مجال التربية ولكنه يرجع – في تصورناـ إلى أربعة أسباب رئيسية هي:
1. الإسراف في جلد الذات لدى أغلب مَنْ يتعرض لهذه الأزمة.
2. الاعتماد على الترجمة والنقل من الثقافة الغربية، واعتبار معطياتها النموذج الأمثل للإصلاح.
3. الرغبة في إثبات اتساع الثقافة بالإشارة إلى أسماء أو نماذج غربية لدى كثير من الباحثين في التربية.
4. أن الدراسات التربوية العربية لم تُفسح مجالا لإعادة قراء تراثنا الفكري والتربوي، وتنقيته ليساير متطلبات حياتنا المعاصرة، وإبراز جهود العلماء العرب {المعاصرين منهم}؛ فيعرفها المتخصصون، وغير المتخصصين من المعنيين بشئؤن التعليم.
تتمثل المشكلة إذن في غيبة المنظور العربي لإصلاح التعليم عن وعي المتخصصين، والقائمين على تطوير التعليم، وغيبة الدراسات التي تبلور فكر التربويين المصريين والعرب، وتبرزه للعيان؛ فيكون مرجعية تستند إليها البحوث التربوية أولا، وتنطلق منها جهود الإصلاح التربوي ثانيا.
وتحاول هذه الدراسة إلقاء الضوء على الإنتاج الفكري التربوي لأحد المفكرين التربويين المعاصرين، وهو الأستاذ الدكتور/ أحمد المهدي عبد الحليم، من خلال الإجابة عن الأسئلة التالية:
1. ما أهم ملامح المنهج النقدي عند المهدي؟
2. ما سمات النسق الفكري عند المهدي؟
3. ما أبعاد رؤية المهدي للإصلاح التربوي؟
 المصطلحات
• المنهج النقدي: في مختار الصحاح: نَقَدَ الدراهم، وانتَقَدَها؛ أي أخرج منها الزَّيف، ونَاقَدَه، أي ناقشه في الأمر. والنقد في الاصطلاح: إصدار أحكام مبررة على شيء، أو موضوع. والمنهج النقدي طريقة في البحث ومعالجة القضايا والأفكار، تقوم على الوصف، والتحليل، والتقييم وإصدار الأحكام المُبرَّرة، وتقديم البدائل.
• الرؤية: الرؤية من رأى، وهي بالعين تتعدى لمفعول واحد. والرؤية بمعنى العلم تتعدى لمفعولين. هذا ما تشير إليه المعاجم من معنى الرؤية. وما نقصده اصطلاحا بكلمة الرؤية في سياقنا هذا هو المنظور Perspective؛ بمعنى النظر إلى الأمور ببصيرة وعقلانية، وتكوين تصور متكامل عن موضوع ما؛ تأسيسا على خلفيات معرفية وثقافية، وعمليات عقلية، وتوجهات فكرية، تتفاعل جميعها لتكوين الرؤية "التصور".
• النسق: يشير مصطلح "النسق" إلى كلٍّ مركب (من الأفكار، أو العلاقات، أو العناصر)، تتعدد مكوناته، وتختلف وظائفها، وتتباين العمليات التي تُشكلها، وتتكامل فيه العمليات والوظائف؛ لتحقيق غاية هذا الكل المركب وبرغم ذلك، فهو قابل للفهم، والتحليل.
 منهج البحث:
تتبع هذه الدراسة المنهج الوصفي التحليلي لدراسة أبحاث "المهدي" ومؤلَّفاته؛ بغرض استخلاص أهم ملامح منهجه النقدي، ونسقه الفكري، ورؤيته الإصلاحية. وذلك في ضوء الخطوات التالية:
1. تحديد ملامح المنهج النقدي عند"المهدي"؛ لأن العلم منهج، فإذا كان المنهج منضبطا استوجب الثقة فيما يُفضي إليه من معرفة، ومن ثم كان لا بد من تحقيق المنهج أولا، ثم الانتقال إلى ثماره.
2. تحديد سمات النسق الفكري " للمهدي"؛ لأن أي إنتاج فكري إنما يُنسب إلى مفكر بعينه إذا كان يحمل هويته في صغيره، وكبيره، وفي عمومياته، وخصوصياته، وفي قديمه وحديثه؛ وفيما يُنتجه من أفكار، وما ينقله من ثقافات أخرى؛ عندئذ يُسمَّى هذا نسقا فكريا يحمل هوية صاحبه؛ أو بمعنى آخر "هو الابن الشرعي له".
3. تحديد أبعاد رؤية "المهدي" للإصلاح التربوي؛ حيث تُعد الرؤية الواضحة ثمرة طبيعية لمنهج مُنضبط، ونسق فكري مُتَّسق.
4. انتقاء أهم آراء "المهدي" ومقولاته التي تحدد الإطار العام لرؤيته الإصلاحية، وتوجهاته الفكرية، وتعبر عن الخبرات الطويلة في كلمات موجزة؛ لاستكمال الإطار الفكري لرؤيته الإصلاحية.
5. ونظرا لأن هذه الدراسة تُعدُّ دراسة حالة؛ فإن أعمال "المهدي" هي مصدر التحليل، والتوثيق فيها، وسوف يُشار إليها بعناوينها في المواضع التي تتطلب ذلك. وقد قدّمنا قائمة بهذه الأعمال في نهاية الدراسة.
******************************************

أولا: المنهج التحليلي النقدي عند المهدي
النقد في الاصطلاح: إصدار أحكام مبررة على شيء، أو موضوع. وتتجلى قيمة النقد في توليد أفكار جديدة، ورؤى مفيدة حول المنقود، فضلا عن التبصير بمواطن القوة، وجوانب الضعف فيه.
ويأخذ النقد صفته من المجال الذي يمارَس فيه؛ فإن كان المنقود عملا أدبيا سُمي نقدا أدبيا، وإن كان عملا فنيا، سمي نقدا فنيا، وإن كان حدثا سياسيا، سمي نقدا سياسيا، وإن كان ظاهرة، أو عملا تربويا، سمي نقدا تربويا. ويُعرّف "المهدي" النقد التربوي، في بحثه "إعادة بناء التعليم لماذا؟ وكيف؟" بقوله: " النقد التربوي نشاط ذهني معرفي يتوجه إلى نقد الظواهر والممارسات التربوية في مضامينها، وأشكالها على السواء."
وليس النقد أحكاما تُطلق بدون ضوابط؛ ولا مجرد انطباعات ذاتية ترجع إلى عوامل في نفس صاحبها، بل هو منهج له ضوابط؛ يقول فيها " زكي نجيب محمود" في كتابه "في فلسفة النقد": " لا نقد إلا إن كان الناقد على استعداد لتعليل رأيه؛ فإن قال هذا حسن وهذا رديء؛ كان عليه البينة؛ فلماذا كان الحسن حسنا والرديء رديئا، بحيث يكون الاستحسان والاستهجان راجعا إلى الواقع نفسه، وليس إلى شيء في نفس صاحبه."
وهذا ما أشار إليه " عبد القاهر الجرجاني" في "دلائل الإعجاز" ؛ إذ قال: " لابد لكل كلام تستحسنه ولفظ تستجيده من أن يكون لاستحسانك ذلك علة معقولة، وأن يكون لنا إلى العبارة عن ذلك سبيل، وعلى صحة ما ادعيناه من ذلك دليل."
ومن هذه الضوابط ما أشار إليه "زكي نجيب محمود" في معرض حديثه عن النقد الأدبي؛ إذ قال: " لابد للناقد من مبدأ على أساسه يقوم بعملية التحليل، لا يستنبطه بادئ ذي بدء من عقله الخالص استنباطا، بل يستخلصه من روائع الأدب التي أبقت عليها ظروف الزمن". وفي حالة النقد التربوي؛ فإن الناقد يستخلص هذا المبدأ من الأدبيات والدراسات التربوية المحلية والعالمية.
وفي ذلك يقول "المهدي" في "أشتات مجتمعات": "إن النقد التربوي يمثل عدسة لامة لكل، أو لمعظم ما تولد من خلال المعارف المختلفة والممارسات المتنوعة. إنه توظيف متكامل ومنسجم ومتناغم لضروب المعرفة الإنسانية، والممارسات المهنية ذات العلاقة بالظاهرة التربوية المنقودة، وهذا من شأنه أن يؤدي إلى بصر شامل، وبصيرة نافذة."
وقد وصف "المهدي" نفسه عمل الناقد التربوي في دراسته " إعادة بناء التعليم لماذا؟ وكيف؟"؛ حيث قال: يضطلع النقاد التربويون بثلاث وظائف متكاملة هي:
(1) وصف الظاهرة التربوية المنقودة : حيث يعمد الناقد إلى تحديد المعالم الأساسية للظاهرة، وتعيين العوامل الفاعلة فيها.
(2) تفسير الظاهرة في ضوء الافتراضات الضمنية التي تجسدها، وربطها بالسياقات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية والثقافية والبيئية التي تكتنفها، ويتم ذلك عادة في ضوء أطر نظرية مركبة تُشتَق عادة من النظم المعرفية التي ترفد التربية بوصفها علما من علوم الأداء يقترن فيه الفكر بالعمل، والنظرية بالممارسة.
(3) تقييم الظاهرة: حيث يُصدر النقاد التربويون الأحكام على الظاهرة مستندين إلى معايير تُشتَق من النظريات العلمية ذات العلاقة بالظاهرة، ويوضحون الآثار الإيجابية والسلبية على كل مَنْ تنتظمهم الظاهرة.
(4) التوجيه: حيث يعمد النقاد التربويون إلى تقديم البدائل التي يرونها بوصفها موجهات جديدة من شأنها أن تزيد فاعلية الظاهرة.
ويبلور "المهدي" في كتابه "الثقافة الإسلامية محور لمناهج التعليم" هذا المنهج النقدي الذي يتبناه، ويدعو الجميع إلى تبنيه، موضحا أهم خصائص الموقف النقدي اللازم لتنمية الثروة المادية والبشرية، رابطا ذلك بمقتضيات الثقافة الإسلامية التي تميز رؤيته الإصلاحية عموما؛ حيث يقرر أنه موقف نقدي يمتاز بأنه:
• لا يعني النقض، أو الهدم، وإنما يعني أن نرى الإيجابيات والسلبيات في آن واحد؛ بمعنى أن نرى الجوانب المضيئة والجوانب المعتمة في الكيانات التي ندركها بعيون مفتوحة، وعقول سؤولة؛ طلبا لمعرفة الحق.
• يتجافى تماما مع الأهواء أيا كان نوعها، وأيا كانت دواعيها.
• قائم على العدل والإنصاف دون تحيز للذات أو للتراث.
• يرفع الغشاوة التي في العيون، والأغلال التي في العقول من أثر الإلف والتقليد، أو الرخاوة الحسية والعقلية، أو الجهل.
• يحترم الماضي ولكنه لا يُقدّسه، ويرفض عبادة الأوثان؛ حجرا كانت، أو بشرا، أو معرفة، ويطمح دائما أن يصنع الإنسان – بسلطان الله- فكرا جديدا ومتجددا.
• يستشرف المستقبل، ويتخيل معالمه، ويرى قسماته، وبعد أن يُفرغ صاحبه كل ما في وسعه؛ يدع الأمر للخلاق العظيم، بديع السموات والأرض.
• لا يعتبر التراث الثقافي البشري الذي أفرزه تدين المسلمين عبر الأجيال خيرا كله، وإنما يرى فيه – بوصفه تراثا بشريا- الخبيث والطيب، والدخيل والمنحول، ولذلك فهو بحاجة إلى غربلة عقلية.
• لا يرى أن كل وافد ثقافي شر مستطير، ومناقض لعقيدتنا، ومناف لشريعتنا، وإنما يجب أن تُفحص كل الوفود الثقافية، وتكون وقفتنا معها مقصورة على ما يمكن أن يُحدث خدشا، أو خللا في الهوية الثقافية الإسلامية.
ومَنْ يتفحص أعمال "المهدي" لا يجد عناءً في تعرُّف ملامح هذا المنهج النقدي عنده، ويبدو ذلك جليا في أعماله بشكل عام، ومن أمثلة ذلك: "نحو اتجاهات حديثة في سياسة التعليم وبرامجه ومناهجه"، و"إعادة بناء التعليم ضرورة حتمية لماذا وكيف"، و "إصلاح التعليم بين صيغة غالبة، وصيغة غائبة"، و" أزمة الأمة وأزمة التعليم"، و " البحث التربوي الأزمة والمخرج"، و "الخلل العام في الثقافة والتربية والإعلام"، و "حكاية المعايير القومية للتعليم، وتوابعها". ويميز المنهج النقدي عند "المهدي" ملمحان أساسيان هما: منهجية الأداء، وتوليد الأفكار.
 أما منهجية الأداء، فليس المقصود بها هنا منهج البحث بطبيعة الحال؛ وإنما المقصود بها الانتظام في معالجة أفكار الموضوع من حيث البداية، والنهاية، و طريقة العرض، والتنظيم، والتتابع، والتماسك؛ فهذه بعض محكات التمايز بين باحث وآخر يتبعان منهج بحث واحد. وفي أعمال "المهدي" جميعها دون استثناء، تستطيع أن ترى ذلك الانتظام، وتلك المنهجية في الأداء التي يمكن وصفها فيما يلي:
• يحرص "المهدي" دائما على البدء بتحديد المفاهيم والمصطلحات المستَخدَمة لغة واصطلاحا.
• ثم يعرض المسلمات والافتراضات التي تقوم عليها الدراسة.
• ثم يعالج موضوعه وصفا وتحليلا ونقدا، مستعينا في ذلك بما تشير إليه الأدبيات ونتائج الدراسات المحلية والعالمية.
• ثم يقدم لك خلاصة هذا الوصف، والتحليل في نقاط، أو فقرات تُجمِّع شتاتها.
• وأخيرا، يطرح تصوره البديل في ضوء كل ذلك.
 أما توليد الأفكار، فإن "المهدي" يفعل ذلك عادة – في كتاباته- بطريقتين هما: التحليل؛ والتساؤل. أما التحليل ، فهو نشاط عقلي يستدعي فيه "المهدي" كل الأفكار الرئيسية، والفرعية ذات الصلة بفكرة، أو بموقف ما، وإن اقتضى الأمر أحالك إلى مرجع لتستوفي منه فكرة استدعاها سياق الموضوع الراهن، أو نبَّهك إلى أن هذه الفكرة ليست موضع اهتمامنا في هذا السياق، وإن كانت ذات صلة به. ومن أمثلة ذلك ما ورد في "حكاية المعايير القومية" ؛ فقد قرأ "المهدي" في المجلد الأول من مجلدات المعايير القومية عنوانا نصه: " الأساس الفكري لمشروع المعايير القومية".
وهذا موقف قد يمر به كثيرون، بل قد مر به جميع من قرأ هذا العنوان، ولكن "المهدي" حلل الموقف قائلا: "يتوقع قارئ هذا العنوان أن يندرج تحته بعض الأسس الفلسفية، والاقتصادية، والاجتماعية التي تبرر اتخاذ المعايير مدخلا لإصلاح الواقع الراهن للتعليم في مصر. و كان من المتوقع أن يجد القارئ إجابات عن مثل هذه الأسئلة:
• من هم القوم الذين نُسبت إليهم هذه المعايير؟
• وبم يمتازون عن غيرهم؟
• وما واقعهم الراهن سياسيا واقتصاديا واجتماعيا وثقافيا وتعليميا؟
• وكيف يُسهم التعليم في تحريك واقعهم الحالي إلى واقع أفضل في كل جوانب حياتهم؟
• وما الصورة أو الصور المقترحة لتنمية هؤلاء تنمية شاملة في ضوء خصوصياتهم الثقافية؟
• وكيف يكون التعليم لدى هؤلاء وسيلة لتجميع طاقاتهم البشرية والمادية وتوظيفها لصالح أمتهم؟"
وتجد مثل ذلك واضحا في كتابه "التحديات التربوية للأمة العربية"، وهو يحلل الأوضاع الراهنة في الوطن العربي؛ حيث حللها من حيث:
• الوضع الديموجرافي.
• مستوى دخل الفرد.
• نسبة معدل النمو السنوي.
• معدل التضخم السنوي.
• مستوى التنمية البشرية في الوطن العربي.
• الوضع الغذائي.
• أوضاع العمل والبطالة.
• الأوضاع الثقافية.
• الثقافة العلمية.
• نمط الشخصية العربية {في علاقتها بالواقع، وفي علاقتها بالتراث، وفي علاقتها بالآخر، وفي طريقة التفكير.}
• الأوضاع التعليمية {الأمية، والتعليم النظامي}
• المشاركة السياسية والاجتماعية.
وأما التساؤل، فهو إستراتيجية يتبعها "المهدي" في كثير من المواقف؛ ليولد بها الأفكار حول موضوع ما، والسؤال كما قال "زكي نجيب محمود": "إن السؤال المحكم أعمق أثرا في تاريخ الفكر من جوابه؛ لأن إلقاء السؤال السديد هو في الحقيقة إيذان بقيام حركة فكرية واسعة، أو ضيقة."
ولو أن ما طرحه "المهدي" من تساؤلات حول نظام التعليم في مصر، وفي العالم العربي، أجابت عنه الدراسات والجهات ذات الاختصاص لقامت حركات فكرية من شأنها تقديم رؤية جديدة، أو مغايرة لنظام التعليم القائم.
ومن شواهد ذلك: تحليله أخطار تعدد أنماط مؤسسات التعليم، في "إعادة بناء التعليم ضرورة حتمية"؛ حيث تجده يُمطرك بوابل من الأسئلة التي تفجر كثيرا من القضايا المهمة، مثل:
• ما أخطار ومزايا الثنائية القائمة في التعليم التي تقسمه إلى تعليم مدني تابع لوزارة التربية والتعليم، وتعليم تنهض به المؤسسات التعليمية التابعة للأزهر الشريف وجامعة الأزهر؟
• وما الطرق والوسائل والإجراءات التي تكفل اتساق ما تنشره الصحف، وما تبثه وسائل الإعلام مع أهداف ما تقدمه مؤسسات التعليم النظامي، ومضامينه؟ ومتى؟
• وكيف يتم القضاء على الأمية في مصر؟
• وكيف يمكن أن تتضافر الجهود الحكومية والشعبية لإنجاز خطة وطنية شاملة للقضاء على الأمية بوصفها من معوقات التنمية؟ وكيف يمكن التوسع في برامج تعليم الكبار التي تهدف إلى تثقيف القوى العاملة ورفع مستوى أدائها الفني والتكنولوجي؟
• وما مدى تلاؤم ما تشهده مصر من توسع في مدارس اللغات الخاصة والحكومية مع قيم التوحيد الثقافي، والعدالة الاجتماعية، وتكافؤ الفرص؟
• وما مزايا وعيوب مؤسسات التعليم التي تستقل وزارة الدفاع بإنشائها وإدارتها مستقلة عن وزارة التعليم، أو بالتعاون معها؟
ومن شواهد ذلك أيضا ما طرحه من أسئلة تكشف عن واقع تعليم اللغة العربية للناطقين بغيرها، في "أشتات مجتمعات"، وهي مجموعة من الأسئلة تثير قضايا جديرة بالبحث والدراسة، مثل:
• ما دوافع غير العرب لتعلم اللغة العربية؟
• أي لغة عربية نعلم؟ (العربية المعاصرة كما هي في الكتابات الصحفية، أم اللغة الفصحى، أم العامية؟)
• ما الأهداف المتوخاة من تعليم العربية للناطقين بغيرها؟
• ما المداخل المختلفة لتعليم العربية لغير أبنائها؟
• وما القيمة النسبية لكل مدخل؟
• وما الشروط التي تكفل نجاح كل مدخل من هذه المداخل؟
• ما المراحل التي يسير فيها تعليم العربية للناطقين بغيرها؟
• وما الأهداف التي يمكن تحقيقها في كل مرحلة؟
• وما عدد الساعات التعليمية المتوقعة–تقريبا- لإنجاز كل مرحلة؟
• ماذا نعلم في كل مرحلة (من المفردات، والتراكيب، والمهارات اللغوية، ومهارات الفهم في إنتاج اللغة وتلقيها؟
• ما الأسبقية الاجتماعية/ الثقافية/ الدينية/ الاقتصادية/ السياسية التي يمكن أن يدور حولها تعليم اللغة العربية للناطقين بغيرها؟
• ما أنسب بنية لتنظيم المادة المقدمة للمتعلمين من غير أبناء العربية؟
• كيف نواجه الفروق الفردية لدى من يتعلمون اللغة العربية من غير أبنائها؟
• هل يمكن اللجوء إلى تفريد التعليم؟ ومتى؟
• وما المواد المناسبة لهذا النمط من التعليم؟
• ما أنسب طرق التعليم لتحقيق الأهداف المنشودة في كل مرحلة من مراحل تعليم العربية لغير أبنائها؟
• أيهما أجدى في تعليم العربية للناطقين بغيرها: التعليم المكثف، أم التعليم الموزع؟
• كيف يقاس الاستعداد لتعلم اللغة العربية لغير الناطقين بها؟
• كيف يُقاس أداء المتعلمين مهارات الاستماع، والتحدث، والقراءة (الصامتة والجهرية)، والكتابة؟
• ما السبيل إلى التغلب على صعوبات الكتابة العربية في تعليمها لغير الناطقين بها؟
• كيف يمكن الإفادة من التقنيات المعاصرة في تعليم اللغة العربية للناطقين بغيرها؟
• ما الشروط التي يجب توافرها في بيئة التعلم لتكون داعمة لعملية التعلم لدى الناطقين بغير العربية؟


******************************************






ثانيا: النسق الفكري عند المهدي
إن أي نسق( ) فكري يتضمن مجموعة من الأفكار والتصورات المتسقة والمترابطة منطقيا في الجوانب، أو المباحث الرئيسية للمجال الذي ينتمي إليه هذا النسق( ) وما يُسفر عنه النشاط العقلي للمفكر في هذه المباحث هو ما يُسمى بالنتاج الفكري.
ومصطلح "النسق" يشير إلى كلٍّ مركب (من الأفكار، أو العلاقات، أو العناصر)، تتعدد مكوناته، وتختلف وظائفها، وتتباين العمليات التي تُشكلها، وتتكامل فيه العمليات والوظائف؛ لتحقيق غاية هذا الكل المركب وبرغم ذلك، فهو قابل للفهم، والتحليل.
وكل مفكر يصطبغ نتاجه الفكري بالمجال الذي يُعمل فيه فكره، وليس معنى ذلك أن ما يقدمه من أفكار يُعدُّ نسقا فكريا؛ إذ يُشترط لأي نسق فكري تحقق الرؤية الكلية لعناصر متناثرة، فضلا عن ثبات المبدأ أو المنطلق الذي ينطلق منه المفكر، والترابط المنطقي بين ما يصدر عنه من أفكار، وانتظامها، والانسجام التام بينها مهما تنوعت مجالات الرؤية وزواياها. ووجود النسق يحدد ملامح هوية الإنتاج الفكري كله، ويؤكد أصالته، ويُثبت انتماءه لصاحبه رغم تنوعه واتساعه.
والقيمة الحقيقية لأي نسق فكري عموما – تربوي، أو غير تربوي- تكمن في كونه انطلق من الواقع، ثم ارتد إليه ليسهم في التعبير عنه، أو استخلاص العبر، والدروس المستفادة منه، أو تحسينه، أو تطويره؛ بغرض تحسين نمط الحياة عموما. وذلك ما يُعرف "بنظرية الارتقاء والارتداد"؛ أي الانطلاق من الواقع وتحليله، والاستخلاص منه، ثم الارتداد إليه لتحسينه.
ونحن-إذ نتحدث عن "المهدي"- أمام مفكر تُميّزه عن غيره لغة راقية، وفكر عميق، ومنطق يقودك إلى حيث يريد صاحبه، ونص مسبوك لا حشو فيه، ولا إطناب، ومفكر صاحب نسق فكري تربوي بكل ما يمكن أن تشير إليه كلمة نسق من معان ودلالات؛ نسق فكري يُشير إليه؛ فتعرف أنك تقرأ له دون حاجة إلى معرفة بيانات البحث، أو الكتاب، أو المقال الذي تقرؤه.
نعم، "المهدي" صاحب نسق فكري تربوي مُنطَلقه واقع تعليمي عايشه أكثر من نصف قرن من الزمان معلما، وباحثا، وأستاذا لأجيال تعمل في هذا الواقع، وروافده خبرات عملية، وممارسات تطبيقية، وثقافة واسعة جمعت بين المحلية والعالمية، وتراث تَمَثّلَه فتكاد تشم عبق الماضي في سياق المعاصرة في إنتاجه الفكري، وثماره أفكار مضيئة، تضيء الطريق لمن ارتاد سبل الإصلاح التربوي، وترسم الطريق لمن يحاول وضع قدميه في ميدان التربية والتعليم.
ودون حاجة إلى مقدمات؛ نحاول في الفقرات التالية إلقاء الضوء على أهم ملامح النسق الفكري "للمهدي"، ومميزاته التي ركّزناها في أربعة ملامح هي: الاتساق، والعمق، والشمول، والوسطية.
(1) الاتساق: الاتساق لغة – كما ورد في مختار الصحاح- يعني الانتظام، وهو من "نَظَم" اللؤلؤ؛ أي جمعه في السلك. ونَظَّمه تنظيما مثله. ومنه نظَمَ الشعر ونظَّمه، و"النظام": الخيط الذي يُنْظَم فيه اللؤلؤ.
والاتساق يعني التناغم بين الأفكار وانسجامها في منظور كلي يجمع بينها؛ تماما كالتناغم الحادث بين الآلات الموسيقية المتنوعة لإحداث الأثر السمعي للمعزوفة كلها؛ فأنت لا تكاد تميز نغمة العود، أو القانون، أو الكمان، أو "الأرج"، أو "الجيتار" رغم تباين أصواتها، ولكنك فقط مستمتع بالأثر الكلي الناتج عن جميع هذه الآلات.
واتساق الفكر يدلُّك على هويته، ويحفظ حق صاحبه فيه، حتى وإن تداوله العامة والخاصة، وتوضيحا لذلك؛ يمكن أن نضرب مثلا بالإنتاج الأدبي الذي يُنسب إلى أديب بعينه {مثل أدب نجيب محفوظ مثلا}، والأدب الشعبي الذي يتعذر نسبته إلى أديب بعينه في معظم الحالات؛ فالفرق بين الاثنين أن النوع الأول نتاج فكر متسق، ورؤية يُعبر عنها صاحبها في موضوعاته، وأفكاره، وشخصياته، ولغته، وأسلوبه، فضلا عن تجاربه الإنسانية والشعورية؛ فهو نسق فكري يبقى رمزا دالا على صاحبه، وإنتاجه الفكري.
أما النوع الثاني {الأدب الشعبي}، فهو تعبير عن أفراح الجماعة وأتراحها، و أمانيها وطموحها، ينهض به أحد أفرادها، أو بعضهم مستخدما لغتهم، ومعبرا عن مشاعرهم، ومترجما أفكارهم في مواقف بعينها غالبا ما تكون في المناسبات الاجتماعية، أو السياسية. وفي أغلب الحالات يبقى العمل الأدبي الشعبي، ويُنسَى صاحبه {مثل أغاني الأفراح، والمواويل...إلخ)، وبعد فترة يُنسى هذا وذاك.
وهكذا يتضح معنى الاتساق، وتبرز قيمته. ويمكن أن ترى هذا التناغم، والانسجام، والاتساق في فكر "المهدي"، وفي طريقة تفكيره، في ملامح كثيرة، منها:
• التركيز على قضايا كلية، فلا تكاد تجد فيما أنتجه مفكرُنا قضية صغيرة، أو فرعية، بل تجده دائما يقدم لك قضايا كبيرة، ويحدثك في هموم المجتمع، والأمة العربية والإسلامية جميعها؛ فهو يحدثك عن إصلاح التعليم بين صيغة غالبة، وصيغة غائبة، وعن إعادة بناء التعليم ضرورة حتمية لماذا وكيف؟، وعن تعليم القيم فريضة غائبة في نظم التعليم، وعن تفعيل الجامعات لجعل العربية أداة لتأصيل الهوية وتجديدها، ثم يوضح لك أزمة الأمة وأزمة التعليم، والخلل العام في الثقافة والتربية والإعلام، والتحديات التربوية للأمة العربية في التعليم قبل الجامعي، وكيف نربي الطفل من أجل إصلاح حضاري؟، وهكذا.
• التأكيد على أهمية البيئة الطبيعية والاجتماعية، والثقافية للمدرسة، أو ما أطلق عليه "المهدي" "النسق الثقافي الأيكولوجي"؛ فتجده في معظم كتاباته يؤكد هذا المعنى إما بوصف هذا النسق، أو تحليله، أو بيان مرتكزاته فيما يخص النظم التعليمية في مصر، والدول العربية، (كما في "إعادة بناء التعليم لماذا وكيف؟"، وفي "إعادة بناء التعليم ضرورة حتمية"، وفي "نحو إستراتيجية قومية لتطوير التعليم قبل الجامعي في مصر"، وفي "السمات المنشودة في الخطاب التربوي الإسلامي") ، أو اتخاذه منطلقا لنقد بعض الصيغ والتوجهات المنقولة من ثقافات أخرى إلى نظامنا التعليمي (كما في دراسته "نحو اتجاهات حديثة في سياسة التعليم وبرامجه ومناهجه"، و في: "حكاية المعايير القومية للتعليم، وتوابعها")
• ربط المقترحات والبدائل المطروحة لتطوير النظم التعليمية، أو بعض عناصرها بمقتضيات المنظور الإسلامي الذي اتخذه "المهدي" مُنطَلَقَا لما قدمه من تصورات لإصلاح التعليم؛ يقول "المهدي" في دراسته "الإصلاح التربوي في ضوء الرؤية الكلية الإسلامية": "إن المخرج من الأزمات التي يفرضها سياق الفتنة والافتتان على الأمة العربية الإسلامية هو أن تعود إلى ذاتها، وأن تتبنى مقتضيات التصور الإسلامي في جوانب حياتها بوجه عام، وأن يعكُف أولو العزم من أبنائها في كل تخصص علمي على الاجتهاد في تطوير النموذج، أو النماذج التي تتخذ التصور الإسلامي مرجعية أساسية في الفكر النظري والممارسات العملية التطبيقية؛ نماذج للتنمية الشاملة لا ينفصم فيها الدين عن الحياة."
وتجد اتساقا واضحا في أعمال "المهدي"، في ربط كل ما قدمه بهذا التصور؛ فتجد ذلك في: "نحو اتجاهات حديثة في سياسة التعليم وبرامجه ومناهجه"، وفي: "نحو إستراتيجية قومية لتطوير التعليم قبل الجامعي"، وفي: "إعادة بناء التعليم لماذا وكيف؟"، وفي: "إعادة بناء التعليم ضرورة حتمية"، وفي: "كيف نربي الطفل من أجل إصلاح حضاري"، وفي: "حكاية المعايير القومية للتعليم، وتوابعها"، وقد تبلور ذلك بوضوح لا تخطئه العين في كتابه "الثقافة الإسلامية محور لمناهج التعليم"
(2) العمـق: يقول "الرازي" "العُمق قعر البئر والفج، والوادي، ومنه: عمَّق النظر قي الأمور تعميقا". ولما كانت البئر لا تؤتي ماءها إلا إذا عمَّقتها؛ فإن الفكرة لا تنضج، وتؤتي ثمارها إلا إذا تأملتها، وحللتها، وولدت منها أفكارا، وذلك هو تعمُّقها.
ونستطيع أن نلمس عمق النسق الفكري "للمهدي" من خلال ملمحين أساسيين هما: استقراء الماضي والحاضر واستشراف المستقبل، واستيفاء القضايا والأفكار.
• استقراء الماضي، والحاضر،واستشراف المستقبل، حيث تجد "المهدي" حريصا دائما على أن يُقدم للقارئ والباحث رؤى إصلاحية قائمة على تمحيص الأحداث والوقائع ذات الصلة بموضوعها سواء أكان ذلك ذا علاقة بالماضي، أم بالحاضر، وتستطيع أن ترى ذلك بوضوح في كل إنتاجه الفكري، ويتضح ذلك بجلاء في دراساته: "الخلل العام في الثقافة والتربية والإعلام"، و"نحو إستراتيجية قومية لتطوير التعليم قبل الجامعي"، و "حكاية المعايير القومية للتعليم، وتوابعها دراسة نقدية ورؤية بديلة"، و "الإصلاح التربوي في ضوء الرؤية الكلية الإسلامية".
• استيفاء القضايا والأفكار: عادة ما يطالعك "المهدي" بتصورات كاملة مستوفاة لما يطرحه من قضايا؛ فتعرف حكايتها قبل أن يطالعك بأوجه النقد التي يوجهها إليها كما في:" حكاية المعايير القومية للتعليم"، أو يشخص لك الحالة قبل أن يقدم لك مفاتيح التعامل معها، كما في: "منهجية التعامل مع الفكر التربوي الغربي المعاصر"، أو يصف لك الواقع قبل أن يقدم التصور البديل، كما في: "رؤية جديدة لتعلم وتعليم اللغة"، وفي: "آفاق تطوير تعليم اللغة العربية"، وفي: "أسس التخطيط لمقررات اللغة العربية في إطار متطلبات الجامعة"، وفي "نحو مناهج لنماء العقل"، أو للبحث الجاد في الأسباب والمسببات، مثل: البحث في أسباب الخلل العام في الثقافة والتربية والإعلام، وهكذا.
ومن أبرز الشواهد على ذلك دراسته واقع الإشراف الفني في مصر قبل تقديم رؤيته له في كتابه "الثقافة الإسلامية محور لمناهج التعليم"؛ حيث تناول وصف هيكل الإشراف الفني على المستوى المركزي، وعلى مستوى المحافظات، ثم وضح كيف يتم الإشراف، وكيف يُنتقى المشرفون، ثم تناول التوجيه الفني من حيث بنيته، والتقنيات المتبعة، ثم بعد ذلك قدم صيغته المقترحة.
وتجد مثل ذلك كثيرا وأنت تقرأ للمهدي؛ فهو يحلل الفكرة، ويستدعي شواردها، ويسبر أغوارها باقتدار؛ فيقدمها لك مستوفاة العناصر، واضحة المعالم، ومن أمثلة ذلك عرضُه مفهوم الثقافة في كتابه "الثقافة الإسلامية محور لمناهج التعليم"؛ حيث عَرَضَه على النحو التالي:
• بدأ بتحديد الدلالة اللغوية للكلمة في المعاجم العربية.
• ثم حدد الدلالة الاصطلاحية كما وردت في المعجم الفلسفي الصادر عن مجمع اللغة العربية.
• ثم انتقل إلى تحديد دلالة الكلمة في الثقافة الغربية.
• ثم نقد فكرة تنميط الثقافات وبين موقف الإسلام منها.
• ثم ناقش بعض القضايا الجدلية ذات الصلة بفكرة تنميط الثقافات مثل: التباس القيم بالأوصاف اللغوية للواقع في المعايير المستخدمة في تنميط الثقافات، والاعتماد على متوسطات إحصائية، واللجوء إلى علم النفس لحل مشكلات التنميط.
• ثم ألقى الضوء على الثقافة بين الفرد والمجتمع.
• ثم ناقش محتوى الثقافة {العموميات، والخصوصيات، والبدائل}.
• ثم ألقى الضوء على الأنثروبولوجيا الناقدة بوصفها فرعا من المعرفة يُعنى بتجميع التحليلات الخاصة بالنمط الثقافي لحياة شعب معين.
• ثم ناقش بعض القضايا الجدلية في الثقافة مثل: { مكانة الدين في الثقافة، وأثر الاستعمار في ثقافة الشعوب}
• ثم ميز بين مصطلحات الثقافة، والحضارة، والمدنية.
وهكذا قدم "المهدي" المفهوم مستوفيا كل ما يمكن أن يُقال فيه؛ فإذا بحثت في الأفكار التي عالجها، والتي أثبتناها فيما تقدم؛ لا يمكنك الاستدراك عليها بفكرة رئيسية كانت أم فرعية، ولا تستطيع أن تستبعد فكرة منها.
(3) الشمول: يتضح شمول النسق الفكري عند المهدي في ملمحين أساسيين، هما تنوع المجالات، واتساع الرؤية.
 أما تنوع المجالات التربوية التي ارتادها المهدي ؛ فهذا أمر تستطيع أن تقف على حقيقته بمجرد قراءة قائمة الأعمال التي قدمها للميدان التربوي؛ فتلاحظ بسهولة تنوع المجالات وتعددها، ويمكن رصد هذه المجالات فيما يلي:
• إصلاح التعليم وتطويره، وكان هذا المحور الذي دارت حوله أغلب كتاباته، مثل: "إصلاح التعليم بين صيغة غالبة، وصيغة غائبة"، و"إعادة بناء التعليم ضرورة حتمية لماذا وكيف؟"، و"نحو إستراتيجية قومية لتطوير التعليم قبل الجامعي"، و "نحو اتجاهات حديثة في سياسة التعليم وبرامجه ومناهجه"، و "رؤية حزب العمل للتعليم في مصر"، و"إعادة بناء التعليم لماذا وكيف؟"، و"الإصلاح التربوي في ضوء الرؤية الكلية الإسلامية"، و "حكاية المعايير القومية للتعليم وتوابعها"، و"منهجية التعامل مع الفكر التربوي الغربي المعاصر."
• التحديات التربوية التي تواجه النظام التعليمي، وقد جعل ذلك عنوانا لأحد كتبه، وهو: "التحديات التربوية للأمة العربية"، ولبحث آخر بعنوان: "التحديات التربوية للأمة العربية في التعليم قبل الجامعي"
• تعليم القيم: حيث تجده حريصا على التأكيد على أهمية القيم العربية الإسلامية في نظم التعليم العربية، وقد أفرد لذلك بحثين هما: "تعليم القيم فريضة غائبة في نظم التعليم"، و"تعليم القيم في نظم التعليم العربية".
• الأزمة التربوية: فتجده معنيا بتحليل أبعادها في كثير من أعماله؛ إذ يحلل المشكلات التي تعتري كل عنصر من عناصر العملية التعليمية كلما اقتضت الحاجة ذلك، كما في كتاباته عن "التحديات التربوية"، و"عن تعليم اللغة"، و"تعليم القيم"، وقد أفرد لذلك عملين مميزين من أعماله، هما: "أزمة الأمة وأزمة التعليم"، و"الخلل العام في الثقافة والتربية والإعلام."
• تعليم الكبار: قدم "المهدي" لهذا المجال دراستين رائدتين؛ فقد كانت دراسته الأولى لنيل درجة الماجستير سنة 1959 حول "ميول الكبار للقراءة في منطقة ريفية"، وقد صدرت بعد ذلك في كتاب، أما الدراسة الثانية، فكانت بعنوان: "تعليم الكبار"، وقد نُشرت في كتابه أشتات مجتمعات سنة 2003.
• البحث التربوي: أفرد "المهدي" دراستين كاملتين، كان موضوع الأولى: "نحو صيغة إسلامية للبحث الاجتماعي والتربوي"، سنة 1987، والأخرى موضوعها: "البحث التربوي الأزمة والمخرج"، في أواخر الثمانينيات من القرن الماضي، وقد نُشرت مؤخرا في كتابه:التحديات التربوية للأمة العربية، 1999.
• تعليم اللغة العربية: على الرغم من أن هذا هو التخصص الدقيق "للمهدي" ، فإنه لم تستغرقه تفاصيله، وإنما تناول قضية تعليم اللغة بوصفها قضية كلية في سياق ما طرحه من قضايا كبيرة محليا، وعربيا، مثل:" رؤية جديدة لتعلم وتعليم اللغة"، و "آفاق تطوير تعليم اللغة العربية"، و"تفعيل الجامعات لجعل العربية أداة لتأصيل الهوية وتجديدها"، و"أسس التخطيط لمقررات اللغة العربية في إطار متطلبات الجامعة"، و"الملاحظة الفن الخامس في فنون اللغة". وهذا يؤكد ما قلناه من قبل عن اتساق النسق الفكري لمفكرنا.
وجدير بالذكر في هذا السياق الإشارة إلى أن "المهدي" شارك بعض زملائه ، وهو يعمل معلما بالمدرسة النموذجية الثانوية بالأورمان - في خمسينيات القرن الماضي- في تأليف كتابين مدرسيين لتعليم اللغة العربية، هما: البطاقات النموذجية للقراءة والتعبير للسنة الأولى الابتدائية (في جزأين) ، و الأدب العربي للسنة الثانية الثانوية (في جزأين)، وقد لاقى الكتابان نجاحا كبيرا في زمانهما، وخصوصا كتاب "البطاقات النموذجية للقراءة والتعبير للسنة الأولى الابتدائية ودليل ذلك أن الطبعة التي عثرت عليها منه هي الطبعة السابعة، ولست أدري هل صدر منه طبعات بعد ذلك أم لا.
وأضيف أننا – ونحن في مطلع القرن الحادي والعشرين، وبعد ما يقرب من ستين عاما على صدور هذا الكتاب- لو طبقنا فكرة هذا الكتاب، ومحتواه في تعليم القراءة لتلاميذ المرحلة الابتدائية؛ لكان نموذجا يُحتذى في تعليم التفكير من خلال المقررات الدراسية، والتركيز على المستويات العليا للأهداف التعليمية، وذلك ما تركز عليه الأدبيات التربوية في زماننا. هذا فضلا عن أنه يعلم الطفل القراءة في جو من الإثارة العقلية، والتفكير، ومتعة اكتشاف الحل.
• الثقافة الإسلامية: قلنا من قبل: إن "المهدي" اتخذ من الثقافة العربية الإسلامية منظورا جعله مُنطَلَقَا لرؤيته ما يجب أن يكون عليه التعليم في الدول العربية والإسلامية، وتجد ذلك مبثوثا في جميع كتاباته، ومع ذلك فقد أفرد للثقافة الإسلامية أعمالا متكاملة مثل: " الثقافة الإسلامية محور لمناهج التعليم"، و"الإصلاح التربوي في ضوء الرؤية الكلية الإسلامية"، و"السمات المنشودة في الخطاب التربوي الإسلامي"، ويُمثل كتابه " الثقافة الإسلامية محور لمناهج التعليم" تجسيدا لرؤيته حول تطوير التعليم وإصلاحه في ضوء معطيات الثقافة الإسلامية.
• المنـاهج: ناقش "المهدي" قضايا المنهج { الأهداف، المحتوى، استراتيجيات التدريس، التقويم، الصيغ الشائعة في مجال المناهج ...} في سياقات مختلفة من أبحاثه، ولكن بعض أعماله كانت مناهج التعليم محوره الرئيسي، مثل بحث مفكرنا لنيل درجة الدكتوراه، من جامعة ولاية أوهايو في الولايات المتحدة الأمريكية، An Intersystem Model For Curriculum Theory and Practice”" ، و"نحو اتجاهات حديثة في سياسة التعليم وبرامجه ومناهجه"، و"أسس التخطيط لمقررات اللغة العربية في إطار متطلبات الجامعة"، و"نحو مناهج لنماء العقل"، و"مناهج التعليم الابتدائي في الدول العربية"، و" دراسة المناهج من التطور إلى التأويل والنقد"
• تربية الطفل: جاء اهتمام "المهدي" بتربية الطفل في إطار تأكيده على المنظور الإسلامي الذي يمثل الركيزة الأساسية في رؤيته لتطوير التعليم، وقد نُصَّ على ذلك صراحة في موضوع الدراسة الذي كان: "كيف نربي الطفل من أجل إصلاح حضاري (منظور إسلامي)".
• المصطلحات التربوية: عناية "المهدي" بالمفاهيم والمصطلحات المتداولة في مجال التربية عناية من نوع خاص؛ فلا تجد بحثا ولا مقالا، ولا كتابا، ولا موضوعا كتب فيه مفكرنا إلا وقد بدأ فيه بتحديد المصطلحات والمفاهيم المستخدمة فيه، وهذا نهج قلما تجد مثله فيما هو مطروح على الساحة التربوية، ومع ذلك تجده قد أفرد موضعين للمصطلحات والمفاهيم التربوية، أحدهما في الفصل الثالث عشر من كتابه "أشتات مجتمعات"، و الآخر في: ورقة عمل حول" Scientific Literacy."
• تعليم اللغة العربية للناطقين بغيرها: عالج "المهدي" هذا الموضوع في الفصل الحادي عشر من كتابه "أشتات مجتمعات"، وهذا هو الموضع الوحيد الذي تطرق فيه مفكرنا إلى تعليم العربية للناطقين بغيرها. ولعل هذا يذكرنا بالأديب الكبير "عباس محمود العقاد" الذي أراد أن يستوفي فنون الكتابة الأدبية التي ارتادها جميعا؛ فكتب قصة "سارة" وكانت هي قصته الوحيدة.
 أما اتساع الرؤية، فتلك سمة تميز كل ما قدم "المهدي" للميدان التربوي، ولست بحاجة إلى استعراض كل أعماله لتوضيح مدى اتساع رؤيته، ولكن سوف أضرب مثالين لذلك يستوفيان ما بينهما، أما أحدهما، فرؤيته أحد المفاهيم الشائعة في الميدان، وهذا أصغر وحدة فكرية، وأما الآخر فرؤيته للحوار بين الشرق والغرب، وهذا أكبر ما يمكن أن تشمله الرؤية في مجال التربية.
أما المفهوم الذي اخترناه فهو مفهوم المنهج، وهو مفهوم شائع في الميدان التربوي، وقد عرّفه كثيرون من المتخصصين، ومن غيرهم، وفي حالات كثيرة تقرأ، أو تسمع عبارات إنشائية لا تكاد تُبلّغك شيئا، أو تصل منها إلى شيء. أما "المهدي" فقد عرف المنهج سنة 1988 في دراسته "نحو اتجاهات حديثة في سياسة التعليم وبرامجه ومناهجه" بأنه "مصطلح يشير إلى مجموعة مشروعة وصادقة من المعتقدات والقيم، والمعارف والمهارات، وألوان التذوق، والاتجاهات من شأنها أن تدفع من يكتسبونها- بطريقة مباشرة أو غير مباشرة، واعية أو غير واعية – إلى القيام بأنماط معينة في التفكير وفى السلوك، يعهد بها إلى مؤسسة ثقافية "إيكولوجية" (المدرسة) ويضطلع بتقديمها إلى مجموعات مختلفة من المتعلمين مهنيون ملتزمون (إدارة المدرسة، والمعلمون، والموجهون إلى درجة ما) وينجحون في تقديمها بدرجات مختلة، وتُستخدم في تقديمها تنظيمات، وطرق وأساليب، ومواد تعليمية تُختار بعد تأمل جاد وتُتخذ بشأنها قرارات يسهم فيها ممثلون لمن هم خبرة في تعليم مجموعات معينة من المتعلمين، يعرفون خصائصها الثقافية، والعقلية والاجتماعية والوجدانية ".
ولأول وهلة تدرك بعد قراءة هذا التعريف للمنهج مدى اتساع رؤية صاحبه؛ فقد حدد عناصر المحتوى من قيم ومعارف ومهارات وألوان تذوق، وأشار إلى أهمية صدق المحتوى، ومشروعيته ، كما أشار إلى أهداف المنهج في تعبيره "تدفع من يكتسبها إلى القيام بأنماط معينة في التفكير وفى السلوك"، وجعل الموقف التعليمي مكونا من مكونات المنهج ، وأكد على دور المعلم في تصميم المواقف التعليمية.
وفضلا عن ذلك، فقد أشار هذا التعريف إلى المنهج الصريح والمنهج الضمني في تعبيره "مباشرة ، أو غير مباشرة واعية أو غير واعية" ، كما أكد على دور المدرسة بوصفها نسقا ثقافيا "إيكولوجيا " يعهد إليه تنفيذ المنهج، وهذا جديد في تحديد مفهوم المنهج في سنة1988، وهو يعكس اتساع رؤية صاحبه للظاهر، والخفي في مفهوم المنهج.
أما رؤية "المهدي" الحوار بين الشرق والغرب التي عرضها في دراسته: "منهجية التعامل مع الفكر التربوي الغربي المعاصر"، فهي نموذج لاتساع الرؤية وعمقها؛ حيث وصف الحوار المطلوب بأنه يجب أن يكون حوارا بين عقلين جمعيين، هما العقل الجمعي العربي، والعقل الجمعي الغربي، وأن يفهم الطرفان طبيعة العلم التربوي الذي يُجرَى الحوار بشأنه، ووصف شروط نجاح الحوار، ثم حدد صوره الممكنة، وحركته الدينامية التي تتضمن: عملية التحسس والاستكشاف، ثم المواءمة، وعملية "التكامل والتمايز"، ثم حدد أهم محاور التبادل التربوي الفكري مع الغرب، وقدم أمثلة لموضوعات الحوار، ثم وضع معايير للحكم على نتائج التبادل الفكري التربوي. وهكذا لا تجد شاردة، ولا واردة، ولا غائبة، ولا تائهة من أفكار يمكن أن تدور حولها هذه الرؤية التي استوفى "المهدي" عناصرها وأبعادها.
(4) وسطية الفكر: من أهم ما يميز فكر "المهدي" وسطيته؛ فهو لم يُفتتن بالثقافة التربوية الغربية كما افتتن بها كثيرون، على الرغم من أنه درَس في الولايات المتحدة الأمريكية، ولم يتعصب للثقافة العربية الإسلامية تعصب المنتمي إليها بوجدانه فقط، ولكنه وقف من هذه وتلك موقف الناقد البصير بما يأخذ، وما يدع، الواعي بخصائص مجتمعه، وما يصلح له من الفكر التربوي شرقيا كان أم غربيا.
وهذا أمر يكاد يُطل عليك من كل عمل من أعماله، وليس أدل على ذلك مما أكد عليه هو نفسه في دراسته "نحو إستراتيجية قومية لتطوير التعليم قبل الجامعي في مصر" سنة 1993؛ إذ قال: " إن تأصيل الذاتية الثقافية يعني التوازن في النظر إلى الذات الثقافية، وإلى الآخر الثقافي. ومقتضى هذا التوازن هو ضرورة انتفاء التبعية الثقافية، وانتفاء الانبهار بالآخر الثقافي بصورة تؤدي إلى الذوبان فيه بوعي أو بغير وعي، كما يقتضي عدم محاكاة النماذج الثقافية الأخرى التي لا تتلاءم في فلسفتها أو في توجهاتها مع التطوير الحقيقي للذات الثقافية. ويعني التوازن أيضا ألا تنغلق الثقافة على ذاتها؛ فتُصاب بتضخم "الأنا الثقافية"، أو النرجسية التي تؤدي إلى الافتتان بالماضي، وتقليد نماذجه في معالجة المشكلات المتجددة".

******************************************







ثالثا: ملامح رؤية "المهدي" للإصلاح التربوي
الرؤية من رأى، وهي بالعين تتعدى لمفعول واحد. والرؤية بمعنى العلم تتعدى لمفعولين. هذا ما تشير إليه المعاجم من معنى الرؤية. وما نقصده اصطلاحا بكلمة الرؤية في سياقنا هذا هو المنظور Perspective؛ بمعنى النظر إلى الأمور ببصيرة وعقلانية، وتكوين تصور متكامل عن موضوع ما. ولا يتكون هذا المنظور من فراغ، بل لابد له من خلفيات معرفية وثقافية، وعمليات عقلية، وتوجهات فكرية، تتفاعل جميعها لتكوين ما اصطلحنا على تسميته الرؤية "التصور".
وقد قدم "المهدي" نسقا فكريا يتسم بالاتساق، والعمق، والشمول، والوسطية، كما اتضح في الصفحات السابقة. هذا النسق الفكري أثمر عن رؤية متكاملة لإصلاح التعليم، وتنمية البشر. ويمكن تحديد الملامح الرئيسية لهذه الرؤية في التأكيد على تنمية الذاتية الثقافية وتجديدها، والتعليم نسق مميز عن غيره من الأنظمة، وتمهين التعليم، والتركيز على تطوير الممارسات التعليمية. وفيما يلي، يمكن توضيح ذلك:
(1) التأكيد على تنمية الذاتية الثقافية وتجديدها
لا تكاد تجد ـ وأنت تطالع أعمال "المهدي"ـ موضعا، ولا موقفا يخلو من التأكيد والتشديد على ضرورة تنمية الذاتية الثقافية وتجديدها، أو تقديم تصورات بديلة تساعد على ذلك. وفيما يلي مقتطفات من بعض أعماله تؤكد ذلك:
يقول "المهدي"، في "إعادة بناء التعليم ضرورة حتمية " : "إن نظام التعليم مطالب بأن يؤصل في نفوس المتعلمين الانتماء إلى أمة الإسلام، وإلى الأمة العربية انتماء تاريخ تعددت فيه موجات الازدهار، وحقب الانطفاء، وانتماء تراث ديني صالح في ثوابته لجميع العصور والبقاع، وقابل للتعددية، والاجتهاد في الأمور الدنيوية المتغيرة التي تشكل متغيرات ثقافية وحضارية حث الإسلام الإنسان على أن يُبدع فيها قدر جهده، مادامت لا تصطدم بالكليات والثوابت."
ويقول في "أزمة الأمة وأزمة التعليم" : "لقد جربت الأمة العربية نماذج في التنمية الشاملة، في الاقتصاد وفي الثقافة وفي التعليم، استوردتها من ثقافات أجنبية؛ فجربت المذهب الرأسمالي في محاولة لتقليد نموذج الحياة التي أرادها المستعمرون، وجربت المذهب الاشتراكي المنافس للرأسمالية، وحاولت أن تعدل فيه؛ فوصفته بالاشتراكية العربية. وكلاهما {الرأسمالية والاشتراكية} لم يكن متأصلا في ذاتية الأمة، ولا في قيم ثقافتها العربية الإسلامية. وكان الحصاد النهائي للتجربتين واقعا اقتصاديا مختلا، ووضعا ثقافيا متسيبا، وأوضاعا تعليمية تُنذر بالخطر."
ويقول في المصدر نفسه: " لا مخرج للأمة العربية من أزمتها الاقتصادية إلا بتطوير نموذج عربي إسلامي للتنمية الشاملة، لا ينفصل فيه الدين عن الحياة، ولا يُضحَّى فيه بمصلحة الأفراد لحساب المجتمع، ويُلتَزَم فيه بالحلال والحرام وفقا لما شرعه الله، ويحقق الإنصاف الاجتماعي لأبناء الأمة جميعا، ويسمح بتداول المال بين الأغنياء والفقراء، ويكترث بمدى مشروعية الوسائل والغايات في كسب المال وتنمينه؛ نموذج تتضح في قسماته صفات التكافل والتراحم والإيثار بين أبناء الأمة، ويتلاءم مع تراثها الحضاري، وتقاليدها الاجتماعية، وتُوظَّف فيه إنجازات التقدم العلمي والتقني المعاصرة والمناسبة لمراحل النمو الاقتصادي للأمة، دون أن تترتب على ذلك تبعية سياسية، أو اقتصادية، أو ثقافية، أو تعليمية، أو تقنية."
ويقول في " الإصلاح التربوي في ضوء الرؤية الكلية الإسلامية ": " إن المخرج من الأزمات التي يفرضها سياق الفتنة والافتتان على الأمة العربية الإسلامية هو أن تعود إلى ذاتها، وأن تتبنى مقتضيات التصور الإسلامي في جوانب حياتها بوجه عام، وأن يعكُف أولو العزم من أبنائها في كل تخصص علمي على الاجتهاد في تطوير نماذج للتنمية الشاملة لا ينفصم فيها الدين عن الحياة ، تتخذ التصور الإسلامي مرجعية أساسية في الفكر النظري والممارسات العملية التطبيقية؛."
ولم يقف تأكيد "المهدي" على ضرورة تنمية الذاتية الثقافية وتجديدها عند حد القول بأهمية ذلك، أو عند الوصف اللفظي لما ينبغي أن تكون عليه هذه التنمية، بل قدّم تصورات فكرية يمكن ترجمتها إلى وقائع وأحداث تعليمية؛ لتنمية الذاتية الثقافية وتجديدها.
وتجد ذلك واضحا في تحليله "التحديات التربوية للأمة العربية"، وسبل مواجهتها، وتجده وهو يحلل "أزمة الأمة وأزمة التعليم"، ويصف المَخرَج منها، وتجده وهو يقدم صيغة إسلامية مقترحة في البحث التربوي في العالم العربي؛ للخروج من أزمته التي حللها قبلا، في "البحث التربوي الأزمة والمخرج". وتجد ذلك وهو يحلل لك "النسق الثقافي الأيكولوجي" في وصف الصيغة الغائبة في "إصلاح التعليم بين صيغة غالبة وصيغة غائبة"، وفي "نحو اتجاهات حديثه في سياسة التعليم العام ومناهجه وبرامجه"، وفي "كيف نربي الطفل من أجل إصلاح حضاري".
وقد بلور "المهدي" رؤيته التي تؤكد على تنمية الذاتية الثقافية وتجديدها في كتابه "الثقافة الإسلامية محور لمناهج التعليم"؛ حيث قدم نموذجه لجعل التعليم جسرا بين التدريس والتعلم { الذي بناه على خمس مكونات هي: التهيؤ، والوصف، والتفسير، وتنمية المهارات والأحاسيس والتذوق، وتعميق الميول، وتدعيم الاتجاهات الإيجابية}، ثم قدّم تصورا للإشراف التربوي، والتقويم، وتطوير النسق التعليمي؛ كل ذلك في ضوء الثقافة الإسلامية التي جعلها ركيزة أساسية تنطلق منها جميع عمليات التغيير والتطوير.
هذه أمثلة من أعمال المهدي سقناها لتوثيق ما قلناه عن تأكيده على تنمية الذاتية الثقافية وتجديدها، وحسبي أن أؤكد أن هذه الأمثلة قد اختِيرَت بطريقة عشوائية من بين أعماله المتناثرة على مكتبي وقت كتابة هذه الفقرات، ولم يخلُ عمل وقعت عليه يدي من التأكيد على تنمية الذاتية الثقافية وتجديدها، وتقديم التصورات البديلة التي يمكن أن تحقق ذلك.
(2) التعليم نسق مميز عن غيره من الأنظمة
ينقد "المهدي" – في غير موضع من أعماله- الصيغة الصناعية التقنية المُتبنَّاة في تطوير التعليم في مصر والمنطقة العربية، أو ما اصطُلِح على تسميته "مدخل النظم" في الأدبيات والدراسات التربوية التي تبنت هذا المدخل.
وهو يقرر من البداية في " إصلاح التعليم بين صيغة غالبة وصيغة غائبة" : أنه لا اعتراض له على تصور التعليم نظاما، وإنما يعترض على عدم وصف هذا النظام وصفا يميزه ويكشف عن طبيعته، ويعين على تحديد جوانبه؛ تمهيدا لإصلاحها أو تحسينها.
ويرى "المهدي" أن نظام التعليم ليس نظاما تقنيا يماثل النظم في المؤسسات العسكرية، وأنه نظام يتصف بتراخي الصلات بين مكوناته؛ فأهداف التعليم مثلا، مهما أحكمت صياغتها لا تؤثر بالضرورة في النتائج.
هذا فضلا عن أن الوسائل المؤدية إلى غايات التعليم ليست وسائل محددة كما هو الحال في المصانع والمستشفيات... ، وإنما هي وسائل تختلف بشأنها وجهات النظر إلى درجة كبيرة، وتتسم بالغموض في أحيان كثيرة، وأن نسق التعليم نسق مفتوح يتأثر بالأنظمة التي تعلوه في المجتمع؛ كالنظام السياسي، والاقتصادي، ويتأثر بالأنظمة التي تواكبه كالنظام الإداري ونظام الإعلام، وأن الصلات بين مكونات نظام التعليم ليست محكمة بحيث يؤدي التغير في أحدها إلى تغير في الآخر.
ويضرب "المهدي" أمثلة لهذا التراخي وهشاشة الربط بين مكونات النظام التعليمي، في كتابه "الثقافة الإسلامية محور لمناهج التعليم" منها:
• الأهداف التعليمية التي تضعها السلطات المركزية المسئولة عن التعليم، ومدى التزام المعلمين والمعلمات في المدارس بإتباع أساليب التدريس التي تحقق المراد منها.
• الموازنات المالية المخصصة للتعليم ونوعية المناخ الثقافي السائد في المدارس من حيث إتاحة فرص للتفكير المستقل، والتعبير الحر، والنقد البناء لمظاهر الخلل والفساد في المدرسة.
• القرارات التي تُتَّخذ في المستوى المركزي لتطوير التعليم، ومدى الالتزام بتنفيذها في المدارس في مواقع جغرافية مختلفة.
ويوضح "المهدي" اختلاف نظام التعليم عما عداه من نظم في دراسته " نحو اتجاهات حديثة في سياسة التعليم وبرامجه ومناهجه" مبرزا أهم أوجه النقد الموجهة للأهداف الإجرائية التي أكد عليها النموذج التقني، وهي:
• الإصرار على صياغة أهداف التعليم صياغة إجرائية قابلة للقياس، وهذا يعني أن هذه الأهداف هي غاية التعليم، وأن ما عداها من مكونات المنهج وسائل إلى هذه الغاية، ويرى المهدي أن هذا افتراض خاطئ يتم فيه تجسيد المجردات (الصياغة اللفظية للأهداف)، ويجعل المعلمين والطلاب أدوات ووسائل لمقولات لفظية لبشر آخرين.
• إعمال نظام القيم في المجتمع عند اختيار الأهداف وصياغتها فقط، والصواب، كما يرى "المهدي" أن تُوظَََّف في كافة الخطوات التي تلي صياغة الأهداف؛ اختيار المحتوى، وطرائق التدريس، ووسائل التقويم وأدواته.
• الأهداف السلوكية عند إحكام صياغتها قد تكون دليلا لتحقيق بعض الجوانب المعرفية الأكاديمية، ولكن الارتباط ضعيف جدا بين النجاح الأكاديمي الذي تقيسه الاختبارات، وبين أهداف أخرى للتعليم تتصل بالجوانب النفسية والخلقية، مثل: الاستقرار النفسي، والثقة بالنفس، وإتقان العمل، والصدق، وإيثار الصالح العام، واحترام الذات، والآخر.
• الأهداف السلوكية ليست إلا تعبيرا لفظيا عن رغبات من وصفوها وتوقعاتهم، واللغة نسيج مفتوح يملؤه القارئ والسامع بخيوط تختلف اختلافات شتى.
(3) تمهين التعليم
يقرر "المهدي" في " إعادة بناء التعليم ضرورة حتمية" أن أولى أولويات إعادة بناء التعليم هي العمل الدائب على تحسين عمليتي التعليم والتعلم في المدارس، وأن اقصر الطرق لتحقيق ذلك هو أن نسعى إلى تحسين أداء المعلمين المهمات الموكولة إليهم، وهذا يعني أن خطة إعادة بناء التعليم يجب أن تسعى في المقام الأول إلى "تمهين التعليم"؛ أي جعله مهنة.
ويرى "المهدي" في كتابه"الثقافة الإسلامية محور لمناهج التعليم" أن مهنة التدريس ليست عملا إداريا يصدر به قرار من قمة السلطة التعليمية في أي نسق تعليمي، كما أنها لا تتوقف على تحسين حالة المعلمين الاقتصادية والاجتماعية ـ على الرغم من أهميتهاـ وإنما تتوقف على تأكيد ثلاثة مبادئ في مسيرة المهنة، هي:
• أن تكون المعرفة هي أساس الترخيص بممارسة المهنة، ومعيار القرارات التي تُتَّخذ لخدمة مَنْ يستفيدون بالخدمات التي يقدمها التعليم المدرسي؛ بمعنى أن تؤسس تلك القرارات على المعارف التي تحدد احتياجات الجماعات والجماهير المستهدفة بالتعليم.
• أن يجعل ممارسو المهنة هدفهم الأول هو خدمة المتعلمين وصوالحهم، وفقا لميثاق مهني قد يكون مكتوبا، أو غير مكتوب، ولكنه يُحتكَم إليه في ممارسة المهنة، ويُحدد ما يدخل فيها، وما يخرج عنها، و يُمَارَس بدقة.
• مهنة التدريس وميثاقها يُفتَرَض أنهما المرجع في تحديد معايير الأداء المهني للمعلمين، وأخلاقيات ممارسة المهنة.
ويؤكد "المهدي" في "أشتات مجتمعات" أن كليات التربية يجب أن تتحول من كليات تغلب عليها وفيها الصبغة الأكاديمية إلى كليات تغلب عليها، وفي برامجها الصبغة المهنية، والنظر إلى التدريس على أنه مهنة للتعليم، وليس مهنة لتخزين المعلومات بنقلها من ثنايا الكتب، ومن رءوس المعلمين إلى عقول الطلاب.
ويرى أن هذا التحول ضرورة تفرضها التطورات العلمية الحادثة في كثير من المجالات المعرفية وثيقة العرى بالتربية، مثل علم النفس، واللغويات، والتواصل، وغيرها؛ حيث اتضح أن التدريس ليس غاية في ذاته، وإنما هو وسيلة غايتها التعلم، وأن التعلم عملية ذاتية خالصة، وأن التدريس عملية مستقلة عن التعلم؛ إذ يمكن تصور تدريس من مدرس كفء، ولكنه لا يُنتج تعلما؛ لعوامل شتى ينتمي معظمها إلى المتعلم ذاته، أو إلى متغيرات في سياق الموقف التعليمي.
وفي "إعادة بناء التعليم ضرورة حتمية" يرى "المهدي" أن الأمر يحتاج إلى ثورة في إعداد المعلم تكون هي البداية لتمهين التعليم وإعادة بنائه، ويحدد المعالم التي يقترحها لإعداد المعلم قبل الخدمة، وتدريبه أثناء الخدمة، ومن أبرزها:
(1) أن يكون الإعداد التخصصي والإعداد الثقافي العام في الكليات الجامعية لمدة أربع سنوات، ثم يلتحق الطلاب الذين يريدون العمل في التدريس بكليات التربية.
(2) قصر عمل كليات التربية على الإعداد المهني للطلاب، وجعل الحد الأدنى لمدة هذا الإعداد سنتين دراسيتين كاملتين يقضيهما الطالب في دراسة المقررات ذات الصلة بالإعداد المهني، ويخصص منهما نصف عام على الأقل للتدريب الميداني على التدريس.
(3) إعادة النظر بصورة جدية في برامج تدريب المعلمين أثناء الخدمة.
(4) أن يضطلع أساتذة التربية بتوفير أحدث المعارف وأصدقها في مجالات الأدوار المهنية التي يجب أن ينهض بها المعلم، وفقا للتقدم العلمي والتقني الحادث في هذه المجالات. ويوضح "المهدي" أهم مجالات المعارف والمعلومات المضبوطة التي يجب أن يسيطر عليها المعلمون بوصفهم مهنيين في:
• المداخل المختلفة للتعليم، واستخدام وسائل التواصل المتعددة لتحقيق أهداف كل مدخل.
• العلاقة بين الخصائص المختلفة للمتعلمين، واستراتيجيات التعلم.
• نظريات ونماذج المنهج مطبقة على المواد الدراسية بعامة، وعلى مناهج كل مادة وطرق تعليمها.
• مسئوليات مهنة التعليم وأخلاقياتها.
• أساليب التعليم الجمعي (جماعات كبيرة، وجماعات صغيرة)، والتعليم الفردي.
• مهارات إدارة المدرسة بطريقة ديموقراطية تعاونية.
• العلاقات التي يجب أن تقوم بين المدرس وأولياء الأمور، وبين المدرسة والمجتمع المحلي.
• المعارف الخاصة بتعليم الموهوبين، وذوي الاحتياجات الخاصة.
• إدارة الفصل والمواقف التعليمية المختلفة.
• أساليب البحث التربوي التي يمكن للمعلم أن يستخدمها؛ لأغراض التشخيص والعلاج والتقويم.
وفي إطار تمهين التعليم؛ قدم "المهدي" في كتابه"الثقافة الإسلامية محور لمناهج التعليم" تصورا للإشراف التربوي وفق المنظور الإسلامي الذي قلنا من قبل: إن المهدي اتخذه مُنطَلَقا للإصلاح التربوي؛ إذ ينطلق هذا التصور من مبادئ إسلامية أساسية ينبغي أن توجه سلوك المسلمين عامة، وهي: التواضع ومجانبة الكبر، وكون الإشراف مجالا للأمر بالمعروف والتناصح، وأن التعليم واجب قومي.
وقد تضمن هذا التصور: تحديد وظائف الإشراف الفني ومسئولياته (في المناهج، والبحوث، وتنمية المعلمين)، وتحديد أساليب الإشراف الفني { الزيارات الفردية، والتوجيه الإكلينيكي، وتوجيه الرفاق}، ثم تحديد معايير انتقاء الموجهين { المؤهلات العلمية، والخبرة، والإسهام المهني، والخصائص النفسية والاجتماعية، والتقارير الفنية}، ثم اقترح تصوره لتدريب المشرفين التربويين.
(4) التأكيد على ضرورة تطوير الممارسات التعليمية
يؤكد "المهدي" في " نحو إستراتيجية قومية لتطوير التعليم قبل الجامعي في مصر" أن التطوير الحقيقي للتعليم يعني تطوير الممارسات التعليمية داخل المدارس ذاتها، وداخل الفصول الدراسية؛ وهذا يعني أن التطوير يجب أن ينتقل من الوزارة والإدارات المركزية إلى خطوط الإنتاج التعليمية ( يقصد المدارس والفصول)، وأنه لا يُتَصور تطوير التعليم عن طريق التحكم عن بُعد.
وتأكيدا لذلك؛ يورد "المهدي" بعض مواصفات المدارس الجيدة التي يمكن الاسترشاد بها في تطوير الممارسات التعليمية، وهي مدارس يميزها ما يلي:
• قيادة إدارية رشيدة، تُعالج مختلف ألوان النزاع فيها، سواء بين الإدارة والمعلمين، أو بين المعلمين بعضهم بعضا، أو بين المعلمين والطلاب، أو بين الطلاب بعضهم بعضا، بطريقة ديمقراطية.
• تتاح فيها فرص واسعة لهيئات التعليم والطلاب للمشاركة في مناقشة المشكلات، واتخاذ القرارات وتنظيم الأعمال.
• يسودها جو من الاحترام، والثقة المتبادلة، والتعاون بين الإدارة والمعلمين، وبين المعلمين بعضهم بعضا، وبين المعلمين والطلاب، وبين الطلاب أنفسهم.
• تزيد فيها العناية بالمناخ الأكاديمي.
• تقل فيها كثافة الفصول سواء أكانت في الريف، أم في المدن.
ويرى "المهدي" في كتابه "الثقافة الإسلامية محور لمناهج التعليم" أن "الموقف التعليمي داخل الفصل، أو في المختبر، أو في أي نشاط يمارسه المدرس أو المتعلمون لتعليم وحدة دراسية، أو درس في مادة، أو تعليم مهارات، يتألف من بنيتين هما: بنية ظاهرة مرئية، وتتمثل في الظروف والأعمال والأنشطة التي يقوم بها المتعلمون، ويمكن رؤيتها وملاحظتها. والبنية الأخرى بنية محجوبة مكنونة، وهي الكنز المكنون الذي يُفتَرَض أن يحرص المدرس على التخطيط الجيد لأن يفتحه المتعلم، ويحرص على تشغيله بأقصى طاقة ممكنة، وتتمثل في تلك الأنشطة البنائية غير المرئية؛ أي عمليات التعلم، أو العمليات العقلية التي يمارسها المتعلم في الموقف التعليمي.
ويقدم "المهدي" في " نحو إستراتيجية قومية لتطوير التعليم قبل الجامعي في مصر" بعض ملامح رؤيته لجعل عمليات التطوير مركزة حول الممارسات التعليمية، نورد منها:
• توفير الإمكانات المادية والبشرية التي تهيئ لمدارس التعليم الابتدائي، في جميع أرجاء البلاد، استيعاب كل الأطفال الذين هم في سن القبول.
• التركيز على تعليم اللغة العربية استماعا، وتحدثا، وقراءة، وكتابة لتلاميذ المرحلة الابتدائية.
• تهيئة كل الظروف التي تحبب المتعلمين في اللغة وتدفعهم إلى الاعتزاز بها.
• التركيز على تعليم الأطفال من خلال المشاهدات، والخبرات المباشرة في بيئة المدرسة.
• حسن اختيار مديري المدارس، وتدريبهم على ممارسة أدوارهم، وتنمية أداء المدرسين.
• ربط المدارس بالمؤسسات الحكومية والشعبية في المناطق التي تقع فيها.
• تأسيس قاعدة بيانات في كل مدرسة، تشمل جميع البيانات الديموجرافية ذات الصلة بالطلاب، والتحصيل، والأنشطة، ودور المجتمع المحلي في دعم المدرسة ماديا، وأدبيا.
• إشعار المعلمين بالثقة في أنفسهم، وأنهم قادرون على تحسين أدائهم، والارتقاء بمستوى تلاميذهم، والتغلب على ما يواجه المدرسة من صعوبات.
• توفير الرعاية النفسية والاجتماعية في مدارس التعليم العام.
• التركيز على تنمية عقول المتعلمين، فيما يُقدّم لهم من مناهج. وقد أكد المهدي على ذلك في محاضرته " نحو مناهج لنماء العقل" التي ألقاها في المؤتمر السنوي الثالث عشر للجمعية المصرية للمناهج وطرق التدريس.
• التأكيد على ضرورة التضافر بين ما يقدم في المؤسسات التعليمية، وما يبثه الإعلام المرئي، والمسموع، والمقروء.
واستمرارا في التأكيد على ضرورة تطوير الممارسات التعليمية في الموقف التعليمي؛ قدم "المهدي" في كتابه "الثقافة الإسلامية محور لمناهج التعليم" نموذجا لجعل التعليم معبرا بين التدريس والتعلم، وأتبعه بأمثلة تطبيقية لهذا النموذج في مجال التربية العلمية من خلال وحدة "الكائنات الحية والبيئة والإنسان" للصف الثاني الإعدادي، وفي مجال التربية الاجتماعية، وتنمية الإحساس بالمسئولية الاجتماعية؛ كل ذلك في ضوء معطيات الثقافة الإسلامية.

******************************************

قطوف من ثمار التجربة التربوية المهدية
إن للعلوم- كما قال "الماوردي" في (أدب الدنيا والدين)- " أوائل تُؤدي إلى أواخرها، ومداخل تُفضي إلى حقائقها؛ فليبتدئ طالب العلم بأوائلها لينتهي إلى أواخرها، وبمداخلها ليُفضي إلى حقائقها، ولا يطلب الآخر قبل الأول، ولا الحقيقة قبل المدخل؛ فلا يُدرك الآخر ولا يعرف الحقيقة؛ لأن البناء على غير أس لا يُبنى، والثمر من غير غرس لا يُجنى."
وإن لكل تجربة إنسانية ثمارا، ولكل خبرة آثارا، وحسبك من مُجرب ثمار تجربته، ومن خبير خلاصة خبرته التي تمثل حقيقة علمه وأواخره، والجني الذي تجنيه من غرسه. ومن ثمار التجربة التربوية المهدية نقدم بعض هذه القطوف التي أوجزها "المهدي" في عبارات تنطق بالحكمة، وتجري مجرى الأمثال، وتُغنيك عن طول المقال.
• "إن الاستثمار في التعليم هو أعظم وأهم العوامل في زيادة معدل النمو الاقتصادي." (نحو إستراتيجية قومية لتطوير التعليم قبل الجامعي في مصر)
• "العائد الاقتصادي للإنفاق على التعليم عائد مرتفع بوجه عام، وأعلى من الاستثمار في قطاعات أخرى." (نحو إستراتيجية قومية لتطوير التعليم قبل الجامعي في مصر)
• "إن زيادة فرص التعليم تُسهم إيجابيا في تحقيق العدالة في دخول الأفراد، وفي تقليل مظاهر الفقر" (نحو إستراتيجية قومية لتطوير التعليم قبل الجامعي في مصر)
• يجب أن يُفهم تطوير التعليم على أنه تطوير للبشر؛ أي أنه تطوير لمعتقداتهم، ومفاهيمهم بعامة، ومفاهيمهم بالنسبة للتعليم بخاصة، وللعلاقات التي يجب أن تكون بين المشاركين فيه. (نحو إستراتيجية قومية لتطوير التعليم قبل الجامعي في مصر)
• العولمة ظاهرة تاريخية لا يُجدي إزاءها أن يقف العرب موقف الإنكار، أو الاستنكار، وإنما يجب أن تُقتَحم في مجالاتها المختلفة، وأن يكون للأمة العربية والإسلامية موقف إزاء كل مفردة من مفرداتها، وكل إجراء من إجراءاتها. وذلك لا يعني الاندفاع في قبول متطلباتها على حساب احتياجات الأمة العربية في الاقتصاد، والثقافة، والتعليم، والتقنيات، وتسخير موارد الأمة ومقدراتها لمصلحة الغرب بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية. (أشتات مجتمعات)
• تنمية البشر تحتاج إلى مناخ سياسيي داعم لاستيفاء الناس حقوقهم في حياة كريمة يستمتعون فيها بحرية التعبير عن واقعهم بصورة ترفع عنهم مظاهر الظلم الاقتصادي والاجتماعي والثقافي، وتستنفر كل طاقاتهم للإنتاج والعمل التعاوني(أشتات مجتمعات)
• التعليم في الوطن العربي هو الوسيلة الفعالة في مواجهة التحديات المختلفة، إذا ما تحول الخطاب التربوي جذريا إلى صيانة ثوابت الثقافة العربية الإسلامية، وإعادة النظر في نظم إعداد المعلم في الجامعات العربية، والتنسيق بين أهداف التعليم النظامي، وما تبثه وسائل الإعلام. (أشتات مجتمعات)
• التربية والتنمية وجهان لشيء واحد لا ينفك أحدهما عن الآخر سواء في معناه اللغوي، أو في معناه الذي اصطلح عليه أهل الاختصاص. (أشتات مجتمعات)
• الثقافة ليست شيئا ينتمي إليه الناس، وإنما هي رموز في نفوس الناس، وهذه الرموز لا تنشأ من فراغ، ولا تعمل في فراغ، وإنما تنبثق من تصور اعتقادي عن الكون وخالقه، و الحياة وغايتها، ومكان الإنسان ومكانته في الوجود، ودوره فيه. (أشتات مجتمعات)
• "الخلل العام في التربية ناشئ من تسيير التربية في أهدافها ومناهجها وعملياتها وفقا لنموذج غربي لا يتلاءم مع المعطيات الثقافية الثوابت في الثقافة العربية الإسلامية." (الخلل العام في التربية والثقافة والإعلام)
• "البحث التربوي جهد منظم تُستخدم فيه البيانات والمعلومات والمعارف المتاحة، أو التي يمكن توليدها من موقف مُشكل في إحدى الظواهر التربوية (أهداف التعليم، ومناهجه،، وإدارته، واستراتيجيات التعلم والتدريس، وتقويم الطلاب، والمتغيرات ذات الأثر في الموقف التعليمي، وانخفاض العائد من التعليم لدى فرد أو مجموعة أفراد أو صف أو مرحلة ....) دلت البيانات، والقرائن المطردة نسبيا على أن مخرجات هذا الموقف ليست مكافئة لمدخلاته (الداخلية والخارجية، المادية والبشرية)، وللعمليات التي يُفترض حدوثها فيه." (أشتات مجتمعات)
• "الموقف المشكل، أو ما نصفه بأنه مشكلة البحث منظومة من العلاقات النشطة، {صريحة كانت أم ضمنية}، المتبادلة بين مكونات كيان ما؛ قد يكون فردا أو جماعة، أو مادة دراسية، أو امتحانا، أو طريقة تدريس، يدل الوضع الراهن على قصور إنتاجه عما هو متوقع في ضوء إمكاناته، والإمكانات المتاحة له." (أشتات مجتمعات)
• "إن المخرج من الأزمات التي يفرضها سياق الفتنة والافتتان على الأمة العربية الإسلامية هو أن تعود إلى ذاتها، وأن تتبنى مقتضيات التصور الإسلامي في جوانب حياتها بوجه عام، وأن يعكُف أولو العزم من أبنائها في كل تخصص علمي على الاجتهاد في تطوير النموذج، أو النماذج التي تتخذ التصور الإسلامي مرجعية أساسية في الفكر النظري والممارسات العملية التطبيقية؛ نماذج للتنمية الشاملة لا ينفصم فيها الدين عن الحياة." (الإصلاح التربوي في ضوء الرؤية الكلية الإسلامية)
• " إن تأصيل الذاتية الثقافية يعني التوازن في النظر إلى الذات الثقافية، وإلى الآخر الثقافي. ومقتضى هذا التوازن هو ضرورة انتفاء التبعية الثقافية، وانتفاء الانبهار بالآخر الثقافي بصورة تؤدي إلى الذوبان فيه بوعي أو بغير وعي، كما يقتضي عدم محاكاة النماذج الثقافية الأخرى التي لا تتلاءم في فلسفتها أو في توجهاتها مع التطوير الحقيقي للذات الثقافية. ويعني التوازن أيضا ألا تنغلق الثقافة على ذاتها؛ فتُصاب بتضخم "الأنا الثقافية"، أو النرجسية التي تؤدي إلى الافتتان بالماضي، وتقليد نماذجه في معالجة المشكلات المتجددة." (نحو إستراتيجية قومية لتطوير التعليم قبل الجامعي في مصر)

******************************************
من حصاد الفكر التربوي للمهدي
1. محمد عبد الستار العزوني، وأحمد المهدي عبد الحليم، وأبو الحسن إبراهيم حسن (1950): البطاقات النموذجية للقراءة والتعبير (في جزأين)، القاهرة، مكتبة الآداب بالجماميز.
2. محمد عبد المولى، وراتب خليفة، و محمد عبد الستار العزوني، وأحمد المهدي عبد الحليم (___): الأدب العربي (في جزأين)، الجزء الثاني، مقرر السنة الثانية الثانوية، دار المعارف بمصر.
3. أحمد المهدي عبد الحليم (1959): ميول الكبار للقراءة في منطقة ريفية، رسالة ماجستير، غير منشورة، كلية التربية، جامعة عين شمس
4. Abdel-Halim A. El-Mahdi : An Intersystem model for Curriculum Theory and practice PhD , The Ohio State University , 1965.
5. ــــــــ (1977): A New Perspective for Curriculum Objectives, Paper Presented at the AERA annual meeting, New York, April 1977, ERIC ED., 137951.
6. أحمد المهدي عبد الحليم (1986): نحو خطة للتنمية في دول الخليج، ورقة عمل، مؤتمر الأدباء والمعنيين بالبرامج والمجالات الثقافية، بغداد.
7. ــــــــ (1986): هذا الوليـد؛ تقديم رئيس التحرير، مجلة دراسات في المناهج، تصدرها الجمعية المصرية للمناهج وطرق التدريس، العدد الأول (مارس 1986)
8. ــــــــ (1987): نحو صيغة إسلامية للبحث الاجتماعي والتربوي، مجلة رسالة الخليج، المجلد الثامن، العدد 23.
9. ــــــــ ( 1988) نحو اتجاهات حديثة في سياسة التعليم وبرامجه ومناهجه، مجلة عالم الفكر، المجلد التاسع عشر،العدد الثاني (يوليو- أغسطس- سبتمبر)
10. ــــــــ (1988 ): إصلاح التعليم بين صيغة غالبة، وصيغة غائبة، مجلة دراسات في المناهج، تصدرها الجمعية المصرية للمناهج وطرق التدريس، العدد الثالث، يناير 1988.
11. ــــــــ ( 1990) إعادة بناء التعليم ضرورة حتمية لماذا وكيف، دراسة مقدمة لنادي أعضاء هيئة التدريس بجامعة أسيوط، 13-15 أكتوبر 1990
12. ــــــــ (1990): تعليم القيم فريضة غائبة في نظم التعليم، بحث مقدم إلى مؤتمر المناهج التربوية والتعليمية في ظل الفلسفة الإسلامية والفلسفات الحديثة، القاهرة، 29-31 يوليو
13. ــــــــ (1992): مناهج التعليم الابتدائي في الدول العربية، مؤتمر مركز البحوث التربوية في كلية التربية بجامعة قطر، 25-27 أبريل
14. ــــــــ (1993): نحو إستراتيجية قومية لتطوير التعليم قبل الجامعي، دراسة مقدمة لنادي أعضاء هيئة التدريس بجامعة القاهرة، 28-30 أبريل 1993
15. ــــــــ (1993): الخلل العام في الثقافة والتربية والإعلام ، في (أشتات مجتمعات في التربية والتنمية، القاهرة، دار الفكر العربي،2003).
16. ــــــــ (1994): أزمة الأمة وأزمة التعليم، دراسة أُعدت للجمعية العربية للتربية الإسلامية (أكتوبر 1994)
17. ــــــــ (1994): البحث التربوي الأزمة والمخرج، في (التحديات التربوية للأمة العربية، القاهرة، دار الشروق،1999).
18. ــــــــ (1995): التحديات التربوية للأمة العربية في التعليم قبل الجامعي، المهرجان الوطني العاشر للتراث والثقافة الذي ينظمه الحرس الوطني السعودي (27 من شوال 1415، الموافق 28من مارس 1995)
19. ــــــــ (1995): دراسة المناهج من التطوير إلى التأويل والنقد، مجلة مستقبل التربية العربية، المجلد الأول، العدد الرابع.
20. ــــــــ (1998): ورقة عمل حول Scientific Literacy ، المؤتمر السنوي الثاني الذي عقدته الجمعية المصرية للتربية العلمية، الإسماعيلية، أبو سلطان، 2-5 أغسطس 1998
21. ــــــــ (1980): تعليم الكبار، الموسوعة العربية العالمية، الطبعة الأولى، المجلد السابع، في (أشتات مجتمعات في التربية والتنمية، القاهرة، دار الفكر العربي،2003).
22. ــــــــ (1999): رؤية حزب العمل للتعليم في مصر، ورقة عمل مقدمة للمؤتمر العام السابع لحزب العمل (15-16 أبريل 1999)
23. ــــــــ (1999): رؤية جديدة لتعلم وتعليم اللغة، ورقة عمل مقدمة لمؤتمر أعلام دمياط الثاني عشر، 5-6 أبريل 1999
24. ــــــــ (1999): إعادة بناء التعليم لماذا وكيف؟، القاهرة، دار الشروق.
25. ــــــــ (1999): التحديات التربوية للأمة العربية، القاهرة، دار الشروق.
26. ــــــــ (1999): تعليم القيم في نظم التعليم العربية (إطار عمل)، مؤتمر القيم والتربية في عالم متغير، الجامعة الأردنية، إربد (27-29 يوليو 1999)
27. ــــــــ (2000): آفاق تطوير تعليم اللغة العربية، ورقة عمل أُعدت لندوة كلية التربية جامعة عين شمس بالتعاون مع مركز تطوير التعليم الجامعي والمركز العربي لتعليم والتنمية، 16 فبراير 2000
28. ــــــــ (2001): نحو مناهج لنماء العقل، محاضرة ألقيت في المؤتمر السنوي الثالث عشر للجمعية المصرية للمناهج وطرق التدريس، القاهرة (24-25 يوليو)
29. ــــــــ (2001): تفعيل الجامعات لجعل العربية أداة لتأصيل الهوية وتجديدها، ندوة المعهد العالمي للفكر الإسلامي بالتعاون مع المنظمة الإسلامية للثقافة والتربية والعلوم (ايسيسكو)، وجامعة ابن زهر، أجادير، المملكة المغربية، 9-10 أبريل 2001
30. ــــــــ (2001): أسس التخطيط لمقررات اللغة العربية في إطار متطلبات الجامعة، الندوة التمهيدية للمؤتمر القومي لتطوير التعليم الجامعي في مصر، قاعة الاجتماعات الكبرى بجامعة القاهرة.
31. ــــــــ (2001): كيف نربي الطفل من أجل إصلاح حضاري (منظور إسلامي)، المؤتمر الذي عقده المعهد العالمي للفكر الإسلامي بالتعاون مع مركز دراسات الطفولة بجامعة عين شمس، (27-29 يونية 2001)
32. ــــــــ (2000): منهجية التعامل مع الفكر التربوي الغربي المعاصر، مجلة المسلم المعاصر، العدد 98، السنة 25، (أكتوبر- ديسمبر 2000)
33. ــــــــ (2001): الملاحظة الفن الخامس في فنون اللغة، (أشتات مجتمعات في التربية والتنمية، القاهرة، دار الفكر العربي،2003).
34. ــــــــ (2002): السمات المنشودة في الخطاب التربوي الإسلامي، دراسة أُعدت للمعهد العالمي للفكر الإسلامي في واشنطن، في (أشتات مجتمعات في التربية والتنمية، القاهرة، دار الفكر العربي،2003).
35. ــــــــ (2003): أشتات مجتمعات في التربية والتنمية، القاهرة، دار الفكر العربي.
36. ــــــــ (2004): الثقافة الإسلامية محور لمناهج التعليم، القاهرة ، مكتبة الشروق الدولية.
37. ــــــــ (2005): حكاية المعايير القومية للتعليم، وتوابعها دراسة نقدية ورؤية بديلة، المؤتمر العلمي السابع عشر للجمعية المصرية للمناهج وطرق التدريس "مناهج التعليم والمستويات المعيارية، القاهرة، دار الضيافة- جامعة عين شمس، 26-27 يوليو
38. ــــــــ (2008): الإصلاح التربوي في ضوء الرؤية الكلية الإسلامية، ورقة عمل لمؤتمر الرؤية الإسلامية وانعكاساتها على التربية، الذي نظمه المعهد العالمي للفكر الإسلامي بالاشتراك مع كلية التربية جامعة الزقازيق، 13-14 أبريل.
















الدراسة الثانية

الدكتور أحمد المهدي : المكانة والإلهام
احتفالية تكريم أستاذي الأستاذ الدكتور
أحمد المهدي عبد الحليم

بمناسبة عيد ميلاده التسعين


بقلم
د. محمد حسن المرسي
أستاذ المناهج وطرق تدريس اللغة العربية
كلية التربية بدمياط – جامعة المنصورة



بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين ، القائل في كتابه المبين :
" وجعلنا منهم أئمة يهدون بأمرنا لما صبروا
وكانوا بآياتنا يوقنون "
وصلاة الله وسلامه على سيدنا محمد المصطفى
ورحمته وبركاته على عباده الذين اصطفى
من آله وصحبه ومن وفى .....

أساتذتي الأجلاء ،
في البدء كانت الكلمة . . .
واليوم ألوذ بمحراب الكلمة ؛ علّها تسعفني في مقامين :
مقام الشكر ، ومقام الوفاء .

أما الشكر فأبلغ آياته لأسـرة المعهد العالمي للفكر الإسلامي بالقـاهرة ، لمبادرتهم الكريمة – غير المسبوقة من المؤسسـات المحلية – لتكريم أسـتاذنا الأستاذ الدكتور/ أحمد المهدي عبد الحليم .

وإنني – يشاركني زملائي - لنرى في هذا التكريم لمعاليه تكريماً لمدرسته العلمية ، ولكل زملائه وتلاميذه ومريديه ، كما نراه احتفاءً بكل قــامة علمية شماء ، وكل قمة إنسانية شامخة ، ولكل قيمة نبيلة نسعى إليها ، وكل رمز عظيم نستهدي بنوره ، ونتلمس خطاه .

إن هذه المبادرة على جلالها ونبل مقاصدها لا تقف عند حدود التكريم ، بل إنها توقظ فينا مشاعر شفيفة ، وخلائق رهيفة ، توقظ فينا نبض الحب ، وتملأ دنيانا وحنايانا بتقدير العلم ، وإجلال العلماء ، والاحتفاء بالرموز ، والاعتزاز بالرواد ، وتحيي فينا إنسانية الإنسان .

أما الوفاء فهو المقام الأعز : توافقا مع قول شاعرنا :
وجربنا وجرب أولونا فلا شيء أعز من الوفاء

فبالوفاء الأعز جئنا ، وللوفاء الأعز أتينا ، ووالله ما ندرى من المكٌّرم ومن المكٌّرم ، فهل أتينا نكرمه ؟ أم أن احتفاءنا به هو عين التكريم لنا ؟ وهو في الوقت نفسه ترقية لأرق العواطف وأرقاها ، وإيقاظ لأنبل المشاعر وأسماها ، في زمن جدب ، نضبت فيه منابع الحب ، وغاضت فيه ينابيع الوفاء.

أيها الحفل الكريم ،
بدافع الحب والوفاء جئنا له . . .
وله وحده دون العالمين ....
تشرق شمس هذا الصباح في قلوبنا .
من أجله أتينا وعلى حبه اجتمعنا ؛
نعانق الإعجاز ، ونبارك الإنجاز ،
نتنسم عبق العطاء ، ونعاين ينابيع الوفاء ،
ونعايش تلك الدوحة الوارفة ، الحانية كأنها السماء ، الكريمة كأنها النهر ،
الفواحة كأنها حديقة حب بحجم هذا الكون .

أستاذنا ملء أعيننا وضمائرنا يمثل القمة ، بالفعل هو قمة بلا مبالغة ودونما ادعاء، قمة مصرية فوق الشكوك ، فيه شمم القمم ، لم يداج ، ولم يتاجر ، ولم يتسلق ولم يتملق، فيه ارتفاع الكبير عن اللغو ، وامتناع العظيم عن اللهو ، وثراء الغنى بالقيمة .

من مصرنا أشرق ..من نور صباحها الأنور..
من عطر المسجد الأزهر
من تراتيل الأذان.. من روح هي القرآن
من طيب أصحاب النبي..من سخاء ترابنا العربي
غاص في أعماق تراثه..وسافر في عمر أمته
يخفق بقلبها .. وينطق بكتابها ..يحقق الأثر .. يعلم البشر
فإذا الحرف إيقاع وإبداع .. وإذا الكلمات إقناع وإمتاع

السادة الأجلاء :
صعب وسهل أن يكون الإنسان أستاذا
لكن أصعب الصعب أن يكون الإنسان موقفا
فالموقف تفرد ، وتحضر ، وترفع
دونه بكثير الثروات والمناصب
الموقف قيمة وقمة ، وبصمة وهمة
وأصعب من كل ذلك أن يصير الإنسان معنى
كمعنى الخير ، معنى الحق ، معنى النور ، معنى القدوة الأسمى
ولقد عرفناه إنسانا ، وعهدناه موقفا ، وقدرناه معنى . .
برئت سمعته من القذى ،
وارتفعت سيرته عن الأذى,
نذر حياته للعلم والعطاء ،
فلم يجمع الملايين ،
بل أعطى من قلبه وعقله
مالا يدانيه كل ملايين الأرض .
وبهذا تعلو الأقدار ، وتغلو الأعمار ،
ويدخل التاريخ صناع التاريخ ,
بلا ضوضاء أو استجداء ، أو رياء أو ادعاء .

له من الإنجازات ما يكفيه ,
وله من الأخلاق والفضائل ما يزكيه ،
وله من العطاء العلمي ما يغنيه ،
وله من النزاهة والعفة والطهارة ما يجعل له ذلك الحضور الجارف والمكانة الأسمى ، والحب الصادق ، بين زملائه وطلابه ومحبيه .
رهانه كان دائما رهان الإيمان ، والتجويد والإتقان ، رهان الرواد العظماء ، لا رهان المدعين المبتسرين الدهماء .

أساتذتي الأجلاء ،
إن الأستاذية لا تأتى عفوا ،
ولا تكون هبة ،
والريادة ليست إرثا نرثه ،
ولكنها بناء شاهق نبنيه ،
وصرح عظيم نشيده ،
بالعرق الدائم ،
والكفاح المتواصل ،
والعزيمة التي لا تعترف بالمستحيل . .
ولذلك فالأستاذية تأتى عن جدارة ،
والريادة تسعى لمن همته القمة والصدارة . . .

إن اللافت لي ولغيري ممن عرفه ، تلك الطاقة الهائلة على العمل ، وهذا الكم الهائل من الحب ، الذي يفيض ليضم كل ما حوله ، عاش حر الفكر منطلق الإرادة، لم يعمل لحساب أحد ، بل عمل لحسابه هو، لحساب الإله الحي في قلبه ، والمعيار الأخلاقي المستقر في ضميره ، وبهذه المكانة لم يوجد فقط في مسامعنا بل ملء قلوبنا .

قلبه هو بيته الذي يسع الناس جميعا، وينفتح على الدنيا بكاملها ،
هو تجسيد حي للعمل والإجادة والكرامة والتميز ، ليس فقط لنفسه أو أسرته
بل لأصدقائه وتلاميذه وكل من يصادفه .

أنار العقول بتعاليمه ، وعلمنا كيف نقدر البساطة وكيف نحترم العمل الدءوب ،
علمنا كيف نعطى وكيف نهب ، وكيف نحتفي حتى بالاختلافات ، علمنا كيف نعطى بلا حساب ، وكيف نحب بلا شـروط ، وكيف نفتح أذرعنا وقلوبنا للطلاب والمرؤوسين ، علمنا أن الغنى الحقيقي ، والكنز الذي لا يفنى يكمن في ترحيبنا بالناس ، وفى ابتسامنا للآخرين وفى عطائنا ولو كان قليلا ، وفى قناعتنا ، وبساطتنا ، وإيماننا بالله.

وإذا كانت الصفوة من العلماء تعيش الحياة ، فإن صفوة الصفوة هم الذين يهبون الحياة ، يهبون القدوة والمثل ، يهبون العلم والفكر والنور ، ونشهد أنه من صفوة الصفوة، وحسبه ذلك فخرا ومنزلة .

لكم ساءلت نفسي ما الذي كان سيحدث لو أن الأقدار لم تضعني مريداً في طريق أستاذنا الأستاذ الدكتور/ أحمد المهدي حيث شكل بنتي الفكرية والعلمية في إشرافه علي في أطروحتي : الماجستير والدكتوراه، هل كنت سأكون ما أنا الآن ؟ وسريعا ما يسجد القلب شاكرا الله،مقرا بعظيم عطاياه، مقدراً لأستاذي ما منحنيه ، ومدينا له بما أنا فيه .

لقد كان لسيادته الجديد الذي أستفيده في كل لقاء ولو كان خاطفا ، وفي كل موقف ولو كان عابرا ؛ مما أسهم إلى حد كبير في تشكيل بنيتي العلمية، ومفاهيمي وتصوراتي ، عن الحياة والتربية وكل ألوان السلوك .

أذكر الآن بكل الحب كيف وجهني أيام ســادت موضة بحوث الأخطاء الشائعة إلى اختيار موضوع الألعاب والمباريات اللغوية واستخدامها في تدريس النحو وأثر ذلك في الأداء اللغوي لتلاميذ المرحلة الابتدائية ، وكانت طفرة تعلمت منها وفى أثنائها ، وتعلم معي كثيرون أن خبرة التعلم يجب أن تقوم على ميول المتعلمين ، وأننا يجب أن نستغل حبهم وشغفهم باللعب لبناء خبرات لغوية وتربوية ، وكان هذا البحث ولا يزال معينا وإلهاما لبحوث مازالت تجرى على الساحة في جميع التخصصات .

كما أذكر كيف اختار لي سيادته موضوع القراءة للدراسة في المرحلة الثانوية ليكون محل دراسة أطروحة الدكتوراه، وأذكر عقب مناقشتي لهذه الدراسة وكانت الدنيا لا تسعني من مشاعر الفرحة والزهو والفخر ، وأنني أصبحت خبيرا في القراءة ، أذكر يومها أن أستاذي قال لي بحنان الأب ، ونبرات الخبرة والحكمة : أنت اليوم منحت لقب دكتوراه الفلسفة وطبعا في القراءة ، ولكنني سأعترف بهذا اللقب حين تعرف ما هية القراءة ، يا إلهي ! !

أنا الدكتور!! ألست أعرف ما هية القراءة ، وقد انتهيت من مناقشة رسالة دكتوراه حولها ؟! ووعيت الدرس وقرأت وتمثلت فإذا بي كنت أقف مغرورا على باب بناء شامخ ، وعالم فسيح لا يدرك منتهاه (اسمه القراءة ) فصممت أن أسبر غور هذا العالم – عالم القراءة - الذي كلما سرت فيه خطوة انفتحت عوالم أكثر اتساعا وأرحب أفقا على بهجتها وروعتها . . .وداومت على ذلك ولا أزال لمدة تقترب من ربع قرن وهأنذا اليوم أقدم لمعاليه في عيد ميلاده التسعين – متعه الله بالصحة والسعادة ودائم المنح والعطاء – هأنذا أقدم له كتابا آثرت أن أختتمه في هذه المناسبة بعنوان ( قراءة الصورة مدخل إلى التفكير التأملي والتعبير الإبداعي) ووصلتني أو نسخة منه اليوم في هذا الحفل الكريم قائلا لمعاليه . . .
أستاذي : أهديه إليك لأنك صاحب الفضل فيه ،لقد رويت من كلماتك وإرشاداتك وإشاراتك ريا ، فصادفت عقلا محبا وقلبا سويا ، فغاضت ثم فاضت فلا هي هي ، ولا هي غيرها ، فكل ما في الكتاب ظل لآرائك ، وخيال لإشاراتك ، فهمتها منك ، ووعيتها عنك ، فأنا اليوم إذ أقدم نزرا يسير منها فإنما أقدمك أنت ، وأقدم ما وعيت منك ، وفهمت عنك،وستظل لي الأب والمعلم والمثل والإلهام .

ولما كان المقام أغلى من أن أسهب فيه وأطنب ، فسوف أجتزئ بعضا مما كنت له مصدر إلهام :







من وحى الأمر الأول ( اقرأ )

ما أنتَ بِقارىءْ
إن وقفتْ عيناك على الكلماتِ
أو الهمزاتْ
أو عند الأسلوبْ
لن تقرأَ ، حتى يقرأَكَ
النصُّ المكتوبْ
أن تقرأَ يعني :
أن تُضْفِيَ من ذاتِكْ
أن تُعطىَ من عِنديَّاتِكْ
أن تُعملَ فكرَكْ
أن تَدْمُجَ وعْيَكْ
أن تُبحِرَ في عمق الصفحةْ
تتخطى الحرْفْ
تجتازَ اللفظهْ
تتحررَ من أسرِ اللحظهْ
تتعدى كلَّ حدودِ الممكنْ
تتعلقَ بالمكنونِ
وراءَ الأحداثْ
المخفيِّ وراءَ الرَّمزْ
وتظَلَّ تحلق بِرُؤًى حُرّهْ
تتسع دوائرُها المرةَ
تِلوَ المرَّهْ
حتى تصبحَ أنت المقروءَ
والنصّ القارىءْ
أو تصبحَ أنت القارىءَ
والمقروءَ في آنٍ واحدْ
في تلك اللمحهْ
تتلاشى الكلماتْ
تكتملُ الصَّبْوهْ
تتداعَى الخبراتْ
تتسعُ الرؤيهْ ؛
فتفيض الحكمهْ
تَنْضافُ رصيدًا للخبرهْ

حاولْ أن تقرأَ سطراً
في صفحةِ هذا الكونِ السابحْ
أن تقرأَ موجهْ .. أن تقرأ غَيْمهْ
أن تقرأَ وجهاً وملامحْ
أن تقرأَ دعوةَ مظلومٍ
تصَّاعدُ رفَّافهْ للملكِ الحقّْ
أن تقرأ صُنعَ اللهِ الناطقَ إبداعاً
في كلِّ الخلْقْ
أن تقرأ حبّا يتسامَى
ليعانقَ أجنحةَ الشمسْ
أن تقرأ أملَ اليومِ
النابتَ في قلبِ جراحِ الأمْسْ
أن تقرأ وجهَ مخادعْ
يتلوَّنُ آلافَ الألوانْ
أن تقرأ سِرَّ السِّرِّ
الكامنِ خلفَ الأكوانْ
أن تقرأَ ذيَّاك المعنى
المتوارِيَ خلف الأسماءْ
أن تقرأ حتى الصَّمْتَ
القابعَ في أصْل الأشْيَاءْ
أشعرُ أنِّي أبْحَرْتُ بعيداً . . .
كى أصبح أكثرَ تحديداً ؛
حاولْ يوماً .. أو بالأحْرَى
حاولْ دوماً
أن تقرأ نفْسَكْ ..










مفتــــاح الكــــون

إنْ تقرأْ
تملكْ مِفتاحَ الكونِ
وتدركْ سرَّ الكلمهْ
وتفتحْ بابَ العلمِ
وبابَ الفكرِ
وبابَ الحكمهْ
إن تقرأْ
انسَ الصفحةَ
والأسماءْ
انسَ الهمزةَ
وانس الياءْ
حدِّقْ في وَسط الأضواءْ
ستجد الفكرةْ
وستجد اللمحَهْ
ستجد الومضهْ
وستجد الصبوهْ
وستدركْ سرَّ الكلماتْ
وستلمَسْ أهدابَ الحقْ
وتعاينْ إشراقَ الذّاتْ ...


أمتنـــا والقـــــراءة


كلُّ أمَّهْ بالقـــــــــــراءهْ قد أقامتْ ما تشــــاءْ
من صروح للحضــارةِ والتقدمِ والرخــــــاءْ
غيرَ أمتِنا الرشــــــــيدهْ قـد تبارت في الغناءْ
أهْملتْ كنزَ القــــــراءهْ واســـــتكانتْ للغباءْ
قد تناستْ آيةَ "اقــرأ" فاســــتحقتْ الابتلاءْ
فارفعوا كفَّ الضراعهْ وأَلِحُّوا في الدُّعــــاءْ
ثم عودوا للقــــــــراءهْ تفتحوا بابَ الرجــاءْ
إن أبيتمْ أن تعــــــودوا يُصبح الموتُ الدواءْ
قالهــــــــا التاريخُ قولًا ناصحــــًـــا للأذكياءْ
أمةٌ تنسى القـــــــراءهْ هي والموتَى ســـواءْ
كفِّنوها وادفنوهـــــَــــا واقبلوا فيهــــا العزاءْ







حياة الكاتب

" رولان بارت " ...أعلن يوما ... موت الكاتب
كي يتوجه ... جهد القارئ ... نحـــو النص
هذا رأيه ... كم أحترمه ... وأقدره ... وأحييه
لكن رأيي ..
أن الكاتب .. يحضر دوما .. في كلماته
يظهر دوما .. في همساته
يطل علينا .. في إنجازه
يمثل دوما .. خلف مجازه
وأنا إذ أقرأ ... لا أتحاور .. مع كلمات
أمات المعنى .. في عينيها .. موت الكاتب
لاألتحم بشخص غائب
بل أتحاور .. مع إنسان .. أبدع نصا
وعبر النص .. أحلل فكره .. وأنقد رأيه
أجتاز البنية السطحية
ألتقط الفكر الضمنية
حتى أصل إلى الأعماق
أتحرى غرض المبدع ..
أتذوق ما قد أبدع
أكتشف المغزى ..
أرتشف المعنى
أجوب سماء الصفحة
في أروع رحلة ...
يصحبني فيها الكاتب
وعبر الرحلة نتصافح ..
نتصارح ...
نتسامح
نفترض .. نعلل .. نتساءل
وبكل حياد نتجادل
من دون حدود ..
وبغير قيود
في الإنسانية نتصادق
بالفهم الواعي نترافــق
قد نختلف... وقد نتوافـق
لكن دوما ..
كل منا ..
سوف يقدر .. رأى الآخر
أروع مافي تلك الدنيا
أن يتعلم كل منا ..
أن يحترم الرأي الآخر
يامن تقرأ
حدق خلف سياج الحرف ...
لا يصرفك ضباب النص
شيئا .. شيئا .. تومض نبضة ...
تلمع ومضة
شيئا .. شيئا .. يشرق نور
ويضئ المضمر والمستور
وستجد الكاتب ..
يلوح أمامك
يسمع صوتك ..
ويقدر فكرك ..
ويحاور عقلك
ويلامس منك شغاف القلب
سيرحب بك .. ويقدم لك
قهوة حب .. وخبز القرب .. وإدام الإبداع
وسترجع من تلك الرحلة
بعطر الفكر ...
وأريج الفهم ...
ورحيق الإمتاع







ماهيــــة اللغــــة

قالوا اللغةُ هي الأصواتْ
قد ظلموها ..إذ حبسوها
في أسْر الحرفْ
وفي سجن الكلماتْ
اللغة حُداءُ الروحْ
وبَوْحُ النفسْ
وذَوْبُ القلبْ
وإشراقُ الذاتْ
اللغة تَعامُلْ
اللغة بناءٌ وتكاملْ
اللغة رموزْ .. اللغة كنوزْ
اللغة جذبٌ وتناغمْ
بين الناسْ
وفيضٌ من أرقى الإحساسْ
اللغة مناجاةٌ ومناغاهْ
اللغة وِصالْ
قد تُغني طرفةُ عينٍ
عن ألف مقالْ
اللغة وفاقْ .. اللغة عناقْ
وقبسٌ من أشواقْ
اُرْقُبْها
في نظرة شاكٍ
أو دمعة باكٍ
أو في تنهيدهْ
من قلبٍ مشتاقْ
..............


تحيـة لكـل معــلــم ومعلمة
أنتَ معلمْ
هذا يعنى
أنـك تُصـبحُ أنتَ القدوةَ والنبراسْ
أنك تُصبـح نـوراً يهدى كلَّ الناسْ
أنـك تصبــح نـبـعَ الحـــبْ
أنك تعطى الوطنَ الغالى نبضَ القلبْ

* * *

أنت َمعلمْ
هذا يعنى
أنك تصبــح أنـت القمــــهْ
أنــك تبنــى جيــلَ الأمـَّـهْ
أنك أنت المثلُ الأعلــى والإلهـامْ
أنك تبنى العقلَ الواعـى والأفهـامْ

* * *

علم جيلَكَ
كيف يفكرُ . .
كيـف يطورُ . . . كيف يحـبْ
أيقـظ فيهـم صــوتَ الـقـلبْ
علم جيلَك أن بناء الأمـةِ فـرضْ
ازرعْ فيـهــم حـــبَّ الأرضْ
اجعـل كـلا منهــم يــؤمـنُ
أن الأرض تســاوى الـعـرضْ
عَلـمَّ جيـلَك
كيف يفـاخــرُ بــالأجـدادْ
كيف يحقـقٌ كلَّ طموحٍ للروادْ
علـم جيـلَكَ
كيف يَحلّـقُ في الآفـــاقْ
اغـرس فيهـم قبـل العـلمْ
كــلَّ أســاسٍ للأخــلاقْ
* * *
لا تتــألـمْ إِن عــانيْــتْ
مـن إقـــلال ٍ أو لاقيــْتْ
مـن يتجـاهلُ مـا أعطيـْتْ
وأحســِنْ دومـاً
سوف نسابـقُ كـلَّ الـدنيـا
إِنْ أحسـنــْتْ
وحسبـك ذخـرًا حــبُّ الله
حسبُــــكَ فــخـــراً
أنــك أنـْـتْ
...............

السادة الأجلاء :
إن التكريم الحقيقى الذى يرجوه ونرجوه ،
أن نكمل ما بدأه ، ونتعهد ما غرسه ،
ونحافظ على كل قيمة يدعو إليها ، ويعيش من أجلها .
قد تعترضنا صعوبة ، ولكننا – نحن تلاميذه -لن نفقد إيماننا بأننا ننتمي بعقولنا وقلوبنا لأستاذ عظيم ، ومدرسة علمية شامخة ، برغم كل الظروف سنبقى أوفياء لرمزنا الأصيل ، وأستاذنا العظيم ، وملهمنا الذي ظل مرفوع الهــامة ، وسوف نكمل المسيرة بجهد متواصل ، مستلهمين صبره وإصراره ، محققين رؤاه وأفكاره. ..
وأختم فأقول :
أأستاذي تقاصـر عنك قولي فلم أفصح وخانتني الإجـــادة
وعذري أنكم فوق المعـاني وأسمى من مديح أو إشـــادة
وحســـبي أنني قلب محب ونبض القلب أصدق في الشهادة

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته ...








الدراسة الثالثة
أ.د. أحمد المهدي وإسلامية المعرفة




أ. د. عبد الرحمن عبد الرحمن النقيب
المستشار التربوي لمركز
الدراسات المعرفية




حينما أردت أن أشارك في الاحتفال بمرور تسعين عامًا من حياة أستاذنا الجليل الدكتور أحمد المهدي توقفت قليلاً عند المحور الذي ينبغي أن أركز عليه.. هل أركز على حياته العلمية منذ طفولته وحتى اليوم؟ هل أركز على عطائه العلمي وما قدم لأمته من فكر؟ هل أشير إلى أساتذته وطلابه ووظائفه المختلفة؟ وكيف أعطى في تلك الوظائف العطاء الذي يليق بمفكر وليس مجرد العطاء الذي يأتي من مجرد موظف يؤدي الوظيفة؟ أم أتوقف عند كفاحه السياسي في مراحل متعددة من عمره منذ عمله مدير مكتب الإرشاد القومي لـ د. محمد فؤاد جلال ثم الرائد صلاح سالم من بعده وحتى دوره القيادي في حزب العمل؟ أم أبحث عن محور آخر أكثر التصاقًا بما انشغل به منذ التحاقي بدعوة إسلامية المعرفة حتى الآن وهو: أين نحن الآن من مشوار إسلامية المعرفة؟ وهل نحن نسير في طريق يزداد وضوحًا وبالتالي يزداد قوة وثباتًا أم أن "إسلامية المعرفة" مازالت في بداية الطريق ولم تتبلور بعد؟ ولم تثمر بعد الإنجاز المطلوب؟
لقد شجعني على اختيار هذا الموضوع "أ.د. أحمد المهدي وإسلامية المعرفة أمران: الأمر الأول: ثقتي أن تلاميذ أ.د. أحمد المهدي سوف يتناولون تلك الموضوعات الخاصة بحياته وسيرته وإنتاجه ووظائفه العلمية. والأمر الثاني أنني الأكثر اهتمامًا بتتبع مشوار "إسلامية المعرفة" في حياة أستاذنا الجليل أ.د. أحمد المهدي منذ أول ندوة فكرية حول الدراسات العليا وإسلامية المعرفة، وكيف يمكن أن نوجه بحوث ودراسات طلاب الدراسات العليا نحو موضوعات تخدم قضية إسلامية المعرفة( )، وحتى اشتراكه في آخر ندوة حول "المفاهيم التربوية في القرآن الكريم"( ). لقد أعطى الدكتور محمد المهدي الكثير لدعوة "إسلامية المعرفة" وساعده على ذلك تكوينه الفكري الغربي والإسلامي منذ طفولته الأولى. فقد حفظ القرآن الكريم في كتاب الشيخ أحمد الفرارجي بالقرية: قرية الروضة مركز بركة السبع ثم حصل على الثانوية الأزهرية من معهد طنطا الديني بعد تسع سنوات دراسية وتخرج عام 39/ 1940 وأكمل هذا التكوين العلمي العربي الإسلامي بدخول "دار العلوم" عام 39/ 1940 والتي تخرج منها عام 1943/ 1944 حيث تتلمذ على أساتذة من أمثال: أ.د. محمد هاشم عطية أستاذ الأدب الجاهلي، أ.د. علي حسب الله أستاذ الشريعة، أ.د. علي الجارم عميد الكلية، أ.د.إبراهيم مدكور أستاذ الفلسفة وزامل في تلك الكلية أساتذة من أمثال: أ.د. مصطفى زيد أستاذ الشريعة بكلية العلوم، أ.د. محمد حلمي أحمد أستاذ التاريخ، أ.د. تمام حسان أستاذ اللغويات.
إن هذا التكوين الفكري العربي الإسلامي الرصين ساهم بدون شك في قدرة أ.د. أحمد المهدي في أن يكون مستقبلاً من أحد جنود "إسلامية المعرفة" ومن حملة دعوتها والمتبنين لقضيتها. ذلك أن الثقافة العربية والإسلامية هي ركيزة أساسية من ركائز "إسلامية المعرفة" ولقد كان الكتاب، ومعهد طنطا الديني ودار العلوم أماكن ملائمة لاكتساب تلك الثقافة وتكوين الولاء لها وتزويد الدكتور أحمد المهدي بالزاد العلمي الإسلامي المناسب لمن يستطيع مستقبلاً أن يتبنى فكرة "إسلامية المعرفة" وأن يرفع لواءها وأن يشارك في عطائها العلمي والفكري منذ عام 1987 وحتى الآن.
وبجوار هذا الزاد العربي الإسلامي الرصين امتلك أستاذنا الدكتور أحمد المهدي ثقافة تربوية غربية متعددة الروافد إذ تتلمذ في معهد التربية العالي للمعلمين على أساتذة من أمثال د. إسماعيل القباني، د. عبد العزيز القوصي، ود. محمد فؤاد جلال مما أهله ليكون سكرتير المكتب الفني لوزير المعارف أ.د. إسماعيل القباني، ومبعوث الوزارة إلى سرس الليان عام 1954، 1955 بمكتبتها الغنية بالمراجع الأجنبية واحتكاكه هناك بأعلام مثل أ.د. محمد سعيد قدري، أ.د. محمد رشدي خاطر وحصوله على الماجستير بدراسة حول "ميول الكبار للقراءة في منطقة ريفية (محافظة المنوفية) وتوج ذلك كله بخروجه إلى بعثة للحصول على درجة الدكتوراه من جامعة أوهايو بالولايات المتحدة الأمريكية عام 1960. وخلال خمس سنوات قضى منها عامًا في جامعة ستافور وأربع سنوات في أوهايو نال أستاذنا الجليل درجته العلمية بعنوان: An Intersystem Model for- Curriculum Theory and Practice تحت إشراف Prof. Paul. R. Kholr ويدل عنوان الدراسة على العمق الفكري الذي وصل إليه أستاذنا في مجال تخصصه، وبعد أن أنجز كل متطلبات الدكتوراه من المقررات واجتياز الامتحان التحريري، حضر سيمنارات في الكلية مع عقده أحد الأساتذة الأجلاء Rose Moony بالقسم قدم ورقة بعنوان "عقيدتي التربوية" عرض فيها لرؤيته الخاصة في الكون والإنسان والقيم والمنهج. ولاشك أن ورقة بهذا العنوان وبهذا المحتوى إنما تدل على تمكن أستاذنا من فكره العربي والإسلامي من ناحية والفكر التربوي الغربي من ناحية أخرى. وهي قدرة لا يستطيع أن يمتلكها إلا من تمكن في الفكرين معًا: الفكر العربي والإسلامي، والفكر الغربي في مجال التخصص التربوي. وسوف تنعكس تلك القدرة على معظم ما كتبه أستاذنا الدكتور أحمد المهدي خلال رحلة عمره المديدة.
ولم تنقطع صلة أستاذنا الدكتور أحمد المهدي بالفكر الغربي بحصوله على درجة الدكتوراه، بل أصر أن تكون علاقته متصلة بهذا الفكر في آخر تجلياته يتجلى ذلك في متابعته لدوريتين تربويتين أمريكيتين بصورة مستمرة الأولى: الصادرة عن National Society for the Study of Education (NSSE) والأخرى American Educational Research Association (AERA) مما جعل كتابته تمتاز بالتجدد المستمر والدمج القوي بين الثقافة التربوية الإسلامية والثقافة التربوية الغربية في آخر تجلياتها العلمية. وهل "إسلامية المعرفة" إلا امتلاك تلك القدرة العلمية على النسج بين الثقافة الإسلامية والثقافة الغربية في شتى التخصصات، بحيث لا يطغى جانب على الآخر ولا تشيل كفة الإسلام لحساب كفة علوم الغرب ولا تتعارض المعارف وشتى التخصصات مع روح الإسلام ووحيه الخالد؟
كان الدكتور أحمد المهدي منذ البداية يدرك إدراك المجرب الخبير أن الصيغة السائدة في البحث العلمي الغربي لا يمكن أن تكون الصيغة الكاملة التي تجمع بين معارف الكون ومعارف الوحي، وأنها قاصرة فقط على إدراك الظواهر المحسوسة أما ما وراء ذلك فهي عاجزة عن إدراكه. يقول د. أحمد المهدي: "إن الصيغة السائدة في البحث في العلوم الاجتماعية هي الصيغة التحليلية التجريبية ولذا نرى عددًا كبيرًا من الأساتذة في كليات الآداب وكليات التربية يصر على تأصيل هذا التيار الرئيسي في أذهان المتعلمين حتى لجان الفحص العلمي التي تفحص الإنتاج العلمي للمدرسين وللأساتذة المساعدين حين يقدمون بحوثًا للترقية تصر على هذا المنهج، إن بحثًا في التربية أو في الاجتماع وليس فيه إحصائيات أو المغزى الإحصائي وليس فيه حديث عن المتغيرات المستقلة والمتغيرات التابعة يعد –في نظرهم- ليس منضبطًا لأنهم يريدون المنهج التجريبي.
هذه الصيغة العلمانية التي نشأت في أوروبا قبل عصر التنوير ونشأت لاعتبارات دينية وذلك بسبب الصراع الذي كان قائمًا بين الكنيسة وبين العلم، هل مثل هذه النشأة يمكن أن نجد لها أثرًا في الإسلام؟ الجواب عندي لا.
دور الملاحظة: لكي تكون موضوعيًا استخدم الملاحظة واستخدم الحياد الموضوعي، كلام أصبح علمًا متخلفًا، أنا لا أقول هذا وإنما يقوله فلاسفة العلم وعدد كبير من العلماء المحدثين في الولايات المتحدة وفي المملكة المتحدة وتحت يدي النصوص الثابتة المترجمة بشكل جيد جدًا.
مفهوم الإنسان في هذه الصيغة يسوي فيه بين الجمر والضحى والماء والنار وبين الكائنات الحية التي هي دون الإنسان، والإنسان من ناحية أخرى، فالمنهج العلمي يمكن أن يطبق على أي موضوع سواء أكان انكسار الأشعة أو الإنسان أو الطبقات الاجتماعية ولكن الحكمة تقتضي أن تتنوع أدوات البحث وأن يتنوع منهج البحث تبعًا لتنوع الموضوعات وإلا سوف يفقد الإنسان كل ما ميزه الله به عن سائر الحيوانات. المعرفة التي يراد لنا أن نتعلمها هي المعرفة التي تعني بمعرفة الماهيات Knowing What ومعرفة الكيفيات Knowing How.
وهناك طبقة عليا من المعرفة يتحدث عنها العلماء الآن وهي معرفة ما قبل هذه المعرفة التي تتعلق بالتوجهات الأساسية. كيف نوظف الماهيات والكيفيات.
نمط المعرفة الذي يدلنا على هذا هو ما يتحدث عنه على أنه Know Where to أين أنت ذاهب بهذه النتائج؟ هل ستخرب العالم، أو ستبقى عليه كما أراده الله، وأرادك مستخلفًا فيه؟
أتوقف الآن وأعتقد أنني هدمت بناءً ولم أضع الدليل ولا البديل وأود أن أعترف أنني وحدي عاجز عن القيام به ولكن أستطيع أن أسهم مع الآخرين في بنائه".
ومنذ هذا التاريخ المبكر ود. أحمد المهدي يحاول أن يسهم مع الآخرين في بناء منهجية لإسلامية العلوم والمعارف فتظهر له دراستان في نفس العام 1987 الأول بعنوان: "نحو صيغة إسلامية للبحث الاجتماعي والتربوي"( ) وربما كانت هذه الدراسة هي الدراسة الأولى في اللغة العربية –حسب علم الباحث- والتي تحدثت مباشرة عن مصطلح الصيغة الفكرية Paradigm في العلوم التربوية. وأشارت إلى خطأ ترجمة المصطلح الإنجليزي Paradigm إلى "اتجاه" أو "نموذج معرفي أساسي" وآثر ترجمتها (بصيغة). وأوضح أحمد المهدي في الدراسة أن كل البحوث الاجتماعية والتربوية لابد أن يحكمها إطار فكري عام أو صيغة، ثم ذكر: "نستطيع أن نقول –دون مخاطرة كبيرة- إن البحث الاجتماعي والتربوي في البلاد العربية تسوده صيغة يتنادى بها المتخصصون في الجامعات وفي مراكز البحوث، وسيادة هذه الصيغة لا تعني أنها الصيغة الوحيدة، وإنما تعني أنها الصيغة الأكثر شيوعًا، وتلك هي الصيغة التي يطلق عليها اسم الصيغة التجريبية التحليلية Emprical Analytic Paradigm( )"، ثم راح يوجه النقد إلى تلك الصيغة من حيث النشأة والافتراضات الأساسية والمفاهيم والإجراءات والعائد من استخدام تلك الصيغة لينهي الدراسة باقتراح صيغة إسلامية لها مقوماتها المتميزة متمثلة في حقيقة الألوهية والعبودية، والنظرة القرآنية إلى العلم، وسنن الحياة، وطبيعة الإنسان، والعقل والعلم والمعرفة، كما تحدث عن غايات البحث ووظائفه وفق تلك المنهجية، وكيف يتم اختيار موضوعات البحث، وتصميم البحوث وأخلاقيات البحث مثل: الإحاطة واليقين والأصالة والابتكار والبرهنة والبعد عن الهوى والصدق والأمانة ...الخ. ولعل تلك الدراسة هي الدراسة الرائدة في مجال "منهجية البحث التربوي الإسلامي" أو "صيغة البحث التربوي الإسلامي".
ثم تأتي دراسته الثانية: البحث التربوي، الأزمة والمخرج( ) لتكون أكثر شمولاً وأكثر عمقًا، ولا تقتصر على نقد الصيغة التجريبية التحليلية كما كان الشأن في الدراسة السابقة، بل يمتد هذا النقد ليشمل الصيغة الرمزية الثقافية Symbo- cultural Paradigm والصيغة الناقدة Critical Paradigm وليؤكد أن أعظم ما يتهدد البحث التربوي هو خضوعه لإحدى تلك الصيغ خضوعًا حرفيًا لا يدرك مزايا وعيوب كل صيغة أو تحزب الباحثين حول تلك الصيغ بحيث تتحول هذه الصيغ إلى نوع من الأيدلوجية يحارب بعضها بعضًا بهدف أن تخلو الساحة لأنصار الصيغة الغالبة في هذا الصراع، وليشير إلى تهافت تلك الصيغ وضرورة تضافر الجهود لتأصيل صيغة في البحث التربوي تتسق مع معتقداتهم الدينية والثقافية. ويقدم في هذه الدراسة الصيغة الإسلامية للبحث التربوي بصورتها المجملة كما عرضها في الدراسة السابقة بدون تطوير لها كما كان متوقعًا.
وكما انشغل د. أحمد المهدي منذ عام 1987 بمنهجية البحث التربوي الإسلامي، انشغل أيضًا بفكرة "إسلامية المعرفة" ماذا تعني بالضبط؟ وكيف نحقق "إسلامية المعرفة" في شتى المجالات ومنها المجال التربوي ميدان تخصصه؟ وكيف نمكن الأجيال الجديدة من امتلاك الأدوات والمهارات اللازمة لإنتاج إسلامية المعرفة؟ يقول د. أحمد المهدي: "إن مثل هذه الدعوة (إسلامية المعرفة) التي نلتقي فيها حول فكرة جليلة وهي الإطار الإسلامي للمعرفة المعاصرة تحتاج إلى درجة كبيرة من التحديد للمجال الذي نعمل فيه وتحديد المفاهيم التي نستخدمها، وأعتقد أن ما أشار إليه الأستاذ الدكتور محمد عمارة من حيث غموض الشعار أو غموض الطرح يحتاج إلى كثير من التأمل.
الأمر الثاني بعد هذا التحديد.. نحن لا نريد أن يقال إن هذه المجموعة التقت لكي تصلح الكون، نحن نريد أن نعرف قدرنا وأن نعرف حدودنا وأعتقد أن كل ما نستطيع أن نقدمه أننا كمجموعة مثقفة مسلمة لها اتجاه معين عليها رسالة ينبغي أن تقوم بها، وهذه الرسالة كما أراها هي أن تبصر الآخرين بما اختلط في الأمة العربية الإسلامية في خلال المائتي سنة الماضية، التي نسينا فيها منابعنا الأصيلة وانبهرنا بما هو وافد من الغرب، إخواننا في الجامعات وأبناؤنا الطلاب الذين نعلمهم معذورون لأننا لا نقدم البديل، نحن نريد أن نقنع الجمهرة الكبيرة في الجامعات أن يتبنوا هذا الفكر الذي نقول عنه إنه فكر يصطبغ بالصبغة الإسلامية. هذه الجمهرة تكونت عقليتها على نمط معين وعلينا أن نفهم سيكولوجية وعقلية هذه الجمهرة وأن نتحدث إليهم باللغة التي يفهمونها.
كثير من هؤلاء عندما تبدأ بذكر الآية والحديث ينفر منك. إذن الآية والحديث في قلبي وعقلي ولهما قدسيتهما ولكن علي أن أبدأ الحديث معه بلغته وبالطريق التي تربى عليها وبالأفكار التي نحاول أن ننتزعها من عقله وأن أزرع بديلاً لها، ثم تأتي الآية والحديث بعد ذلك في موقعهما، ليس الغرض أن أمسك القرآن الكريم وأوزعه على عدد من الموضوعات وتكون هذه هي إسلامية المعرفة. المسألة تحتاج إلى دراسات متعمقة أعتقد أن بشائرها قد بدأت.
الأمر الآخر أن الإخوة الذين تشربوا بما سقاه لهم الاغتراب جمهرة كبيرة ونحن عدد قليل ولذلك نحن ندعو الله أن يهبنا الصبر والقدرة على اصطناع اللغة واصطناع الأساليب التي تمكننا من تبليغ الرسائل المختلفة التي نريد أن نوجهها للناس. ومن هذه الأساليب ما يتبعه الأستاذ الدكتور زكي نجيب محمود في صفحة الأهرام كل يوم ثلاثاء مثلاً. نحن نحتاج إلى نوع من الانتشار عن طريق الصحافة عن طريق النشر، عن طريق بعض الكتيبات، بعض الأفكار، بعض الكتاب الذين يساهمون بجهودهم في هذا المجال"( ).
والمتابع لإنتاج أستاذنا الدكتور أحمد المهدي يستطيع أن يدرك كيف أعطى الدكتور أحمد المهدي الكثير "لإسلامية المعرفة" سواء من حيث اختيار موضوعات الدراسة التي يكتب فيها، مثل: "انعكاسات وحدة الوجود في الفكر التربوي"، "السمات المنشودة في الخطاب التربوي الإسلامي"، "منهجية التعامل مع الفكر التربوي الغربي"، "تعليم القيم في نظم التعليم العربية"، "كيف نربي الطفل من أجل الإصلاح الحضاري"، "منظور إسلامي معاصر"( )، والتحديات التربوية للأمة العربية( )، و"الثقافة الإسلامية محور لمناهج العلوم"( ).
أو رؤيته الكلية الإسلامية في معالجته لتلك الموضوعات بحيث تمتزج برؤيته العلمية المحددة لموضوع دراسته، ولا يقتصر على الأبعاد العلمية العلمانية ولكنه يمزجها برؤيته الإسلامية الكلية في الكون والإنسان والقيم. وهي سمة تدركها في جميع بحوثه ودراساته بدرجات متفاوتة من الأصالة والعمق. كذلك فإنه لا يتناول تلك الموضوعات في إطارها الجزئي المحدود وإنما يوسع من مجال رؤيته وتناوله لها بحيث تأتي في إطارها الكلي الشامل بأبعادها ومؤثراتها وتأثيراتها المختلفة. يضاف إلى ذلك كله طريقة ومنهج تعامله مع تلك الموضوعات التي يتناولها. وأكتفي هنا لتوضيح ذلك بما ذكره في مقدمة دراسته "الثقافة الإسلامية محور لمناهج التعليم: رؤية التعليم من منظور إسلامي"( ).
أما "المنهج" الذي سلكناه في تأليف هذا الكتاب فإنه يمكن إيجاز وصفه فيما يلي:
• منهج مركب، قوامه فهم الثقافة الإسلامية "المحور الرئيسي للكتاب" من خلال آيات القرآن الكريم والأحاديث النبوية الشريفة قطعية الدلالة قطعية الثبوت.
• أن ندعم ما قرره الدين الإسلامي بأقوال العلماء –ولو كانوا من غير المسلمين-؛ فالحكمة ضآلة المؤمن، يأخذها أنى وجدها.
• ويلتئم مع ما قلنا في الفقرة السابقة، ويكملها، أن لجأنا إلى نتائج البحوث التربوية والنفسية لتوضيح ما عرضنا من مفاهيم؛ بوصف أن التعليم بجانب أنه نسق "ثقافي" فإنه مهنة؛ يستفاد فيها من الفكر النظري والممارسات التعليمية في أي مكان، بما لا يتعارض مع خصوصياتنا الثقافية. وكذلك فقد دعمنا ما نقوله بآراء علماء ينتمون إلى تخصصات مختلفة في العلم الاجتماعي: الأنثربولوجيا، وفروع علم النفس ذات الصلة بالتربية: علم نفس التعرف، وعلم اللغة النفسي، وعلم نفس النمو، وعلم التواصل... ونحو ذلك"( ).
جزى الله أستاذنا الدكتور "أحمد المهدي" على ما قدم في مجال "إسلامية المعرفة" في مجال العلوم التربوية والذي اكتفينا بتقديم إشارات موجزة له ومما يحتاج بسطه وتفصيله إلى دراسة أكثر عمقًا تتناول رحلة إسلامية المعرفة في كتابات الدكتور أحمد المهدي.. ومظاهر التفوق في تلك الرحلة.. وتطور الإنتاج العلمي لسعادته من منظور إسلامية المعرفة. وأخيرًا فإن "إسلامية المعرفة" ليست عملاً سهلاً يقدر عليه كل متخصص ولكنها كما أشرنا خلال تلك الدراسة تحتاج إلى تكوين علمي خاص يجمع بين العمق في الثقافة العربية الإسلامية والثقافة الغربية في مجال التخصص.. وأيضًا فإن مشروع إسلامية المعرفة "ليست عملاً سهلاً يمكن أن يتم من خلال جهد فردي أو مجموعة أفراد ولكنه يحتاج إلى مجهود جماعي يقوم به العصبة أولو القوة العلمية والإيمانية. يضاف إلى ذلك أن غياب "إسلامية المعرفة" لمدة زمنية طويلة وأخذ المعرفة الغربية" لزمام القيادة لمدة زمنية مديدة تجعل "إسلامية المعرفة" جهدًا يتطلب الوقت الكافي، والجهد الكافي، والتمويل الكافي حتى نحقق تلك "الإسلامية" في شتى العلوم والمعارف.
إن تعجل إنجاز تلك الإسلامية في حياة فرد أو أكثر ممكن مع الإخلاص والمثابرة والعمل الجاد، بالنسبة لإنتاج هذا الفرد ولكن تحقيق تلك "الإسلامية" على مستوى الأجيال ومستوى طلاب المدارس والجامعات يحتاج إلى وقت أطول وإخلاص أشد ومثابرة وعمل لا يعرف الكلل أو الملل. ومهما كان الطريق طويلاً فإن رحلة الألف ميل تبدأ بالميل الأول، والحمد لله لعل الميل الأول قد قطع بالفعل فلتمض القافلة على بركة الله.. سدد الله الخطا، وزادنا إيمانًا وقدرة على مواصلة الطريق. وأشكركم جميعًا على هذا اللقاء الطيب.. وأطال الله في عمر أستاذنا الدكتور أحمد المهدي.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته











الدراسة الرابعة

عرض لأهم تلك التوجهات وملخصات
البحوث التي أرساها أ.د. أحمد المهدي
نظريًا و عمليًا.


إعداد د. إيمان فتحي




توطئة
وجه أ.د/أحمد المهدي عبد الحليم جل اهتمامه وعنايته إلى البحوث التي أشرف عليها، و أمد باحثيها بكل ما أوتى من سبل العون و التعزيز و المساندة، حيث كان منهجه يجمع بين الشدة التي تلزم الباحثين بضرورة التحلي بأخلاق البحث العلمي، و تحمل الجلد و المثابرة في سبيل مواصلة درب العلم و بناء الذات على أساس راسخ ؛واللين حيث لم يجعل الباحثين قوالب يفكرون بعقله و يلتزمون بأفكاره و إنما كان يحثهم دائما على أن يكونوا ذواتهم، لكل منهم كيانه الخاص و تفكيره المستقل الذي يستطيع أن يبرره مستخدمًا خلق الجدال و الإقناع.
و إنك لتستطيع أن تتعرف بسهولة على تلاميذ أ.د/أحمد المهدي في أي محفل حيث يتميزون برصانة العلم، و دماثة الخلق، و التواضع، و القدرة على الإقناع معتبرين تخصصهم و كأنه من المقدسات.
و تمثل بحوث الماجستير والدكتوراه التي أشرف عليها أ.د/أحمد المهدي مدرسة فكرية قلما وجدت في تخصص مناهج و طرق تعليم اللغة العربية.
و حاولت هذه المدرسة إرساء مجموعة من التوجهات في مجال تعليم و تعلم اللغة العربية، دعم كل منها بمجموعة من البحوث العلمية. وفيما يلي عرض لأهم تلك التوجهات و ملخصات البحوث التي أرستها نظريًا و عمليًا.
التوجه الأول: انبغائية كون اللغة كيان كلى و مدى انعكاس هذا التوجه على مناهج تعليم العربية و طرق تدريسها.
إن اللغة كيان كلى، ترتفد منه وترفده أنظمة فرعية تتجلى في أداء الإنسان لها إنتاجًا و استقبالاً في مواقف وظيفية حيث يفكر بها، فهي و التفكير صنوان و هكذا تعليمها و تعلمها يجب أن يجسد هذا الاتجاه و هو اتجاه "كل اللغة " و الذي يعد ثورة على تعليم اللغة العربية في ضوء مدخلي الفروع والفنون.
و لقد حاول أ.د/أحمد المهدي تأكيد هذا الاتجاه و إثباته نظريًا و عمليًا في عديد من البحوث التي أنجزت تحت إشرافه، و التي حاولت معالجة ضعف الأداء اللغوي لدى الطلاب الذين يتعلمون اللغة العربية، ومعالجة القصور لدى معلمي اللغة العربية.و فيما يلي تلك البحوث:
(1)-بحث أ.د/على عبد العظيم سلام للدكتوراه 1993، كلية التربية بدمنهور جامعة الإسكندرية
بعنوان: أثر تكامل منهج اللغة العربية على الأداء اللغوي لتلاميذ الصف الأول الإعدادي
ملخص البحث:
حُددت مشكلة هذه الدراسة في أن الخبرة اللغوية المقدمة لطلاب الصف الأول الإعدادي – ضمن أفرع اللغة – مفتتة العناصر، متناثرة الأجزاء بصورة لا تمكن الطلاب من إدراك العلاقات المتبادلة بين عناصرها، فضلا عن أن الأساليب المتبعة في تدريس أفرع اللغة و تقويم تعلمها أساليب قديمة تُعنى بعناصر اللغة أكثر من عنايتها بالأداء اللغوي؛ مما أدى إلى تدني مستوى الأداء اللغوي للطلاب
وقد دُرست هذه المشكلة من خلال الإجابة عن الأسئلة التالية:
1- ما المنهج المقترح للغة العربية الذي يتحقق فيه التكامل بين اللغة بكافة عناصرها، والأداء اللغوي بمختلف فنونه ومهاراته؟
2- ما أثر تدريس وحدة من المنهج المقترح – مقارنا بوحدة من منهج أفرع اللغة - على الأداء اللغوي لتلاميذ الصف الأول الإعدادي؟
3- ما مدى فاعلية الوحدة المتكاملة المجربة في تنمية الأداء اللغوي لتلاميذ الصف الأول الإعدادي؟
4- ما طبيعة الارتباط بين أداء الطلاب في فنون الأداء اللغوي: الاستماع والتحدث، والقراءة الجهرية، والقراءة الصامتة، والكتابة ؟
وقد أجريت الدراسة وفقا للخطوات التالية:
دراسة أهم الأسس اللغوية، والاجتماعية، والنفس لغوية، والتربوية لمنهج اللغة العربية المتكامل، وتحديد ملامح النموذج المقترح لتصميمه.
التخطيط لمنهج اللغة العربية المقترح للصف الأول الإعدادي، استنادا إلى الأسس المستخلصة في الخطوة السابقة.
تصميم وحدة من منهج اللغة العربية المتكامل المخطط له في الخطوة السابقة، عن طريق تحديد أهدافها، واختيار محتواها وتنظيمه، وتحديد أوجه النشاط المصاحب و إجراءات التدريس والتقويم، وإخراج كتاب الطالب ودليل المعلم.
إعداد أدوات القياس اللازمة لتجريب الوحدة المتكاملة المقترحة، وهي اختبار الاستماع، واختبار التحدث، واختبار القراءة الجهرية، واختبار القراءة الصامتة، واختبار الكتابة.
تجريب الوحدة المقترحة على عينة من تلاميذ الصف الأول الإعدادي.
ومن أهم ما أسفرت عنه الدراسة من نتائج:
1- اقتراح نموذج لتصميم منهج اللغة العربية المتكامل، والتخطيط في ضوئه لمنهج اللغة العربية في الصف الأول الإعدادي،، ثم تصميم وحدة منه، وإخراجها في كتابين: كتاب للطالب، وكتاب للمعلم.
2- وجود فرق ذي دلالة إحصائية بين طلاب المجموعة التجريبية، وطلاب المجموعة الضابطة في الأداء اللغوي ككل، وفي جميع فنون الأداء اللغوي(الاستماع، والتحدث، والقراءة الجهرية، والقراءة الصامتة، والكتابة)، وفي جميع المهارات المتضمنة في مقياس الأداء اللغوي، لصالح طلاب المجموعة التجريبية.
3- وجود ارتباط دال إحصائيا بين أداء طلاب المجموعة التجريبية في كل فن من فنون الأداء اللغوي وأدائهم في بقية الفنون؛ بما يؤكد أن المستمع الجيد متحدث جيد، قارئ جديد، كاتب جيد.

(2) بحث د/إيمان صبري للماجستير، كلية التربية بحلوان. بعنوان
فاعلية مدخل التكامل بين فنون اللغة العربية
في تنمية بعض مهارات التعبير الإبداعي لدى طلاب الصف الثاني الإعدادي.
ملخص الدراسة:
اللغةُ نظامٌ كلي معقد، قِوامه رموز يتواضع عليها أهل اللغة، ويستخدمونها بصور مختلفة للتفكير، والتواصل المقصود، الهادف إلى تحقيق وظائف محددة.
واللغة العربية تُعدُّ كلاً متماسكاً يرفد بعضه بعضاً، ومن ثَمّ فتعليمها يجب أن يتم من خلال النص اللغوي الذي يُعالج من منظورات متعددة؛ حتى يُفهم النص فهماً كلياً أولاً ثم فَهماً جزئياًَ؛ ضماناً لتكامل النمو اللغوي بشكل متعادل تتكامل فيه اللغة بفنونها الخمسة تكاملاً يُنظر فيه إلى مكوناتها على أنها كِيانٌ دائري أو هيكلٌ كروي، مكون من طبقات بعضها فوق بعض، لا تُغني فيه طبقة عما عداها من طبقات.
وهذه الفنون مجتمعة هي أركان الاتصال اللغوي، وهي متصلة يبعضها تمام الاتصال، وكل فن منها يؤثر في الفنون الأخرى ويتأثر بها؛ بحيث لا يكون تعليم اللغة إلا بمقدار تمكن متعلميها من هذه المهارات جميعها فَهماً واستخداماً داخل السياق الاجتماعي الذي تُستخدم فيه اللغة.
واللغة العربية وفقاً لطبيعتها المتكاملة تُعد مجالاً خصباً لتنمية الإبداع، إذ إنها غنيةٌ بالأفكار والتصورات، وهي تخدم الإبداع غاية ووسيلة؛ فهي من ناحية تهدف إلى تنمية قدرات الطلاب على الإبداع والتذوق وإنتاج الأفكار، وكذلك يُتوسل بها في هذا الأمر؛ ونظراً لأن الكتابة هي الفئة السطحية المعبرة عن بنية عميقة لدى المتعلمين للغة فقد اتخذتها هذه الدراسة مرشداً على تنمية الإبداع لدى الطلاب، إذ تُعد الكتابة الواضحة انعكاساً لتفكير واضح، والكتابة -فيما يحتمل- أكثر من أي شكل آخر من أشكال الاتصال تجعلنا مسئولين عن كلماتنا، وتجعلنا في النهاية أكثر عمقاً في التفكير وأكثر قدرة على الإبداع.
مشكلة الدراسة:
تتمثل مشكلة هذه الدراسة في أن تعليم اللغة العربية لطلاب الصف الثاني الإعدادي يتم وفقاً لمدخل الفروع اللغوية المنفصلة؛ بصورة مفتتة العناصر، لا تُمَكِن الطلاب من إدراك العلاقات المتبادَلة بين فنون اللغة، وهذا ما لا يتفق مع طبيعة اللغة؛ الأمر الذي أدى إلى ضعف الأداء اللُغوي بعامة لدى الطلاب، وتدني مستوى الأداء الكتابي، وخاصة الكتابة الإبداعية التي تعبر عن مشاعر الطلاب وأحاسيسهم، وتشير في ذات الوقت إلى ضعف مستوى الإبداع.
هذا، ما دفع الباحثة إلى التساؤل عن مدى فاعلية مدخل تكامل فنون اللغة العربية في تنمية مهارات الكتابة الإبداعية.
السؤال الرئيس في الدراسة:
يحاول هذا البحث الإجابة عن السؤال التالي:
ما فاعلية تعليم اللغة العربية في صورة كلية تتكامل فيها فنون اللغة العربية في تنمية مهارات التعبير الكتابي الإبداعي؟
فروض الدراسة:
يوجد فرق ذو دلالة إحصائية بين متوسط درجات طلاب المجموعة التجريبية التي درست باستخدام مدخل تكامل فنون اللغة، ومتوسط درجات طلاب المجموعة الضابطة التي درست بالطريقة السائدة في تعليم اللغة- في أدائهم البعدي على مقياس الكتابة الإبداعية، لصالح المجموعة التجريبية.
يوجد فرق ذو دلالة إحصائية بين متوسط درجات طلاب المجموعة التجريبية التي درست باستخدام مدخل تكامل فنون اللغة، قبلياً وبعدياً؛ في أدائهم على مقياس الكتابة الإبداعية، لصالح الأداء البعدي.
أهداف الدراسة:
تهدف هذه الدراسة إلى:
استخدام مدخل تكامل فنون اللغة العربية في تدريس منهج اللغة العربية بالصف الثاني الإعدادي.
معرفة أثر المدخل المذكور في تنمية مهارات الكتابة الإبداعية لدى طلاب الصف الثاني الإعدادي.
أهمية الدراسة:
قد تفيد هذه الدراسة في:
توجيه أنظار القائمين على أمر تعليم اللغة العربية لقضية ضرورة تكامل الفنون اللغوية.
فتح المجال لدراسات أخرى يمكن أن تتناول تعليم اللغة العربية في مراحل التعليم العام المختلفة، وفقاً لمنظور تكامل فنون اللغة.
إجراءات الدراسة:
تسير الدراسة وفقاً لعدد من الخطوات يمكن تصنيفها في ثلاث مراحل:
المرحلة الأولى: وتعنى فيها الباحثة بتناول الأساس النظري للدراسة، وتعرضه في ثلاثة مباحث؛ هي:
‌أ- طبيعة اللغة ووظائفها.
‌ب- مداخل تعليم اللغة وتعلمها وبخاصة مدخل تكامل الفنون اللغوية
‌ج- الكتابـة الإبداعية.
المرحلة الثانية: وتنهض فيها الباحثة باختيار منهج الدراسة ووصفه، ويتضمن:
الافتراضات التي تستند إليها الدراسة، ومتغيراتها، ومنهجها، وعينتها، وتصميمها التجريبي، وفروضها.
وصفٌ موجز للبرنامج المتكامل الذي اُستخدم في الدراسة، والإحالة إلى مكملات البرنامج في ملاحق الدراسة.
بناء دليل المعلم، وإعداد أدوات الدراسة.
إجراءات التجريب الميداني.
الأساليب الإحصائية المستخدمة في الدراسة.
المرحلة الثالثة: وتعمد فيها الباحثة إلى عرض نتائج البحث وتفسيرها، وتوصياتها، وما تقترحه من بحوث مستقبلية في مجالها.
نتائج الدراسة:
وجود فرق دال إحصائياً بين طالبات المجموعة التجريبية والضابطة في التطبيق البعدي لمقياس الكتابة الإبداعية؛ لصالح طالبات المجموعة التجريبية.
وجود فرق دال إحصائياً بين طالبات المجموعة التجريبية في التطبيقين القبلي والبعدي لمقياس الكتابة الإبداعية؛ لصالح التطبيق البعدي.
توصيات الدراسة:
أن توضع الوحدة التي نظمتها الدراسة موضع التنفيذ؛ وذلك بما يحقق التكامل بين فنون اللغة العربية لتنمية الكتابة الإبداعية في ضوء ما قدمته الدراسة من مداخل للتكامل وكذلك ما اقترحته من مهارات وشروط للكتابة الإبداعية.
ضرورة إعداد دليل معلم لتدريس اللغة العربية في مراحل التعليم العام، ويمكن الاسترشاد بدليل المعلم الذي قدمته الدراسة لتدريس اللغة العربية في ضوء مدخل تكامل الفنون اللغوية.
إعادة تخطيط وتنظيم محتويات مناهج تعليم اللغة العربية بحيث تتضمن التدريب على مهارات الكتابة الإبداعية، ويمكن الاسترشاد "في هذا التخطيط" بقائمة مهارات الكتابة الإبداعية التي اقترحتها الدراسة، وإجراءات تخطيط الوحدة، وكذلك إجراءات التنفيذ والتقويم.
وضع برامج تدريبية، وعقد دورات تأهيلية للوصول بمعلمي اللغة العربية إلى مستوى التمكن من مهارات الكتابة الإبداعية، حتى يكون ذلك معيناً لهم على إكساب طلابهم تلك المهارات.
أن يراعى مخططو مناهج اللغة العربية التخطيط لاستراتيجيات تدريس يمكن أن تساعد المعلمين في تعليم مهارات الكتابة الإبداعية بكفاءة وفاعلية.
ضرورة تخليص كتب تعليم اللغة العربية من الحشو، وتنظيمها بأسلوب يحفز الطلاب إلى العمل وينمى مهاراتهم في إنتاج اللغة وتلقيها.
ضرورة تنظيم النصوص اللغوية "شعراً أو نثراً" المقدمة للطلاب في كتب اللغة العربية بحيث يكون النص اللغوي محوراً لمعالجة لغوية تتكامل فيها اللغة بفروعها وفنونها.
ضرورة الاهتمام بتقديم النصوص اللغوية "شعراً أو نثراً" بحيث يُعنى فيها:
تسلسل عرض أفكار الموضوع.
إتباع قواعد التفقير.
وضع علامات الترقيم اللازمة في النص.
استبعاد ما ليس له صلة بالموضوع.
الاستشهاد بما يثري الفكرة المراد التعبير عنها.
الابتعاد عن تقديم شروح وتفسيرات لفظية عقب ما يقدم إلى الطلاب من نصوص، ويستعاض عنها بتقديم تدريبات لغوية تمثل مفاتيح للبحث وإعمال العقل؛ لتجعل المتعلم عاملاً فاعلاً في بقاء معرفته.
العناية بتقويم الأداء الكتابي الإبداعي للطلاب باستخدام مقاييس للكتابة الإبداعية، ويمكن الاسترشاد في إعدادها، بمقياس الكتابة الإبداعية الذي قدمته الدراسة.

(3)-بحث د/ عبد العظيم صبري للدكتوراه، 2007، بعنوان:
فاعلية برنامج قائم على المدخل التكاملي الوظيفي
في تنمية المهارات اللغوية في مرحلة مباعد محو أمية الكبار.
هدف البحث إلى التعرف على فاعلية برنامج قائم على المدخل التكاملي الوظيفي في تنمية المهارات اللغوية في مرحلة ما بعد أمية الكبار.تكونت عينة البحث من (50)موظفا وموظفة في جامعة حلوان.وصمم الباحث اختبارًا ؛لقياس مدى فاعلية البرنامج، والتأكد من نمو المهارات موضوع البحث.وقد افترض البحث أنه توجد فروق ذات دلالة إحصائية بين متوسطات درجات أفراد عينة البحث في اختبار مهارات القراءة والكتابة الوظيفية لصالح التطبيق البعدي، وقد استخدم الباحث الأساليب الإحصائية المناسبة.وتم معالجة النتائج إحصائيا والتوصل لنتيجة البحث، حيث وجد فروق ذات دلالة إحصائية بين متوسطات درجات أفراد عينة البحث في اختبار مهارات القراءة والكتابة الوظيفية لصالح التطبيق البعد، وكذلك وجود علاقة ارتباطية بين النمو في مهارات القراءة والنمو في مهارات الكتابة..
(4)-بحث حسن السيد درويش 2008 بعنوان
فاعلية مدخل التكامل بين فنون اللغة العربية في تنمية بعض
مهارات القراءة والكتابة لدى تلاميذ الصف الخامس الابتدائي.
ملخص البحث:
إن تعليم اللغة العربية لتلاميذ الصف الخامس الابتدائي، يتم في معظم المدارس وفق مدخل الفنون المنفصلة، وبصورة تجزئ اللغة، ولا تمكن التلاميذ من إدراك العلاقات المتبادلة بين فنون اللغة؛الأمر الذي أدى إلى ضعف الأداء اللغوي بعامة، وتدنى مستوى القراءة والكتابة بخاصة، وقد حاول هذا البحث تجريب مدخل التكامل بين فنون اللغة العربية في تنمية مهارات القراءة والكتابة لدى تلاميذ الصف الخامس الابتدائي.

(5) بحث د/صفاء محمد محمود، كلية التربية جامعة الإسكندرية، للدكتوراه 2003:بعنوان:
" أثر استخدام المدخل الفكري – الوظيفي – اللغوي المقترح لتعليم اللغة العربية في تنمية بعض مهارات التفكير لدي تلاميذ الصف الرابع الابتدائي"
ملخص البحث:
تقول الباحثة لقد خطوت خطوة جديدة بفضل أ.د/أحمد المهدي ذلك العلامة الذي أرشدني إلي "المدخل الفكري – الوظيفي – اللغوي" كمدخل مستحدث يستند إلي ما كشفت عنه العلوم الحديثة في مجال علم النفس العرفاني، وعلم التواصل وكذلك بعض العلوم البينية التي أفرزتها البحوث في مجالات الفلسفة وعلم الاجتماع وعلم النفس ومن أبرز هذه المعارف " النظرية البنائية.
وقد تلخصت مشكلة الدراسة في أن واقع تعليم اللغة العربية يحول بين تعليم التفكير وإثراء مهاراته من خلال مناهج التعليم بعامة، ومنهج اللغة العربية، والعلاقة بين اللغة والتفكير علاقة وثيقة؛ ومن ثم فالحاجة ملحة لتطوير مناهج اللغة العربية، والتحول إلي ذلك المدخل (المدخل الفكري – الوظيفي – اللغوي) الذي ينظر إلي أن تعليم اللغة هو تعليم للتفكير الذي يمارس في نطاق وظائف اللغة، وفي إطار ضوابط اللغة التي تحكم الأداء اللغوي، ولذا كان السؤال الرئيس:
ما أثر استخدام المدخل " الفكري- الوظيفي– اللغوي " المقترح لتعليم اللغة العربية في تنمية لعض مهارات التفكير لدي تلاميذ الصف الرابع الابتدائي؟
وتتضمن الإجابة عن السؤال السابق الإجابة عن الأسئلة الفرعية الآتية:
ما الأسس التي يستند إليها المدخل " الفكري – الوظيفي – اللغوي" المقترح لتعليم اللغة العربية؟
ما أثر تدريس وحدة من وحدات منهج اللغة العربية للصف الرابع الابتدائي – عولجت وفقا ً للمدخل " الفكري – الوظيفي – اللغوي" في تنمية بعض مهارات التفكير المحورية لدي تلاميذ الصف الرابع الابتدائي علي ضوء استقبال اللغة قراءة واستماعا ً؟
وقد تبنت الدراسة تصنيف مهارات التفكير المحورية التي حددها " روبرت مارزانو" والتي أقرتها الجمعية الأمريكية لتطوير المناهج.
وقيست تلك المهارات في صورتيها المقروءة والمسموعة، بوصف القراءة والاستماع مظهري استقبال اللغة، وأن هنالك تأثيرا متبادلا بين إنتاج اللغة واستقبالها، وأن النمو في أحدهما يعد مؤشرا ً للنمو في الآخر.
وقد تحدد كل ما سبق مستندا ً إلي الإطار النظري للدراسة وفي تحديد الأسس التي يستند إليها المدخل المتبع في الدراسة.
كما حددت الدراسة منهجها وافتراضاتها ومتغيراتها وأدواتها وتصميمها التجريبي وفروضها وأوضحت إجراءات التجريب الميداني.
وقد خلصت الدراسة إلي النتائج الآتية:
أن هناك أثرا ً إيجابيا ً لتدريس الوحدة التي عولجت وفقا ً للمدخل "الفكري – الوظيفي- اللغوي " في تنمية مهارات التفكير المحورية علي الاختبار الذي أعد لذلك الغرض في صورتيه المقروءة والمسموعة.
كما أثر في تنمية مهارات التفكير المحورية تأثيرا ً إيجابيا ً في تنمية الأداء اللغوي المقروء والمسموع.
وأوصت الدراسة بضرورة توعية معلمي اللغة العربية بطبيعة اللغة بوصفها نظامًا كليا ً، ومراعاة ذلك في تعليمها وتعلمها، وإعداد دليل لمعلم اللغة العربية في مراحل التعليم العام وفقا ً للمدخل "الفكري – اللغوي – الوظيفي"
واقترحت إجراء المزيد من الدراسات باستخدام ذلك المدخل في تنمية الأداء اللغوي (تحدثا ُ وكتابة).




(6)بحث وائل جمعة أحمد أحمد للدكتوراه بعنوان
أثر المدخل " الفكري – الوظيفي – اللغوي "
في تنمية مهارات التواصل باللغة العربية
لدى تلاميذ الصف الأول الإعدادي
ملخص البحث:
تُعني الأمم الواعية بالتعليم، لأنه أكثر الوسائل فاعلية في إعداد الإنسان الذي ترجوه الأمة، فالتعليم يحقق للمجتمع كثيراً من آماله وأحلامه ؛ إذ إنه طريق بناء البشر وعمارة المجتمع، وهو – أيضاً – السبيل لإعداد الأفراد والجماعات للمستقبل.
واللغة رمز لكيان الأمة، وعنوان شخصيتها، ومستودع تراثها الحضاري، وهي أداة المرء للتعبير عن مشاعره، وعواطفه، ورغباته، واحتياجاته، " قوامها رموز يتواضع عليها أهل اللغة، ويستخدمونها بصور مختلفة للتفكير، والتواصل المقصود والهادف إلي تحقيق وظائف محددة
ويُعني تعليم اللغة العربية وتعلمها – في المقام الأول – بتنمية التواصل اللغوي ؛ لأن تعلم اللغة لا يعني إتقان تراكيبها الشكلية فقط، وإنما إتقانها ؛متمثلاً في تحقيق وظائفها التواصلية ؛ وذلك لأن السيطرة علي المفردات والتراكيب لا تفيد شيئاً إن لم يستطع المتعلم أن يستخدمها في نقل أفكاره للآخرين وفي استقبالها منهم.
ومن الاتجاهات الحديثة في تعليم اللغة العربية هو تعليمها في إطار المدخل " الفكري – الوظيفي - اللغوي " بوصفه موقفاً فلسفياً وبخاصة في التربية اللغوية، وبوصفه تطبيقاً عملياً لأحدث الأدلة والبراهين التي انبثقت من بحوث: علم اللغويات، وعلم اللغة النفسي، وعلم الاجتماع، والأنثروبولوجيا، والفلسفة، وعلم نفس النمو، والمناهج، ومن بحوث سيكولوجية التعليم والتعلم
مشكلة الدراسة:
تأسيساً علي ما سبق فإن مشكلة الدراسة تتمثل في أن ثمة ضعفاً ملحوظاً لدي طلاب التعليم في تواصلهم اللغوي، يستوي في ذلك وجه الإنتاج أو التوليد (التحدث والكتابة)، ووجه التلقي (القراءة والاستماع).
ويؤكد المختصون في تعليم اللغة أن أحد الأسباب الجوهرية لهذا الضعف هو طرق وأساليب تعليم اللغة التي تقوم علي التلقين، والاعتماد علي أن جوهر اللغة هو الشكل اللغوي المضبوط، وإهمال أن اللغة في أساسها تمثيل لأفكار ومعان، وأنها وسيلة لأداء وظائف معينة للفرد والمجتمع علي سواء.
والدراسة المقترحة تمثل محاولة للقضاء علي هذه المشكلة أو التخفيف من حدتها، وذلك بمحاولة تجريب مدخل جديد لتعليم اللغة العربية هو المدخل " الفكري – الوظيفي – اللغوي " ومعرفة أثره في تنمية مهارات التواصل اللغوي لدي طلاب الصف الأول الإعدادي.
أسئلة الدراسة:
حاولت هذه الدراسة الإجابة عن الأسئلة الآتية:
ما الأسس التي يستند إليها المدخل " الفكري – الوظيفي – اللغوي " المقترح لتعليم اللغة العربية لطلاب الصف الأول الإعدادي ؟
ما أثر استخدام المدخل " الفكري – الوظيفي – اللغوي " في تنمية مهارات التواصل اللغوي (استماع – قراءة – حديث – كتابة – ملاحظة) لدي طلاب الصف الأول الإعدادي ؟
أهداف الدراسة:
هدفت هذه الدراسة إلي ما يلي:
تنمية مهارات التواصل اللغوي لدي طلاب الصف الأول الإعدادي.
معرفة أثر تعليم اللغة العربية في ضوء المدخل " الفكري – الوظيفي – اللغوي " في تنمية تلك المهارات.
أهمية الدراسة:
يتوقع أن تفيد نتائج هذه الدراسة فيما يلي:
فتح المجال لدراسات تتناول تعليم اللغة العربية وفقاً لمداخل حديثة متطورة.
توجيه أنظار القائمين علي أمر تعليم اللغة العربية إلي المدخل " الفكري – الوظيفي – اللغوي" بوصفه أكثر المداخل ملاءمة لطبيعة اللغة كما كشفت عنها البحوث الحديثة؛ أجنبية و عربية.
الإسهام العلمي في تطوير تعليم اللغة العربية بوصفها الحصن الواقي لهوية الأمة العربية الإسلامية.
منهجية الدراسة:
تطلبت طبيعة الدراسة والأغراض المستهدفة منها أن تعالج بمنهجية يتكامل فيها كل من: الوصف والتحليل والتجريب، ويتمثل الوصف والتحليل في جمع البيانات والمعلومات الخاصة بكل من: الأسس التي يستند إليها المدخل " الفكري – الوظيفي – اللغوي " وطبيعة التواصل اللغوي، ومهاراته، والاستراتيجيات المناسبة لهذا المدخل، وعرض تلك البيانات وتحليلها، وتصميم دليل المعلم وفقاً لهذا المدخل وبناء مقياس التواصل اللغوي. أما التجريب فيتمثل في تنفيذ إجراءات التجريب الميداني على عينة مناسبة من الطلاب، وبما يتطلبه من ضبط العينة، والقياسات القبلية، والبعدية، وإجراءات التنفيذ، ورصد النتائج، و تحليلها إحصائيًا، و بيان مغازيها الإحصائية و التربوية و الاجتماعية .
أدوات الدراسة:
اقتضت الدراسة إعداد:
1) قائمة بمهارات التواصل اللغوي اللازمة لطلاب الصف الأول الإعدادي.
2) اختبار للتواصل اللغوي في صورته المقروءة .
3)اختبار التواصل اللغوي في صورته المسموعة.
4)اختبار التواصل اللغوي في صورته المصورة.
إجراءات الدراسة:
سارت الدراسة وفقاً للخطوات الآتية:
الأولي: تحديد جوانب الإطار النظري للدراسة متمثلاً في: تعريف الدراسة الحالية للغة وتحديد الأسس التي يستند إليها المدخل " الفكري – الوظيفي – اللغوي " وتوضيح مهارات التواصل اللغوي التي تتبناها الدراسة الحالية، وذلك من خلال دراسة تحليلية للكتابات والدراسات ذات الصلة.
الثانية: تحديد منهج الدراسة في تحديد المشكلة ؛ و قد سبق أن أوضح الباحث الافتراضات التي تستند إليها الدراسة، ومتغيراتها ومنهجها، وأدواتها وتصميمها التجريبي وفروضها، و بناء أدوات الدراسة وتوضيح مسار إجراءات التجريب الميداني.
الثالثة: عرض نتائج الدراسة ؛ وصولاً للإجابة عن الأسئلة التي استلزمتها معالجة الدراسة، وذلك باستخدام أساليب إحصائية مناسبة عُولجت بها البيانات التي تم الحصول عليها من أدوات الدراسة، ثم اللجوء إلى تفسير النتائج و تختتم الدراسة بخلاصة النتائج، وتوصياتها ومقترحاتها.
وتوصلت الدراسة إلي نتائج مهمة في مجال تدريس اللغة العربية

التوجه الثاني: وكان حرى بالمدرسة الفكرية للعلامة أحمد المهدي أن تولى اهتمامها للتنظير والممارسة في مجال مناهج تعليم اللغة العربية والتي رأت _انسجامًا مع أفكار البحوث السابقة_ أن تؤسس على دعائم منظومة ثلاثية من نظريات اللغة، و العرفان، و التعليم.و هو ما جسده البحث التالي:
(7) بحث د/إيمان فتحي أحمد للدكتوراه 2006، كلية التربية جامعة الإسكندرية.، بعنوان: "مناهج اللغة العربية في المرحلة الإعدادية دراسة: تحليل، و نقد، و تطوير.في ضوء نظريات: اللغة، والعرفان، والتعليم".
وقد استندت الدراسة على أن ثمة قرائن قوية، وشبه إجماع على أن مناهج اللغة العربية في التعليم قبل الجامعي – بعامة – وفي المرحلة الإعدادية – بخاصة تعاني ضعفًا في البناء، واضطرابات في التنفيذ والتقويم، وتخبطًا في محاولات التطوير، وينسحب هذا الضعف على جميع مكونات المنهج من: أهداف، وطرائق تدريس، ومحتويات، ومناشط تربوية، ووسائل تعليمية، وأساليب تقويم، فضلاً عن أن مناهج اللغة العربية يتنازعها مدخلان قاصران في تعلمها وتعليمها هما "مدخل الفروع" و"مدخل الفنون"؛ مما أفضى للشعور بمشكلة الدراسة حيث نتج عن هذا القصور في المناهج الحالية للغة العربية في المرحلة الإعدادية تدنٍ واضح في مستوى الأداء اللغوي للمتعلمين إنتاجًا واستقبالاً في مؤسسات التعليم، كما عجزت تلك المناهج عن إنماء البنى الذهنية لهؤلاء المتعلمين.
ولقد أرجع المتخصصون هذا الضعف وذلك الاضطراب إلى أن المناهج الحالية تفتقر في تخطيطها، وتنفيذها، وتقويمها وتطويرها إلى أساس علمي وإطار منهجي يتطلب إرساءها – في التنظير والممارسة – على دعائم منظومة ثلاثية متداخلة من نظريات اللغة، والعرفان، والتعليم. وتلك هي المشكلة التي حاولت الدراسة الإسهام في حلها أو التخفيف من حدتها. وكانت الأسئلة التي حاولت الدراسة الإجابة عنها هي:
أولاً : ما الأسس المستمدة من نظريات: اللغة، والعرفان، والتعليم بوصفها ركائز تأسيسية لمناهج تعليم اللغة العربية في المرحلة الإعدادية ؟
ثانيًا : ما واقع المناهج الحالية لتعليم اللغة العربية في المرحلة الإعدادية، في ضوء الأسس المستمدة من نظريات: اللغة، والعرفان، والتعليم ؟
ويتفرع عن هذا السؤال الرئيس أسئلة فرعية مؤداها:
‌أ- ما آراء معلمي اللغة العربية في المرحلة الإعدادية في المناهج الحالية التي يعلمونها ؟
‌ب- ما آراء طلاب المرحلة الإعدادية في المناهج الحالية لتعليمهم اللغة العربية ؟
‌ج- ما نتائج تحليل محتوى عينة من امتحانات اللغة العربية في المرحلة الإعدادية على ضوء الأسس المستمدة من نظريات: اللغة والعرفان، والتعليم ؟
ثالثًا : ما المعالم الرئيسة للتصور الذي يقترح إعماله في تطوير المناهج الحالية لتعليم اللغة العربية في المرحلة الإعدادية، في ضوء الأسس المستمدة من نظريات اللغة، العرفان، والتعليم ؟
وسعيا للإجابة عن الأسئلة السابقة طبقت الباحثة مجموعة من الأدوات وتوصلت إلى نتائج مؤداها أن المناهج الحالية للغة العربية في المرحلة الإعدادية، فشلت في تحقيق تنمية لغوية ذهنية لدى المتعلمين.
واستنادًا على ما تقدم قدمت الباحثة رؤية ونموذجًا مقترحًا لتطوير مناهج تعليم اللغة العربية في المرحلة الإعدادية استنادًا على الأسس المستمدة من نظريات: اللغة والعرفان والتعليم، ثم خرجت بمجموعة من التوصيات والمقترحات.

(8) بحث: د.رمضان صالحين للماجيستير2000، بعنوان:
تقويم منهج اللغة العربية للصفوف الثلاثة الأولى بالمرحلة الابتدائية الأزهرية.
ملخص الدراسة:
هدفت الدراسة إلى تقويم منهج اللغة العربية للصفوف الثلاثة الأولى بالمرحلة الابتدائية الأزهرية، واستخدم الباحث لتحقيق هذا الهدف استبانة لاستطلاع آراء موجهي ومعلمي اللغة العربية في منهج اللغة العربية للصفوف الثلاثة، كما طبق اختبارا في الأداء اللغوي على ثلاثمائة تلميذ وتلميذة في محافظتي القاهرة وقنا. وأظهرت النتائج أن محتوى منهج اللغة العربية يغفل الأنشطة التعليمية، وأن العديد من المعاهد الابتدائية الأزهرية يفتفر إلى وجود مكتبات يحتاج إليها التلميذ، كما بينت الدراسة أن موجهي ومعلمي اللغة العربية يفضلون وسائل التقويم المتنوعة التي تقيس الفهم والتطبيق والتحليل، وينفرون من الأسئلة التي تشجع على الحفظ والاستظهار، وقد انتهى البحث إلى تقديم بعض المقترحات التي تناولت تطوير الأهداف، والمحتوى، وطرق التدريس، والوسائل والأنشطة وأساليب التقويم لمنهج اللغة العربية.

التوجه الثالث: الغاية السامقة من تعليم و تعلم اللغة العربية هي تنمية الأداء اللغوي لدى المتعلمين إنتاجًا(تحدثًا وكتابة)، و استقبالاً (قراءة، و استماعًا)؛لذا ألقت بعض البحوث الضوء على فنون الأداء اللغوي و بخاصة الأداء القرائي، انطلاقًا من كون القارئ الجيد كاتبًا جيدًا، متحدثًا جيدًا مستمعًا جيدًا و من هذه البحوث ما يلي:

(9)- بحث أ.د/محمد حسن المرسى للدكتوراه كلية التربية بدمياط جامعة المنصورة. بعنوان:
القراءة للدراسة في المرحلة الثانوية(تقويمها، وتطويرها)
ملخص البحث:
تعد القراءة أساس العملية التعليمية ومحورها، فإن نجاح التلاميذ في المواد الدراسية كافة مرهون بنجاحهم فيها، بل إن مستقبلهم برمته يتوقف على اكتسابهم لعاداتها، وتمكنهم من مهاراتها. ويكاد خبراء التربية يجمعون على أن كثيرا من حالات الفشل الدراسي في المواد المختلفة، وكثيرا من حالات سواء التوافق مع الذات، ومع الآخرين في المجتمع المدرسي ترجع أساساً إلى ضعف التلاميذ في القراءة، وافتقارهم لعادات الدراسة الصحيحة ومهاراتها الفعالة.
ولما كان هناك أعداد كبيرة من طلاب المرحلة الثانوية يعانون من ضعف التحصيل، ومن الفشل في الدراسة، وتحقيق نتائج متدنية لا تتفق والجهد الذي يبذلونه في الدراسة، وتنمية مهاراتها لدى هؤلاء الطلاب.
وقد استهدف هذا البحث الإجابة عن الأسئلة الرئيسة التالية:
ما الواقع الحالي لمستوى طلاب المرحلة الثانوية العامة بمصر في العادات والمهارات اللازمة للقراءة للدراسة ؟
ما الخصائص التي يجب أن تتمثل في برنامج من شأنه تطوير العادات والمهارات اللازمة للقراءة للدراسة لدى طلاب هذه المرحلة ؟
ما الآثار التي يمكن أن يحدثها تطبيق هذا البرنامج على عينة من طلاب هذه المرحلة ؟
وقد تفرعت عن هذه الأسئلة الرئيسة، الأسئلة الفرعية التالية:
تخصصت المرحلة الأولى من البحث (الدراسة الاستطلاعية) بالإجابة عن السؤال التالي:
 ما أثر كل من الجنس، والصف الدراسي، والتخصص الدراسي، والبيئة، على العادات والمهارات اللازمة للقراءة للدراسة لدى طلاب المرحلة الثانوية في مصر ؟
تخصصت المرحلة الثانية من البحث (الدراسة التجريبية) بالإجابة عن السؤالين التاليين:
ما تأثير برنامج صمم لتطوير القراءة للدراسة لدى طلاب المرحلة الثانوية على كل من:
 عادات الدراسة، والفهم، والسرعة في القراءة، والتوافق الدراسي، لدى هؤلاء الطلاب؟
 ما أثر كل من الجنس، والصف، والتخصص الدراسي على كل من عادات الدراسة، والفهم، وسرعة القراءة، والتوافق الدراسي لدى طلاب من المرحلة الثانوية اشتركوا في برنامج لتطوير مهارات القراءة للدراسة ؟
فروض البحث:
استهدف هذا البحث التحقق من صحة الفروض الآتية:
 لا توجد فروق دالة إحصائية بين متوسطات درجات طلاب المرحلة الثانوية العامة في عادات الدراسة راجعة إلى: الجنس أو الصف الدراسي أو التخصص الدراسي أو البيئة.
 توجد فروق دالة إحصائية بين متوسطات درجات المجموعة التجريبية، ومتوسطات درجات المجموعة الضابطة في التطبيق البعدي لعادات الدراسة لصالح المجموعة التجريبية.
 توجد فروق دالة إحصائيا بين متوسطات درجات المجموعة التجريبية، ومتوسطات درجات المجموعة الضابطة في الاختبار البعدي لكل من الفهم، وسرعة القراءة، لصالح المجموعة التجريبية.
 توجد فروق دالة إحصائيا بين متوسطات درجات المجموعة التجريبية، ومتوسطات درجات المجموعة الضابطة في التطبيق البعدي للتوافق الدراسي، لصالح المجموعة التجريبية.
 لا توجد فروق دالة إحصائيا بين متوسطات درجات فصول المجموعة التجريبية في كل من: عادات الدراسة، والفهم وسرعة القراءة، والتوافق الدراسي، راجعة إلى الجنس، أو الصف الدراسي، أو التخصص الدراسي.
عينة البحث:
هذا البحث ذو طبيعة خاصة إذ يعنى بمرحلتين متصلتين متكاملتين هما تقويم القراءة للدراسة في المرحلة الثانوية ثم تطويرها.
وقد تكونت عينة مرحلة التقويم من (2250) طالبا وطالبة من طلاب المرحلة الثانوية العامة في مصر، في تسع محافظات تمثل البيئات المصرية المختلفة وهى محافظات القاهرة، والإسكندرية، والغربية، والدقهلية، ودمياط، وبورسعيد، والميناء، وشمال سيناء، ومرسى مطروح. وتكونت عينة مرحلة التطوير من 440 طالبا وطالبة من طلاب وطالبات الصف الأول الثانوي والصف الثاني بقسميه العلمي والأدبي موزعين على اثني عشر فصلا قسموا بالتساوي إلى مجموعتين، تجريبية وضابطة، وذلك في المدارس الثانوية بمدينة دمياط.
وبعد إجراء التجربة وتحليل النتائج توصلت الدراسة إلى نتائج وتوصيات ومقترحات تتسق والتوقعات كما اقترحت مجموعة من البحوث المهمة في بابها.

(10) بحث ثريا أحمد الشريف للدكتوراه بكلية التربية بدمياط جامعة المنصورة، بعنوان: تنمية مهارات القراءة للدراسة في العلوم والدراسات الاجتماعية لدى تلاميذ الحلقة الثانية
من التعليم الأساسي
ملخص البحث:
تعد القراءة من أهم وسائل تحصيل الثقافة والمعرفة وأداة التعلم الحقيقي؛ ولذا نالت من عناية القائمين على عملية التعليم اللغوي في هذا القرن أكثر مما نالته أية مهارة لغوية أخرى في المجالين النظري والتطبيقي.
والمتبع لأدبيات البحث في مجال القراءة يرى إجماع عدد من المتخصصين والمربين على أن مفتاح النجاح في القراءة يكمن في مدى امتلاك القارئ للمهارات التي تمكنه من التعامل بوعي، وبعقل متفتح ورؤية واسعة مع المادة المطبوعة، أي يتوافر لديه قدر من مهارات القراءة التي تمكنه من استيعاب المعاني التي يثيرها النص المقروء، ونسجها وإخراجها في شبكات معرفية ووجدانية تتجلى في سلوكه.
وقد كشفت بعض البحوث والدراسات السابقة عن أهمية تدريب الطلاب على مهارات القراءة العامة والتخصصية من خلال محتوى المواد الدراسية المختلفة، وأعدت برامج تعليمية منظمة لذلك وأثبتت فاعليتها.
كما أوصى بعض آخر من الدراسات والبحوث بضرورة تطوير أساليب تعليم القراءة في المواد الدراسية المختلفة وتنمية مهارات القراءة التي تقتضيها طبيعة كل مادة وأغراض تعليمها.
هذه الدراسة معينة ببحث مدى فاعلية برنامج مقترح لتنمية مهارات القراءة للدراسة في: العلوم، والدراسات الاجتماعية لدى تلاميذ الصف السابع من التعليم الأساسي.
مشكلة البحث:
إن افتقار التلاميذ للمهارات القرائية التي تشكل متطلبات أساسية للدراسة المنتجة، تؤدى إلى الضعف في التحصيل، وفى استيعاب مختلف المواد الدراسية، وانعكس هذا الضعف في النتائج السيئة للامتحانات العامة، والاندفاع المتزايد نحو الدروس الخصوصية، وفى قلة المحصول الثقافي. الأمر الذي يؤكد الحاجة إلى دراسة علمية تستهدف تنمية المهارات القرائية العامة والتخصصية لدى تلاميذ الحلقة الثانية من التعليم الأساسي من خلال مجالات المحتوى المختلفة.
وللتغلب على هذه المشكلة حددت الأسئلة التالية للإجابة عنها:
ما مهارات القراءة العامة التي يجب أن تتوافر لدى تلاميذ الحلقة الثانية بمرحلة التعليم الأساسي ؟
ما المهارات التخصصية للقراءة التي يجب أن تتوافر لدى تلاميذ الحلقة الثانية بمرحل التعليم الأساسي لتعلم كل من: مادتي العلوم والدراسات الاجتماعية ؟
ما المواصفات والخصائص التي ينبغي أن تتوفر في برنامج يستهدف تنمية هذه المهارات لدى تلاميذ الصف السابع من التعليم الأساسي في مادتي: العلوم والدراسات الاجتماعية ؟
ما مدى فعالية البرنامج المقترح بمستوياته المختلفة في محتوى كل من مادتي: العلوم والدراسات الاجتماعية لدى عينة البحث ؟
ما مدى فعالية البرنامج المقترح على بعض الأنشطة الكتابية كتحديد الأفكار الرئيسة، وأخذ الملحوظة، والتلخيص، لدى تلاميذ عينة البحث ؟
خطوات البحث:
للإجابة عن السؤالين الأول والثاني قامت الباحثة بدراسة نظرية للمفاهيم المختلفة للقراءة وتحديد المهارات اللازمة للنجاح فيها، سواء كانت مهارات عامة أم تخصصية، بهدف التوصل إلى قائمة بالمهارات القرائية العامة والتخصصية التي يمكن تنميتها لدى تلاميذ الصف السابع، وتم ضبطها وفق الإجراءات اللازمة.
وللإجابة عن السؤال الثالث تم بناء برنامج هدفه تنمية بعض المهارات القرائية من خلال تدريس محتوى مادتي: العلوم والدراسات الاجتماعية المقررة، بالتعاون مع مدرسي هذه المواد.
وقد تم ضبط وتجريب البرنامج والتأكد من صلاحيته في تحقيق الأهداف التي وضع من أجلها، وكذلك تم تصميم وإعداد الأنشطة التدريبية المصاحبة اللازمة للبرنامج والتي اشتملت على:
أنشطة تدريبية لتنمية المهارات المستهدفة.
دليل المعلم لتطبيق البرنامج القرائي المقترح.
دليل التلميذ.
وللإجابة عن السؤال الرابع والخامس الذي استهدف قياس فعالية البرنامج المقترح تم استخدام نوعين من الأدوات هما:
أدوات لقياس مدى فاعلية البرنامج، وتضم اختبار للتحصيل في محتوى مادة العلوم، واختبارا للتحصيل في محتوى الدراسات الاجتماعية، واختبار لتحديد الأفكار، واختبار الاستخدام المواد المكتبية، واختبار لمهارة أخذ الملحوظة، واختبار لمهارة تلخيص المقروء.
أدوات لضبط المتغيرات الوسيطة وتضم: استمارة لتحديد المستوى الاقتصادي والثقافي للأسرة من إعداد: درية عبد الرازق، واختبار الذكاء الإعدادي: من إعداد: سيد محمد خيري.

عينة البحث:
تم تجريب البرنامج المقترح على عينة من تلاميذ وتلميذات الصف الثاني الإعدادي عددهم (197) تلميذ وتلميذة وشملت العينة أربعة فصول اختيرت عشوائيا من بين فصول الصف الثاني الإعدادي بمحافظة بورسعيد، فصلان للمجموعة الضابطة، وفصلان للمجموعة التجريبية.
فروض البحث:
حددت الفروض التي يختبرها البحث على الوجه التالي:
توجد فروق دالة إحصائيا عند مستوى (55=05ر) فأقل بين متوسط درجات تلاميذ المجموعة التجريبية ومتوسط درجات تلاميذ المجموعة الضابطة وذلك في القياس البعدي للتحصيل في محتوى العلوم بمستوياته المختلفة، ولصالح المجموعة التجريبية.
توجد فروق دالة إحصائيا عند مستوى (55-05ر) فأقل بين متوسط درجات تلاميذ المجموعة التجريبية ومتوسط درجات تلاميذ المجموعة الضابطة وذلك في القياس البعدي للتحصيل في مادة الدراسات الاجتماعية بمستوياته المختلفة، ولصالح المجموعة التجريبية.
توجد فروق دالة إحصائيا عند مستوى (55=05ر) فأقل بين متوسط درجات تلاميذ المجموعة التجريبية ومتوسط درجات تلاميذ المجموعة الضابطة وذلك في القياس البعدي لأداء بعض المناشط الكتابية (كتحديد الفكر الرئيسة وأخذ الملحوظة، والتلخيص) ولصالح المجموعة التجريبية في العلوم والدراسات الاجتماعية.
توجد فروق دالة إحصائيا بين متوسط البنين والبنات، للمجموعات التجريبية، وذلك في درجات التحصيل في محتوى العلوم والدراسات الاجتماعية بمستوياته المختلفة، والقدرة على أداء بعض المهارات الكتابية " كتحديد الأفكار الرئيسة، وأخذ الملحوظة، والتلخيص".

تطبيق البرنامج:
طبق البرنامج القرائي على تلاميذ العينة التجريبية وفق مراحل ثلاث على النحو التالي:
مرحلة ما قبل تنفيذ البرنامج، وتم خلالها تطبيق أدوات البحث على تلاميذ مجموعتي البحث التجريبية والضابطة، وضبط المتغيرات غير التجريبية (الوسيطة) وتشمل الذكاء والمستوى الاقتصادي والاجتماعي، والتكافؤ بين معلمي الدراسات الاجتماعية والعلوم من حيث المؤهل وعدد سنوات الخبرة، وتدريب معلمي المجموعة التجريبية على إجراءات تدريس البرنامج المقترح في ضوء مهارات القراءة العامة التخصصية؛ وذلك لضمان تكافؤ مجموعتي البحث.
مرحلة تنفيذ البرنامج وتم خلالها تطبيق البرنامج على تلاميذ المجموعة التجريبية لمدة شهرين ونصف.
مرحلة ما بعد تطبيق البرنامج وتم خلالها تطبيق أدوات البحث بعدياً على تلاميذ المجموعة التجريبية والضابطة، وأسفر تحليل البيانات التي تم الحصول عليها عن نتائج وتوصيات ومقترحات تتسق والتوقعات كما اقترحت مجموعة من البحوث المهمة في بابها.

(11) بحث د/ عبد الله على الكوري للدكتوراه 1997، كلية التربية، جامعة الإسكندرية.بعنوان: "فاعلية برنامج مقترح لتنمية مهارات القراءة الناقدة علي الأداء القرائي والاتجاه نحو القراءة لدي تلاميذ الصف الخامس الأساسي بالجمهورية اليمنية"
ملخص البحث:
أكدَّ كثير من الباحثين المتخصصين في تعليم القراءة على ضرورة أن تغدو القراءة الناقدة هدفًا أساسيًا تتضافر من أجل تحقيقه وإنجازه لدى المتعلمين في مراحل التعليم المختلفة جهود المعلمين والمربين ؛ حتى يمكن إعداد القارئ الماهر القادر على تجاوز ظاهر النصوص المقروءة والنفاذ إلى بواطنها، واتخاذ قرارات بشأن مقاصد منتجيها كتابًا كانوا أو متحدثين.
ولقد شهد واقع تعليم القراءة في مراحل التعليم العام في اليمن – وبخاصة في التعليم الابتدائي – غيابًا محلوظًا في الاهتمام بتدريب التلاميذ على مهارات القراءة الناقدة، فلم تظفر مهارات القراءة الناقدة والتفكير الناقد بجهد واهتمام، ولم يفسح المجال للاهتمام بمهارات الفهم والتحليل والنقد والتقويم، ولذا تدنى الأداء القرائي لطلاب المرحلة الابتدائية، وضعف الاتجاه نحو القراءة لديهم.
وتأسيسًا على ما سبق ذكره تحدد مشكلة الدراسة في أن تعليم القراءة في مراحل التعليم العام – وجذره مرحلة التعليم الابتدائي – يركز اهتمامه على تعرف المقروء وصحة النطق به، ويهمل الاهتمام بمهارات فهم وتحليل ونقد المقروء؛ مما يؤدي إلى تدني مستوى الأداء القرائي، وضعف الاتجاه نحو القراءة لدى التلاميذ.
وقد حددت الأسئلة التالية للإجابة عنها:
ما مهارات القراءة والناقدة المناسبة لتلاميذ الصف الخامس الأساسي ؟
كيف يصمم برنامجًا مقترحًا لتنمية المهارات التي حدد لتلاميذ هذا الصف ؟
ما فاعلية تدريس برنامج القراءة الناقدة المقترح في الأداء القرائي للتلاميذ ؟
ما فاعلية تدريس برنامج القراءة الناقدة المقترح في اتجاه التلاميذ نحو القراءة ؟
وقد تطلبت الإجابة عن هذه الأسئلة النظرية التعرف علي عملية القراءة ومكوناتها، والقراءة الناقدة، ومهاراتها واستراتيجيات تعليمها وتعلمها، وطبيعة الأداء القرائي، والاتجاه نحو القراءة وقياسه.
كما أعد الباحث برنامجًا لتنمية المهارات المستخلصة في الخطوة السابقة، واختبارًا في الأداء القرائي يتضمن بعض مهارات القراءة العامة و الناقدة، كما أعد مقياسًا في الاتجاه القرائي وتم ضبطه عن طريق تحديد صدقه وثباته، وضبط الأدوات المستخدمة في التحكم في المتغيرات الوسيطة (اختيار الذكاء المصور).
وقد توصلت الدراسة إلى النتائج الآتية:
ثبتت فاعلية البرنامج المقترح في تنمية الأداء القرائي لدى تلاميذ الصف الخامس الأساسي بمهاراته العامة، والناقدة، حيث وجد فرق ذو دلالة إحصائية عند مستوى (ل د 01‚ 0) بين متوسطي درجات الأداء القبلي والبعدي لتلاميذ المجموعتين الضابطة والتجريبية في الأداء القرائي الكلي.
لا يوجد فرق ذو دلالة إحصائية يعزى إلى نوع الجنس بين متوسطي درجات الأداء البعدي لتلاميذ المجموعتين في الأداء القرائي بمهاراته العامة والناقدة وكذلك في الاتجاه نحو القراءة.
وجدت فاعلية محدودة للبرنامج المقترح في تنمية الاتجاه نحو القراءة لدى تلاميذ الصف الخامس الأساسي، لصالح تلاميذ المجموعة التجريبية على الأداء الكلي لمقياس الاتجاه نحو القراءة.

(12) بحث د/ فاروق خليفة أبو زيد للدكتوراه، كلية التربية بدمنهور جامعة الإسكندرية. 1993، بعنوان: التفاعل بين بعض مداخل تعليم القراءة والاستعداد لتعلمها
وأثره على الأداء فيها لدى تلاميذ الصف الأول الابتدائي
ملخص البحث:
تمثل مداخل تعليم القراءة لدى المبتدئين ثورة جدل حاد بدأ في الخمسينات، وقد أسفر ذلك عن عدد لا بأس به من المؤيدين والمعارضين في كل اتجاه.
ومحور هذا الجدل يدور حول التساؤل: هل يبدأ تعليم القراءة للمبتدئين بالتركيز على الحروف وأصواتها أم بالتركيز على المعنى؟
ثم سادت فترة هدوء، ولكنه كان ثمة تحضير لمواجهة جديدة بدت في كتابات (تشال Chall 1967-1983)، و (مارلين آدمز Adams 1990)، و(ريبيكايار Barr 1991) وغيرهم كثير.
وتشير نتائج البحوث إلى أن استجابات المجموعات المختلفة من الأطفال للمداخل العديدة في تعليمهم القراءة متباينة، كما كشفت البحوث عن أن هذا التفاوت قد يرجع إلى مستوى استعدادات التلاميذ لتعلم القراءة، ولذا فإن البحث في مدى فاعلية المداخل المختلفة لتعليم المبتدئين القراءة يجب أن يرتبط باستعداداتهم. وتأسيساً على ذلك فيهدف هذا البحث إلى دراسة التفاعل بين بعض مداخل تعليم القراءة للمبتدئين والاستعداد لتعلمها للتعرف على أثر هذا التفاعل على الأداء في القراءة.
ومن ثمَّ، كانت مشكلة البحث أنه - نظراً لاضطراب الآراء، وتضارب نتائج البحوث، والضعف البادي لدى تلاميذ المستوى الأول في القراءة، وتواتر التأكيد على أهمية الاستعداد لتعلمها– تبدو الحاجة إلى إجراء دراسة حول التفاعل بين بعض مداخل تعليم القراءة والاستعداد لتعلمها وأثر ذلك على الأداء فيها.
وقد تمت صياغة مشكلة البحث في أربعة تساؤلات سعت الدراسة للإجابة عنها، كما صيغ أحد عشر فرضاً حاولت الدراسة التحقق منها من خلال التجريب وتطبيق ثلاثة مداخل على ثلاث مجموعات وقد أسفر البحث عن العديد من النتائج لعل أهمها:-
أن هناك تفاعلاً بين المداخل الثلاثة –مناط التجريب– ومستوى الاستعداد لتعلم القراءة (مرتفع – منخفض) لصالح التلاميذ من ذوي الاستعداد المرتفع داخل كل مجموعة من مجموعات البحث الثلاث.
توضح نتائج التفاعل أن المدخلين (التركيز المبدئي على الرمز، التركيز البنيوي الوظيفي) يسهمان بدرجة أفضل من مدخل (التركيز المبدئي على المعنى) في تنمية الأداء الكلي في القراءة لدى تلاميذ الصف الأول الابتدائي من ذوي الاستعداد المرتفع ومن ذوي الاستعداد المنخفض. إلا أن مدخل التركيز المبدئي على الرمز يعد أفضل المداخل الثلاثة لتنمية الأداء الكلي في القراءة لدى تلاميذ الصف الأول –بصفة عامة- والتلاميذ من ذوي الاستعداد المنخفض –بصفة خاصة-.

(13) بحث عبد الله عبده حفني سليمان. للماجستير 2006
بعنوان: فاعلية مدخلي حل المشكلات، وتمثيل الأدوار في تنمية مهارات القراءة الجهرية لدى تلاميذ الصف الخامس الابتدائي.
ملخص البحث:
إن المتابع لمستوى أداء تلاميذ الصف الخامس الابتدائي، يلاحظ تدنى مهارات القراءة الجهرية بصورة ملحوظة، هذا، ما أكدته الأبحاث، والدراسات التي اهتمت بتنمية أداء تلاميذ الصف الخامس الابتدائي وبخاصة في فن القراءة الجهرية ؛مما دعا الباحث إلى تعليم اللغة العربية وبخاصة القراءة الجهرية في مواقف حقيقية، أو شبه حقيقية، يعتمد تعليمها على نشاط المتعلم نفسه، وقد استخدم الباحث في ذلك مدخلي: حل المشكلات، وتمثيل الأدوار وهما من المداخل التي أوصت العديد من الدراسات بها، اعتمد البحث على منهج يتكامل فيه كل من:الوصف، والتحليل، والتجريب. وقد أثبتت نتائج الدراسة فاعلية مدخلي حل المشكلات وتمثيل الأدوار في تنمية مهارات فهم المقروء والنطق، لدى تلاميذ الصف الخامس الابتدائي، حيث تفوق تلاميذ المجموعتين التجريبيتين على تلاميذ المجموعة الضابطة في المهارات التي استهدف البحث تنميتها.


(14) بحث د/ هدى هلالي للدكتوراه بعنوان: فاعلية إستراتيجية " كل اللغة " في استيعاب المقروء والأداء الكتابي لدي تلاميذ الصف السادس الابتدائي.
ملخص البحث.
اللغة نظام كلي معقد، قوامه رموز يتواضع عليها أهل اللغة، ويستخدمونها بصور مختلفة للتفكير، والتواصل المقصود، الهادف إلى تحقيق وظائف محددة و النظرة إلي اللغة وفقا لإستراتيجية "كل اللغة" نظرة كلية و شاملة و غير قابلة للتقسيم، و هذا يقتضي أن يركز تعليم اللغة علي العمليات النفس لغوية الموحدة بين فنون الأداء اللغوي، استنادا إلي أن نقطة الالتقاء بين أنظمة اللغة و فنون الأداء اللغوي هي عمليتا الإنشاء و الترميز بوصفها قطبي الأداء اللغوي إنشاء وتلقيًا. إن الخبرة اللغوية المقدمة لطلاب التعليم العام في مصر خبرة مفتتة متناثرة الأجزاء، وهذا يتنافى وطبيعة اللغة والهدف من تعليمها ووظيفتها في حياة الفرد و المجتمع وقد ظهر مدخل الفنون للقضاء على عيوب مدخل الفروع، وفيه ينظر للتواصل الذي تسعى اللغة إلى تحقيقه من خلال فنون خمسة هي: التحدث والاستماع والكتابة والقراءة والملاحظة , وفي الوقت الذي يهتم فيه مدخل الفنون بالأداء اللغوي الشفوي والكتابي performance فإنه أهمل الكفاءة اللغوية competence .الأمر الذي تطلب إعادة النظر في تعليم وتعلم اللغة العربية، والبحث عن بدائل لإصلاح تعليم وتعلم اللغة، يستند إلى ما أسفرت عنه بحوث لعلم اللغة النفسي وعلم نفس العرفان، بدأ التربويون ينظرون بعين الحذر إلى تلك النظرة التجزئية في تعليم اللغة مما أدى إلى ظهور إستراتيجية " كل اللغة " التي تنظر إلى تعليم اللغة على أنه عملية شمولية وكلية.
مشكلة البحث:
تتمثل مشكلة هذه الدراسة في أن واقع تعليم اللغة العربية إنتاجا وتلقيا , يعاني من مشكلات عده , تشير في مجملها إلي ضعف في استيعاب المقروء والأداء الكتابي؛ وذلك مرده إلي عدة عوامل:أهمها ؛ قصور فاعلية مداخل واستراتيجيات تعليم اللغة العربية , الأمر الذي تطلب البحث عن إستراتيجية بديله لتعليم وتعلم اللغة بوصفها " كيان كلي " تمارس في إطار سياقات طبيعية , وحرية في التعبير من خلال محتوي قادر علي إشباع الميول , وتلبية الحاجات.
هذا, ما دفع الباحثة إلي التساؤل عن مدي فاعلية " إستراتيجية " "كل اللغة " في تنمية استيعاب المقروء والأداء الكتابي , وقد ظهرت التساؤلات التالية:
ما فاعلية إستراتيجية " كل اللغة " في تنمية استيعاب المقروء لدى تلاميذ الصف السادس؟
ما فاعلية إستراتيجية " كل اللغة " في تنمية الأداء الكتابي لدى تلاميذ الصف السادس؟
ما مدي الارتباط بين النمو في مهارات استيعاب المقروء والأداء الكتابي؟
ما مدى الاختلاف بين درجات بنين وبنات المجموعة التجريبية؟
فروض الدراسة
يوجد فرق ذو دلالة إحصائية عند مستوى 5% وبين متوسط دراجات تلاميذ المجموعة التجريبية التي درست بإستراتيجية "كل اللغة" " قبلياً و بعدياً " في أدائهم على اختباري استيعاب المقروء والأداء الكتابي، لصالح الأداء البعدي.
توجد علاقة ارتباطية موجبة دالة إحصائيا بين درجات تلاميذ المجموعة التجريبية بعدياً في أدائهم على اختبار استيعاب المقروء، واختبار الأداء الكتابي.
لا يوجد فرق ذو دلالة إحصائية بين متوسطي درجات بنين وبنات المجموعة التجريبية في أدائهم البعدي علي كل من اختبار استيعاب المقروء , والأداء الكتابي.
أهداف الدراسة
تنمية مهارات استيعاب المقروء والأداء الكتابي لدي تلاميذ الصف السادس.
معرفة مدي فاعلية إستراتيجية " كل اللغة" في تنمية استيعاب المقروء والأداء الكتابي لدي تلاميذ الصف السادس.

أهمية الدراسة:
قد تفيد هذه الدراسة في
توجيه أنظار القائمين علي أمر اللغة العربية لإستراتيجية "كل اللغة "
فتح المجال لدراسات أخرى يمكن أ ن تتناول تعليم اللغة العربية في مراحل التعليم المختلفة، وفقأ لإستراتيجية " كل اللغة "

(15) بحث صفاء محمد محمود للماجستير 1998 بعنوان:
أثر تدريب تلاميذ الصف الأول الإعدادي علي استخدام الاستراتيجيات المعرفية
في استيعابهم للمقروء واتجاههم
نحو القراءة .
ملخص البحث:
وتجسدت مشكلة الدراسة في أن هناك ضعفا ً ملحوظا ً في القراءة لدي تلاميذ المرحلة الإعدادية وتلاميذ الصف الأول منه بخاصة، هذا يتطلب التركيز علي تحسين التعليم بوصفه عملية يؤديها التلميذ، وذلك عن طريق العناية باستراتيجيات التعرف وهي – كما وصفها: بلانكسر" و" براون " أربع استراتيجيات هي: " التساؤل، والتلخيص والتوضيح والتنبوء"، وهي استراتيجيات دعم تدريسها من خلال التدريس الحواري المتبادل Reciprocal Teaching وفي ضوء ما سبق يمكن تحليل مشكلة الدراسة
في الأسئلة الفرعية الآتية:
ما أثر تدريب تلاميذ الصف الأول الإعدادي علي استخدام:" استراتيجيات التعرف " في استيعاب القراءة ؟
ما أثر تدريب تلاميذ الصف الأول الإعدادي علي استخدام:" استراتيجيات التعرف " في اتجاههم نحو القراءة ؟
وللإجابة عن السؤالين السابقين حددت الدراسة جوانب الإطار النظري متمثلا ً في تحديد مفهوم القراءة، واستراتيجيات التعرف المستخدمة في هذه الدراسة، كما تناولت الدارسة عمليات استيعاب المقروء: الجزئية و التكاملية، و الكلية، و التفصيلية المكملة، و العمليات الذهنية المصاحبة للتعرف، وكذلك تعريف الاتجاه نحو القراءة ومكوناته، ثم تحديد معالم الجانب الميداني للدراسة متمثلاً في افتراضاتها، ومتغيراتها. واستخدمت الدارسة مقياس استيعاب المقروء. وكذلك مقياس للاتجاه نحو القراءة، وأعدت الدراسة معالجة لمنهج القراءة وفق استراتيجيات التعرف التي تبنتها الدراسة، وتوصلت الدراسة للنتائج الآتية:
أن التدريب علي استراتيجيات التعرف كان له أثر إيجابي في استيعاب المقروء ككل، وفي كل عملية من عملياته الفرعية، كما كان له أثر إيجابي في اتجاه تلاميذ الصف الأول الإعدادي نحو القراءة، ولا يوجد فرق ذو دلالة إحصائية بين البنين والبنات سواء في استيعاب المقروء أو في الاتجاه نحو القراءة.





(16) بحث د/صفاء عبد العزيز سلطان للدكتوراه كلية التربية بحلوان، بعنوان:
أثر بعض استراتيجيات العمليات الذهنية المصاحبة للتعرف في استيعاب المقروء لدي تلاميذ الصف الثاني الإعدادي وفي تعبيرهم الكتابي.
ملخص البحث:
من الأساليب التعليمية التي تهتم بتفعيل التعليم والتعلم العمليات الذهنية المصاحبة للتعرف التي تشجع المتعلمين علي التفكير في عمليات تفكيرهم، وتساعدهم علي مراقبة تعلمهم والتحكم فيه والوعي بكيفية حدوثه؛ مما قد يساعد علي الوصول لنتائج أفضل في التعلم من ذي قبل.
مشكلة الدراسة:
- تتلخص مشكلة الدراسة في أن هناك تدنيا ً واضحا (كشفت عنه البحوث) في مستويات استيعاب المقروء لدي تلاميذ المرحلة الإعدادية ينعكس بالتالي علي بقية فنون اللغة.
وفي محاولة لحل هذه المشكلة أو التخفيف من حدتها تبحث الدراسة الحالية أثر كل من: إستراتيجية سؤال الذات، وإستراتيجية تركيز الانتباه، وإستراتيجية مراقبة الاستيعاب المقروء والأداء الكتابي لدي عينة الدراسة.
والدراسة إزاء ذلك تسعي للإجابة عن الأسئلة الآتية:
ما أثر إستراتيجية " سؤال الذات " في استيعاب المقروء والتعبير الكتابي لدي التلاميذ عينة الدراسة ؟
ما أثر إستراتيجية " تركيز الانتباه " في استيعاب المقروء والتعبير الكتابي لدي التلاميذ عينة الدراسة ؟
ما أثر إستراتيجية " مراقبة الاستيعاب " في استيعاب المقروء والتعبير الكتابي لدي التلاميذ عينة الدراسة ؟
التصميم التجريبي:
اعتمدت الدراسة علي التصميم التجريبي ذي المجموعات المتكافئة الذي يتألف من ثلاث مجموعات تجريب ومجموعة ضابطة، حيث تدرس كل مجموعة تجريبية بإستراتيجية واحدة من الاستراتيجيات الثلاث في حين تدرس المجموعة الضابطة بالطريقة السائدة ثم يتم قياس كل من استيعات المقروء والأداء الكتابي لدي التلاميذ عينة الدراسة قبل المعالجات التجريبية وبعدها.
نتائج الدراسة:
وقد توصلت الدراسة إلي نتائج مهمة في مجال تدريس اللغة العربية.

التوجه الرابع:ولقد اتجهت مجموعة من البحوث صوب تأكيد الصلة الوثيقة بين اللغة و التفكير، و عملت على تعليم التفكير من خلال تعليم اللغة العربية و منها البحوث التالية:

(17) _بحث سحر إسماعيل للدكتوراه كلية التربية بحلوان. بعنوان:
"فاعلية استراتيجيات " القبليات العرفانية "في تنمية
مهارات الأداء اللغوي العربي عبر المنهج لدى طلاب الصف الأول الثانوي"
ملخص البحث:
اللغة ظاهر اجتماعية وإنسانية، وهى وسيلة الأفراد للتواصل بعضهم ببعض، وتستخدم في التفاهم بين أفراد المجتمع، والتعبير عن أفكارهم وحاجاتهم؛ وهى الأداة التي تحفظ التراث والتاريخ.
وإذا ما نظرنا إلى واقع اللغة العربية؛ فإننا نجد أن اللغة أصبحت غريبة بين أهلها، وثقيلة على ألسنتهم. وهذا الواقع ناتج تعليم قائم على الحفظ والتلقين، ودعم ثقافة الذاكرة، وإهمال اتخاذ اللغة العربية وسيلة لتنمية التفكير. انعكس هذا الواقع على السلوك اللغوي لطلاب الصف الأول الثانوي؛ حيث أثبتت كثير من الدراسات ضعف الأداء اللغوي للطلاب.
إن اللغة العربية هي وسيلة التعليم في المواد الدراسية المختلفة؛ ولهذا فإن مسئولية تعليم مهارات الأداء اللغوي مسئولية مشتركة بين كل المواد الدراسية. لهذا فإن تعليم اللغة العربية في البحث عبر المنهج.
ولما كانت استراتيجيات "القبليات العرفانية" من المعالجات التي أثبتت فاعلية في تعليم اللغة، فقد قامت الباحثة بقياس فاعلية استراتيجيات "القبليات العرفانية"، في تنمية مهارات الأداء اللغوي لطلاب الصف الأول الثانوي.
ويتكون البحث من أربعة فصول؛ الفصل الأول يتناول مشكلة البحث، ومصطلحاته، وإجراءاته. أما الفصل الثاني فيتضمن الإطار النظري للبحث، ويتكون من ثلاثة محاور؛ وهى:
المحور الأول: اللغة والأداء اللغوي.
المحور الثاني: اللغة عبر المنهج.
المحور الثالث: استراتيجيات "القبليات العرفانية".
ويشمل الفصل الثالث تصميم البحث وأدواته، واختيار عينة البحث، وإجراءات التجربة الميدانية. ويحتوى الفصل الرابع على جمع البيانات، ومعالجتها إحصائياً، ومناقشة نتائج البحث وتفسيرها؛ وبناءً على ذلك يتحدد توصيات البحث ومقترحاته.
وقد هدف البحث إلى:
1- تحديد مهارات الأداء اللغوي المناسبة لطلاب الصف الأول الثانوي.
2- بيان أثر استراتيجيات القبليات العرفانية في تنمية مهارات الأداء اللغوي لعينة من طلاب الصف الأول الثانوي.
3- اقتراح وحدة لتعليم اللغة عبر المنهج من مقررات الأحياء، والتاريخ، واللغة العربية.
4- معرفة أثر الجنس في تنمية مهارات الأداء اللغوي لطلاب الصف الأول الثانوي.
5- معرفة مدى الارتباط بين نمو مهارات القراءة والنمو في مهارات الكتابة.
ويرجى أن تحقق النتائج التي سوف يسفر عنها البحث إسهاماً ذا أثر فيما يلي:
مساعدة معلمي اللغة العربية، ومعلمي المواد الدراسية الأخرى على استخدام استراتيجيات "القبليات العرفانية" مع طلابهم عن طريق دليل المعلم الذي أعدته الباحثة لمعلمي المجموعة التجريبية.
جذب انتباه المعنيين بتعليم اللغة العربية إلى ضرورة تعليمها وتعلمها عبر مواد المنهج الدراسي.
توجيه نظر معلمي المواد الدراسية المختلفة إلى أن صعوبات تعلم المادة لدى الطلاب قد ترجع إلى ضعف الطلاب في مهارات اللغة.
يرشد المعلم لبعض النشاطات اللغوية التي يمكن أن تجذب انتباه الطلاب من خلال دليل المعلم.
يقدم كتاب الطالب طرق تعلم بعض استراتيجيات "القبليات العرفانية"، وأهميتها لطلاب المرحلة الثانوية.
يستفيد الطالب من الأمثلة التطبيقية للاستراتيجيات في المواد الدراسية المختلفة للصف الأول الثانوي.
يقدم البحث للطلاب أساليب متنوعة ونشاطات يمكن أن يمارسها لتنمية مهارات الأداء اللغوي لديهم.
(18)_بحث جيهان السيد عمارة للدكتوراه 2006 بعنوان: أثر استخدام إستراتيجية الخبرة اللغوية في تنمية مهارات التفكير الأساسية لدى طفل الروضة وتنشيط ذكائه اللغوي
ملخص البحث:
يؤكد كثير من المتخصصين على أهمية مرحلة الطفولة المبكرة، وأهمية الحرص على تنمية عمليات التفكير منذ الصغر، بحث تنمى لدى الأطفال القدرة على أن ينخرطوا في مواقف الحياة دون خوف، ويتم ذلك من خلال عديد من الأنشطة التي تسمح بممارسة عمليات التفكير.
كما أكدت عديد من الدراسات الحديثة أن الذكاء اللغوي من أهم العوامل التي تؤثر في النمو اللغوي وتتأثر به، إذ إنه يمُكن الطفل من إدراك المفاهيم والمعاني، وإيجاد العلاقات بين الأشياء، وتنظيم الأفكار وتسلسلها.
وعلى الرغم من ذلك فإن واقع تعليم طفل الروضة في مدارسنا قائم على التلقين، ومهمة المعلمة تنحصر في تقديم المعارف والمعلومات للأطفال، وتلك إمارة على ضعف الاهتمام بحض الأطفال على التفكير، هذا بالإضافة إلى أن عدم إتباع معلمات الروضة لاستراتيجيات تدريسية تهدف إلى تنمية مهارات التفكير وتفعيل الذكاء اللغوي لدى طفل الروضة.
وتلك مراجعة الكتابات المتصلة بتعليم طفل الروضة، على أن مهارات التفكير الأساسية ومهارات الذكاء اللغوي من المهارات التي لم تظفر – حتى الآن – من واضعي مناهج التنمية اللغوية بالروضة بالاهتمام الواجب، سواء على مستوى التخطيط، أو على مستوى التنفيذ، والتقويم.
ولما كان العائد الأساسي من تعليم اللغة في مرحلة رياض الأطفال يتمثل في تحسين مهارات الأطفال اللغوية، وتنمية قدراتهم على إعمال تفكيرهم وذكائهم في مواقف الحياة اليومية، فإن التركيز على الحفظ وتلقين المعلومات، دون الاهتمام بمهارات التفكير والذكاء يترتب عليه تدنى مستوى التفكير واللغة لدى طفل الروضة.
وقد كشفت بعض البحوث والدراسات السابقة على أهمية إتباع استراتيجيات تدريسية الهدف منها تنمية مهارات التواصل اللغوي، وجعل التعلم ذا معنى بالنسبة للطفل، وخلق بيئة لغوية غنية، وإتاحة فرص مناسبة للأطفال ليعبروا عن أنفسهم.
وتُعد إستراتيجية الخبرة اللغوية من أكثر الاستراتيجيات فاعلية في تنمية قدرة المتعلمين على التعلم اللغوي، والمحادثة، والتعبير اللغوي، وتأسيسا على ما سبق ذكره، فقد عنيت هذه الدراسة ببحث أثر استخدام إستراتيجية الخبرة اللغوية في تنمية مهارات التفكير الأساسية لدى طفل الروضة، وتنمية مهارات الذكاء اللغوي لديه، وقد عولجت مشكلة الدراسة على النحو التالي:
مشكلة الدراسة:
حددت مشكلة الدراسة في أن واقع تعليم طفل الروضة يعانى من مشكلة الاهتمام بالحفظ والتلقين، وضعف الاهتمام بتنمية مهارات التفكير لدى الطفل، وإهمال إتباع استراتيجيات تدريس مناسبة لتنمية التفكير وشحذ الذكاء اللغوي لدى طفل الروضة، ومن هنا كانت الحاجة ملحة إلى البحث عن إستراتيجية تدريس فعالة تنمى مهارات التفكير الأساسية لدى طفل الروضة وتنشط ذكاءه اللغوي، واختيرت من بين هذه الاستراتيجيات " إستراتيجية الخبرة اللغوية ".
ولدراسة هذه المشكلة حددت الأسئلة التالية للإجابة عليها:
ما أثر استخدام إستراتيجية الخبرة اللغوية في تنمية كل من مهارات التفكير الأساسية وتفعيل مهارات الذكاء اللغوي لدى طفل الروضة ؟
ما العلاقة بين النمو في مهارات التفكير الأساسية والنمو في مهارات الذكاء اللغوي لدى طفل الروضة ؟
فروض البحث:
يوجد فرق دال إحصائيا بين متوسطي درجات الأطفال عينة الدراسة في قياس مهارات الذكاء اللغوي قبليا وبعديا لصالح التطبيق البعدي.
يوجد فرق دال إحصائيا بين متوسطي درجات الأطفال عينة الدراسة في قياس مهارات الذكاء اللغوي قبليا وبعديا لصالح التطبيق البعدي.
يوجد معامل ارتباط ذو دلالة إحصائية بين النمو في مهارات التفكير الأساسية والنمو في مهارات الذكاء اللغوي لدى أطفال عينة الدراسة.
لا يوجد فرق دال إحصائيا بين متوسطي درجات البنين ودرجات البنات في عينة الدراسة في قياس كل من مهارات التفكير الأساسية، ومهارات الذكاء اللغوي في التطبيق البعدي، وهذا يعنى أن الجنس (ذكر ـ أنثى) ليس عاملاً حاسماً في النمو اللغوي.
إجراءات الدراسة:
1. دراسة نظرية لطبيعة اللغة عند طفل الروضة، وإستراتيجية الخبـرة اللغوية (ماهيتها، ودورها في نمو الطفل، وعناصرها المتمثلة في سرد القصة، وترديد النشيد، ولعب الدور)، ودراسة أهم مهارات التفكير الأساسية المناسبة لطفل الروضة، ومهارات الذكاء اللغوي المناسبة لهذا الطفل. وذلك بهدف التوصل إلى أهم الأسس التي في ضوئها يتم تصميم إستراتيجية " الخبرة اللغوية " وكيفية تنفيذها في الروضة، وفى إعداد المواد التعليمية وأدوات القياس الملائمة للتعرف على مدى
نمو مهارات التفكير الأساسية ومهارات الذكاء اللغوي لدى طفل الروضة.
2. تصميم أسس بناء إستراتيجية الخبرة اللغوية، ومراحل تخطيطها، وتنفيذها، وتقويمها، وإعداد قائمة بمهارات الذكاء اللغوي المناسبة واللازمة لطفل الروضة، وصياغة أهداف تطبيق إستراتيجية الخبرة اللغوية في ضوء تلك المهارات، ومهارات التفكير الأساسية المتمثلة في أربع مهارات هي: (الملاحظة، والمقارنة، والتصنيف، والترتيب)، واختيار المحتوى، وكيفية تنظيمه، وتحديد إجراءات تدريسه، وتقويميه، وإخراج كتاب أنشطة الطفل، ودليل معلمة الروضة.
3. إعداد بطارية البطاقات الخاصة بقياس كل مهارة من مهارات التفكير الأساسية، ومهارات الذكاء اللغوي لدى طفل الروضة، والتأكد من صدقها وثباتها.
‌و- تجريب الإستراتيجية المقترحة على عينة من أطفال رياض الأطفال بمحافظة القاهرة،
نتائج الدراسة:
من خلال الإطار النظري والتجربة الميدانية للدراسة أمكن التوصل إلى النتائج الآتية:
1- التوصل إلى قائمة بمهارات الذكاء اللغوي اللازمة والمناسبة لطفل الروضة، وتصميم وبناء إستراتيجية الخبرة اللغوية، وإخراج كتاب أنشطة الطفل، ودليل معلمة الروضة.
2- أثبتت النتائج فاعلية إستراتيجية الخبرة اللغوية في تنمية مهارات التفكير الأساسية لدى طفل الروضة (عينة الدراسة)، حيث وجد فرق دال إحصائيا عند مستوى 0.01 بين متوسطي درجات الأطفال عينة الدراسة في قياس مهارات التفكير الأساسية قبليا وبعديا لصالح القياس البعدي.
3- أثبتت النتائج فاعلية إستراتيجية الخبرة اللغوية في تنمية مهارات الذكاء اللغوي لدى طفل الروضة (عينة الدراسة)، حيث وجد فرق دال إحصائيا عند مستوى 0.01 بين متوسطي درجات الأطفال عينة الدراسة في قياس مهارات الذكاء اللغوي قبليا وبعديا لصالح التطبيق البعدي.
4- لا يوجد معامل ارتباط دال إحصائيا بين النمو في مهارات التفكير الأساسية والنمو في مهارات الذكاء اللغوي لدى طفل الروضة (عينة الدراسة)
5- لا يوجد فرق دال إحصائيا يعزى إلى نوع الجنس بين متوسطي درجات البطارية الخاصة بقياس كل من مهارات التفكير الأساسية ومهارات الذكاء اللغوي لـدى الأطفال (البنين والبنات) عينـة الدراسة (طفل الروضة).

(19)_بحث: د/ مصطفى عبد العال أحمد محمد للدكتوراه، كلية التربية جامعة الإسكندرية. 2008 بعنوان "فاعلية إستراتيجية موحِّده لعمليات القراءة والكتابة في تنمية مهارات التفكير الناقد لدى تلاميذ الصف الأول الإعدادي ".
ملخص البحث:
وقد قامت الدراسة على أن هناك ضعفًا واضحًا في مستوى العناية بمهارات التفكير الناقدة لدى طلاب المرحلة الإعدادية – وتلاميذ الصف الأول الإعدادي بخاصة -، وأن المعلمين لا يزالون يتعاملون مع تلاميذهم من خلال أطر تقليدية لا يحيدون عنها _ قراءة وكتابة_ وهذا ينم عن تخبط في الأداء وعدم القدرة على فهم العلاقة بين اللغة والتفكير؛ فهما وجهان لعملة واحدة، وفي ضوء ما سبق يمكن القول إن مشكلة الدراسة تتبلور في:
نقص إدراك المعلمين، وكذلك تلاميذهم لمهارات التفكير، بوصفها وجها لمهارات القراءة والكتابة وأن عملياتهم موحدة -قراءة وكتابة وتفكيرًا –، ويمكن الاستفادة من ذلك التوحد في إثراء قدرة التلاميذ على التفكير الناقد؛ إعانة لهم على فهم المقروء والتمكن – كذلك – من مهارات الكتابة في مستوياتها العليا، وإنتاج النصوص لدى تلاميـذ تلك المرحلة، وقد حاولت الدراسة الإسهام في حل تلك المشكلة عن طريق الإجابة عن السؤال التالي:
ما فاعلية إستراتيجية موحدة لعمليات تعليم القراءة والكتابة في تنمية مهارات التفكير الناقد لدى تلاميذ الصف الأول الإعدادي ؟
وتفرع هذا السؤال الرئيس إلى عدد من أسئلة فرعية هي:
ما الأسس النظرية التي تستند إليها الإستراتيجية الموحدة لتعليم القراءة والكتابة من حيث شكلها ومكوناتها وخطواتها، وإجراءات تنفيذها؟
ما أثر الإستراتيجية الموحدة لتعليم القراءة والكتابة في تنمية مهارات التفكير الناقد لدى تلاميذ الصف الأول الإعدادي ؟
ما أثر تدريس برنامج الدراسة المنظم وفقًا للإستراتيجية الموحدة لتعليم القراءة والكتابة في تنمية مهارات التفكير الناقد لدى تلاميذ الصف الأول الإعدادي ؟
ما الفرق بين البنين والبنات في نمو مهارات التفكير نتيجة لتدريس برنامج الدراسة المنظم وفقًا للإستراتيجية الموحدة لتعليم القراءة والكتابة ؟
ما أثر تنوع البيئة التعليمية في التأثير على تمكن التلاميذ من مهارات التفكير الناقد ؟
وسعيًا للإجابة عن الأسئلة السابقة حدد الباحث الإستراتيجية المقترحة في ضوء العمليات الموحدة للقراءة والكتابة، كما استخدم مجموعة من الأدوات للإجابة عن أسئلة الدراسة كاختبار مهارات التفكير الناقد (من إعداد الباحث)، ومقياس الذكاء المصور (لأحمد زكي صالح)، ومقياس المستوى الاجتماعي الثقافي (لعادل البنا).
وتوصلت الدراسة إلى نتائج تمثلت فيما يلي:
الأثر الإيجابي للبرنامج المستند إلى الإستراتيجية الموحدة لتعليم القراءة والكتابة في تنمية مهارات التفكير الناقد.
لا توجد فروق بين البنين والبنات في تمكنهم من مهارات التفكير الناقد.
توجد فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى (01‚0) وبين متوسطات درجات تلاميذ المجموعة التجريبية في التطبيق البعدي لاختبار مهارات التفكير الناقد يعزى لنوع التعليم، حيث تفوق تلاميذ المدارس الخاصة على تلاميذ المدارس الحكومية التجريبية والمدارس الحكومية العادية.
التوجه الخامس:يشكو مجال تعليم اللغة العربية من ضعف التلاميذ في النحو العربي، و الذي قد يرجع إلى محتواه أو أهداف تعلمه أو طرق تدريسه، أو تقويمه ؛حيث ينظر له الناشئة على أنه غاية في حد ذاته، فهو قواعد تحفظ و رسوم ترسم دون توظيفها في فهم و إفهام الدلالة.
و لقد اتجهت بعض البحوث صوب هذا المجال ؛محاولة تيسير تعليم النحو بمعناه العام و توظيفه في صواب الأداء اللغوي لدى المتعلمين، حيث إن اللغة وحدة متماسكة و الصلة بين فروعها صلة جوهرية.و لقد ظهر ذلك في البحوث التالية:

(20)_بحث أ.د/محمد حسن المرسى للماجستير بعنوان: تأثير استخدام المباريات اللغوية في تدريس النحو على الأداء اللغوي لتلاميذ الصفوف الثلاثة الأخيرة من المرحلة الأولى للتعليم الأساسي
ملخص البحث:
من الملاحظ أن تحصيل التلاميذ في اللغة العربية لا يزال دون المستوى المنشود، ونراهم ينصرفون عن دروس اللغة كما تشيع الأخطاء النحوية في حديثهم وكتابتهم، ولعل ذلك مرده إلى أن التلاميذ لا يستمتعون بدراسة اللغة، لأن المدرسين في هذه المرحلة لا يستغلون ميول التلاميذ، ولعل من أهمها في هذه المرحلة ميلهم إلى اللعب، ونزوعهم إلى التنافس، لذا اتجه هذا البحث إلى محاولة تحسين الطريقة التي يقدم بها النحو للتلاميذ في المرحلة الأولى وذلك باستخدام المباريات اللغوية.
ومن هنا تحددت مشكلة البحث في السؤال الرئيس الآتي:
ما تأثير استخدام المباريات اللغوية في تدريس النحو على الأداء اللغوي لدى تلاميذ المرحلة الأولى بالتعليم الأساسي؟
أهمية البحث:
وترجع أهمية البحث إلى أنه إحياء للجهود التربوية التي أجريت في المدارس النموذجية في مصر، ومحاولة لوضع هذه التجارب في إطار من الدراسات التجريبية المقننة ولذلك فهو يفيد في:
إمداد المعلمين بالأساس العلمي والتربوي لاستخدام المباريات اللغوية في تدريس النحو.
جعل تعليم النحو خبرة سارة ممتعة، قائمة على حاجات التلاميذ وميولهم مما يخلص النحو من كره التلاميذ له.
مسلمات البحث:
وقد أسس البحث على مسلمات من أهمها:
تعليم اللغة يجب أن يرتبط بميول التلاميذ، لأن ذلك يجعل عملية التعليم ذات مغزى بالنسبة لهم، ويحقق لهم أعظم درجات النمو في أقصر وقت ممكن.
اللغة وحدة متماسكة فالصلة بين فروعها صلة جوهرية طبيعية لذا فان التقدم في أحد فروعها يؤثر إيجابيا على بقية الفروع الأخرى.
فروض البحث:
يستهدف البحث التحقق من صدق الفروض التالية:
توجد فروق دالة إحصائياً بين متوسط درجات تلاميذ المجموعة التجريبية الذين يدرسون النحو باستخدام المباريات اللغوية، ومتوسطات درجات تلاميذ المجموعة الضابطة الذين يدرسون النحو بطريقة النصوص المتكاملة لصالح المجموعة التجريبية من حيث القدرة على التحصيل في النحو.
توجد فروق دالة إحصائياً بين تلاميذ المجموعة التجريبية وتلاميذ المجموعة الضابطة، لصالح المجموعة التجريبية من حيث القدرة على الاستماع.
توجد فروق دالة إحصائياً بين تلاميذ المجموعة التجريبية، وتلاميذ المجموعة الضابطة، لصالح المجموعة التجريبية من حيث القدرة على الحديث (التعبير الشفوي).
توجد فروق دالة إحصائياً بين تلاميذ المجموعة التجريبية وتلاميذ المجموع الضابطة، لصالح المجموعة التجريبية من حيث القدرة القراءة الجهرية.
توجد فروق دالة إحصائياً بين تلاميذ المجموعة التجريبية، وتلاميذ المجموعة الضابطة، لصالح المجموعة التجريبية من حيث القدرة على القراءة الصامتة.
توجد فروق دالة إحصائياً بين تلاميذ المجموعة التجريبية، وتلاميذ المجموعة الضابطة، لصالح المجموعة التجريبية من حيث القدرة على الكتابة (التعبير التحريري).
إجراءات البحث:
لاختيار صحة الفروض السابقة قام الباحث بإتباع الإجراءات الآتية:
اختيار الموضوعات النحوية التي سيتم تدريسها باستخدام المباريات اللغوية.
تحديد مهارات الاستماع والحديث والقراءة الجهرية والقراءة الصامتة والكتابة التي سوف تنميها المباريات.
تصميم المباريات اللغوية التي سوف تستخدم في التدريس مع شرح الأهداف وطريقة إجراءاتها وذلك في ضوء ما عرضه الباحث في الفصلين الثاني والثالث من عرض الإطار النظري والدراسات السابقة.
إعداد الاختبارات التي ستقيس المهارات التي حددت والتي ستنميها المباريات.
اختبار مجموعة صغيرة من غير المفحوصين (فصل من كل صف دراسي) لعمل تجربة استطلاعية، هدفها التأكد من صلاحية المباريات اللغوية التي صممها الباحث ومناسبتها للمحتوى والتلاميذ على السواء، وكذلك للتحقيق من صدق الاختبارات التي سيطبقها الباحث وثباتها.
اختيار مدرستين مشتركتين من مدارس التعليم الأساسي بمدينة دمياط عشوائيا تكون إحداهما تجريبية والأخرى ضابطة.
المكافأة بين المجموعتين وضبط بعض المتغيرات الدخيلة مثل الذكاء عن طريق اختيار ذكاء مقنن، والمستوى الاجتماعي والاقتصادي، والعمر الزمني، ومستوى المدرسين وذلك بالمزاوجة بينهم من حيث التخرج والمؤهل والتقرير الفني والتأكد من تكافؤ المجموعتين بعمل اختبارات قبلية في التحصيل في النحو والاستماع والحديث والقراءة الجهرية والقراءة الصامتة والكتابة.
تدريب المدرسين في المجموعة التجريبية على استخدام المباريات اللغوية المحددة للتدريس وإمدادهم بالخامات والأدوات اللازمة.
تدريس الموضوعات المختارة للمجموعة التجريبية باستخدام المباريات اللغوية، وللمجموعة الضابطة باستخدام الطريقة الحالية وهى طريقة النصوص المتكاملة.
تقديم الاختبارات للمفحوصين من المجموعتين (بعدياً).
وبعد إجراء التجربة وتحليل النتائج توصلت الدراسة إلى نتائج وتوصيات ومقترحات تتسق والتوقعات كما اقترحت مجموعة من البحوث المهمة في بابها.




(21) بحث ثريا أحمد الشريف للماجستير بعنوان: قياس أثر برنامج لتعليم النحو بطريقة وظيفية مبرمجة لطلاب الصف الثامن في التعليم الأساسي
ملخص البحث:
من الملاحظ أن تحصيل التلاميذ وأداءهم الشفوي والتحريري للغة ما يزال دون المستوى المنشود، وذلك تشيع الأخطاء النحوية واللغوية في حديثهم وكتابتها، ولعل ذلك مرده عدم اهتمام المناهج الدراسية بالجانب الوظيفي للغة، حيث لا يستغل ميول التلاميذ واهتماماتهم، وحاجاتهم لتعلم ما يراد تعليمه، كما أنها تهتم بدرس القواعد النحوية أكثر من اهتماماتهم بتنمية المهارات اللغوية عند التلاميذ؛ لذا اتجه هذا البحث إلى محاولة الاستفادة من المحاولات التي ظهرت في مجال تيسير النحو كمحاولة شوقي ضيف، وإبراهيم مصطفى وغيرهم من تجريب طريقة من الطرق التربوية، وهى طريقة التعليم المبرمج في تدريس النحو.
وقد تحددت الأسئلة البحثية التي تحاول الدراسة الإجابة عنها فيما يلي:
إلى أي مدى يتلاءم المحتوى الحالي لمنهج النحو بالكتاب المقرر للصف الثاني الإعدادي (الثامن من التعليم الأساسي) مع مفهوم النحو الوظيفي في ضوء دعوات التجديد التي ارتفعت مطالبة بتيسير النحو وتخليصه مما فيه من تعقيد وعسر شديد ؟
ما مدى تأثير استخدام التعليم المبرمج في تدريس النحو الوظيفي على:
التحصيل بمستوياته الثلاث (الفهم، التذكر، التطبيق) ؟
الأداء اللغوي (الحديث والكتابة)؟
ج- اتجاهات التلاميذ؟
فروض البحث:
من خلال الإطار النظري للبحث واطلاع الباحثة على طرق التدريس التربوية الحديثة وأهميتها التربوية ومعايير بنائها ونجاحها، اشتقت الباحثة الفروض الآتية لمحاولة التحقق من صدقها:
لا توجد فروق دالة إحصائيا عند مستوى (05,) بين متوسط درجات تلاميذ المجموعة التجريبية الذين يدرسون النحو بطريقة وظيفية مبرمجة، ومتوسط درجات تلاميذ المجموعة الضابطة الذين يدرسون بالطريقة المعتادة من حيث القدرة على التحصيل بمستوياته الثلاث الفهم والتذكر والتطبيق في النحو.
لا توجد فروق دالة إحصائيا عند مستوى (05,) بين متوسط درجات تلاميذ المجموعة التجريبية الذين يدرسون النحو بطريقة وظيفية مبرمجة، ومتوسط درجات تلاميذ المجموعة الضابطة الذين يدرسون بالطريقة المعتادة في اتجاهاتهم نحو اللغة العربية بعامة وقواعد النحو بخاصة.
إجراءات البحث:
لاختبار صحة الفروض السابقة قامت الباحثة بإتباع الإجراءات الآتية:
‌أ- الوقوف على مدى ملاءمة المحتوى النحوي لكتاب الصف الثامن من التعليم الأساسي (الثاني الإعدادي) لأسس التيسير الذي أقرها النحويون كإبراهيم مصطفى وشوقي ضيف.
‌ب- تصميم البرنامج الذي سوف يستخدم في تدريس الموضوعات المختارة مع شرح أهدافه، وطريقة تصميمه، وعرضه في ضوء ما عرضته الباحثة أثناء عرض الإطار النظري، والدراسات السابقة.
إعداد الاختبارات التي ستقيس المهارات التي حددت والتي سينميها البرنامج.
اختبار مجموعة صغيرة من غير المفحوصين لعمل تجربة استطلاعية، هدفها التأكد من صدق الاختبارات التي ستطبقها الباحثة وثباتها، وللتأكد من صلاحية البرنامج الذي صممته الباحثة، ومناسبته للمحتوى والتلاميذ على السواء.
اختيرت عينة البحث من مدرستي القناة الإعدادية وبورسعيد الإعدادية " بنين "، ومدرستي القناة الإعدادية وبورسعيد الإعدادية " بنات" بمحافظة بورسعيد بطريقة عشوائية، وتم توزيع الفصول غلى تجريبية وضابطة بطريقة عشوائية ن وقد بلغ عدد أفراد العينة (149) تلميذ وتلميذة.
المكافأة بين المجموعتين وضبط بعض المتغيرات الداخلية مثل الذكاء عن طريق اختبار ذكاء مقنن ن والمستوى الاجتماعي والاقتصادي، والعمر الزمني، ومستوى المدرسين وذلك بعمل اختبارات قبلية في التحصيل والحديث والكتابة.
تدريب المدرسين في المجموعة التجريبية على استخدام البرنامج المحدد للتدريس، وإمدادهم بالكتاب المبرمج، وأشرطة الكاسيت، وأوراق الإجابة.
تدريس الموضوعات المختارة للمجموعة التجريبية باستخدام البرنامج، وللمجموعة الضابطة باستخدام الطريقة العادية.
في نهاية التدريس بالطريقة المعتادة والمبرمجة تم تطبيق الاختبارات البعدية.
معالجة النتائج إحصائيا للتحقق من صدق الفروض ن والتوصل غلى التوصيات والمقترحات.
نتائج البحث:
بعد معالجة النتائج إحصائيا باستخدام (ت) توصل البحث للنتائج الآتية:
تشير النتائج إلى أنه لا توجد فروق دالة إحصائيا عند مستوى (0.05) بين متوسط درجات تلاميذ المجموعة التجريبية الذين يدرسون النحو بطريقة وظيفية مبرمجة ومتوسط درجات تلاميذ المجموعة الضابطة الذين يدرسون بالطريقة المعتادة من حيث القدرة على التحصيل حيث بلغت (ت) 0.833؛ وعلى ذلك يقبل الفرض الصفري الأول من فروض البحث.
تشير النتائج إلى أنه لا توجد فروق دالة إحصائيا عند مستوى (,05) بين متوسط درجات تلاميذ التجريبية الذين يدرسون النحو بطريقة البرنامج ودرجات تلاميذ المجموعة الضابطة الذين يدرسون النحو بالطريقة المعتادة من حيث القدرة على التعبير الشفوي حيث بلغت قيمة (ت) لطلاقة الكلمات 194و، ومن حيث طلاقة الجمل 308و، وبلغت قيمة (ت) في الأخطاء 202, 1، مع ملاحظة العلاقة العكسية بين درجات التلاميذ في مهارتي طلاقة الجمل وطلاقة الكلمات وبين مهارة صحة الضبط أي (انخفاض الأخطاء النحوية في التعبير الشفوي مع ارتفاع مستوى الأداء في طلاقة الجمل والكلمات) ؛ وبذلك يقبل الفرض الصفري الثاني من فروض.
تشير النتائج أنه لا توجد فروق دالة إحصائيا عند مستوى (,05) بين متوسط درجات تلاميذ المجموعة التجريبية الذين يدرسون النحو بطريقة وظيفية مبرمجة ومتوسط درجات تلاميذ المجموعة الضابطة الذين يدرسون النحو بالطريقة المعتادة من حيث القدرة على الكتابة (التعبير التحريري) حيث بلغت قيمة (ت) في طلاقة الجمل 605,، وفى طلاقة الكلمات 458,، وفى صحة الضبط 667, ؛وعلى ذلك يقبل الفرض الصفري الثالث.
تشير النتائج أيضا إلى وجود فروق دالة إحصائيا عند مستوى (,05)بين متوسط درجات تلاميذ المجموعة التجريبية الذين يدرسون النحو بطريقة وظيفية مبرمجة ومتوسط درجات تلاميذ المجموعة الضابطة الذين يدرسون بالطريقة المعتادة في قياس اتجاهاتهم نحو اللغة العربية بعامة وقواعد النحو بخاصة أي أن اتجاه التلاميذ نحو طريقة التعليم المبرمج إيجابية في مجموعها حيث بلغت قيمة (ت) في الاتجاه نحو اللغة العربية عامة 420,2، واتجاه التلاميذ نحو النحو 044,7، والكتاب المبرمج 753,12، وأهمية وجود معلم اللغة وطريقته 794,7، والأداء الشفهي 776,1، والأداء التحريري 972,6؛ وعلى ذلك يرفض الفرض الصفري الرابع.
وبعد إجراء التجربة وتحليل النتائج توصلت الدراسة إلى نتائج وتوصيات ومقترحات تتسق والتوقعات كما اقترحت مجموعة من البحوث المهمة في بابها.

(22)بحث د/ إيمان فتحي للماجستير 2001، كلية التربية جامعة الإسكندرية. بعنوان: "أثر معرفة بنية النحو في فهم دلالة النص، وإنتاج الدلالة الموازية، لدى طلاب الصف الثاني الإعدادي"
ملخص البحث:
واستندت الدراسة إلي أن فهم الدلالة هو الغاية السامقة من تعليم وتعلم اللغة العربية، وبنية النحو بمفهومه الشامل هي السبيل لذلك.إن النحو الذي وضع لإبراز المعنى صار غاية في حد ذاته في حين انزوى المعنى، وأصبح الحرص على تحفيظ الطلاب قواعده ومصطلحاته أوضح من الحرص على تدريبهم إبراز المعاني والتعبير عنها.
مما سبق بدت مشكلة الدراسة في أن النحو يدرس كغاية في حد ذاته على هيئة معلومات نظرية لا تطبيق لها، فتكون عرضة للنسيان والتلاشي من ذهن المتعلم، فمعرفة بنية النحو لا توظف في فهم النصوص المقروءة، ولا توظف في إقدار الطلاب على إنتاج دلالة موازية للنصوص المقروءة كتابة بحيث تكون هذه الدلالة الموازية سليمة المبنى نحوًا وسليمة المعنى.
واستنادًا على ما سبق حاولت الدراسة تنمية العلاقة بين معرفة بنية نحو النص، وفهم دلالته، وتدريب المتعلم على إنتاج دلالة موازية للنص المقروء وذلك عن طريق برنامج مقترح يستند على معطيات علم نفس العرفان من تدريب المتعلم على التعلم الذاتي، وتعويده استخدام مجموعة من العمليات الذهنية التي تسهل له تعرف بنية النحو مثل: الملاحظة، والتصنيف، والتجريد، والاستدلال.
وبعد تجريب البرنامج ظهرت فروق ذات دلالة إحصائية بين المجموعتين التجريبية والضابطة لصالح المجموعة التجريبية في الربط بين معرفة بنية نحو النص، وفهم دلالته، وإنتاج دلالته الموازية، واستخدام عمليات فهم بنية نحو النص.وتوصلت الباحثة لمجموعة من النتائج والتوصيات والمقترحات.


(23)_بحث د/عبد العظيم صبري عبد العظيم2001 كلية التربية جامعة حلوان للماجستير بعنوان: (فاعلية استخدام بعض المداخل في تحصيل تلاميذ التعليم
الابتدائي في مادة النحو العربي واتجاهاتهم نحوها).
ملخص البحث:
تؤدى اللغة العربية في مراحل التعليم المختلفة دورا مهما في تربية التلاميذ تربية لغوية سليمة، وللنحو أهمية بارزة بين فروع اللغة العربية، لما له من أهمية كبرى في عصمة اللسان من الزلل، والقلم من الخطأ.ورغم تلك الأهمية فقد ثبت أن النحو من الموضوعات التي يشتد نفور التلاميذ منها، وضعفهم فيها ظاهر والسبب في ذلك في رأى الباحث ورأى عدد كبير من الباحثين هو أن طريقة التدريس، التي يستخدمها المعلم و التي لا تتفق مع حاجات واهتمامات التلاميذ، وقد سعت هذه الدراسة إلى تنمية تحصيل مادة النحو العربي في الصفين الرابع والخامس الابتدائي من خلال مدخلي الألعاب التعليمية وتمثيل الأدوار، وهما من أحدث المداخل التي أوصت الدراسات السابقة باستخدامها.
نتائج الدراسة:أسفرت نتائج الدراسة عما يلي:وجود فروق ذات دلالة إحصائية في التحصيل فيما يتعلق بالتعبير الشفوي والتعبير الكتابي عند مستوى 01 ;لصالح المجموعة التجريبية، ووجود فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى 01;في مقياس الميول نحو المادة الدراسية لصالح المجموعة التجريبية.

التوجه السادس:و لقد اهتمت بعض البحوث بجانبين طالما أهملت في تعليم اللغة العربية ألا و هما الاستماع و التحدث و فيما يلي تلك البحوث:


(24) بحث: د.فتحي إبراهيم أبو شعيشع للدكتوراه 1987 بعنوان: مهارات الاستماع لدى تلاميذ المرحلة الإعدادية بالأزهر (تحديدها - قياسها - علاقتها ببعض المتغيرات).
ملخص البحث:
تهدف الدراسة إلى تحديد مهارات الاستماع الأساسية التي ينبغي توافرها لدى طلاب المرحلة الإعدادية الأزهرية، والوقوف على مدى إتقان الطلاب لها، وعلى مدى تغير هذه المهارات واختلافها باختلاف الصفوف، والكشف عن علاقة مهارات الاستماع ببعض المتغيرات الأخرى مثل الجنس، والقدرة القرائية، والذكاء، والمستوى الثقافي الاجتماعي للطلاب، واستخدم الباحث لذلك اختبارا في الاستماع وآخر في القراءة، كما استخدم اختبارا في الذكاء وآخر لقياس المستوى الثقافي الاجتماعي، وطبق البحث على عينة من الطلاب بلغت مائتين واثنين وعشرين طالبا وطالبة، وأسفرت نتائج الدراسة عن عدد من مهارات الاستماع التي ينبغي توافرها لدى الطلاب، وأن إتقان الطلاب لم يتجه نحو المستوى ضعيف وضعيف جدا أكثر مما يتجه إلى المستوى جيد وجيد جدا، كما أسفرت عن وجود فروق ذات دلاله بين متوسط درجات الطلاب في الصفين الأول والثالث، والثاني والثالث بخلاف الصفين الأول والثاني حيث لا توجد فروق بينهما، كما كشفت النتائج عن وجود فروق بين البنين والبنات في كل صف باستثناء الصف الأول، وتبين وجود ارتباط له دلالة إحصائية بين الاستماع وكل من القراءة والذكاء والمستوى الاجتماعي الاقتصادي في كل صف من صفوف من المرحلة الإعدادية.



(25) بحث د. معاطي محمد إبراهيم نصر للدكتوراه بعنوان: برنامج مقترح لعلاج الأخطاء اللغوية الشائعة في التعبير الشفوي لدى تلاميذ الصفين الرابع والخامس بالحلقة الأولى من التعليم الأساسي
ملخص البحث:
تجمع الدراسات والبحوث على شيوع الأخطاء اللغوية عند تلاميذ مرحلة التعليم الأساسي، وقد استهدفت الدراسة الإجابة عن التساؤلات الآتية:
س1: ما الأخطاء اللغوية الشائعة في التعبير الشفوي لدى تلاميذ الصفين الرابع والخامس في الحلقة الأولى من التعليم الأساسي؟
س2:ما الأخطاء اللغوية الشائعة في التعبير الشفوي لدى معلمي اللغة العربية والدراسات الاجتماعية الذين يدرسون لهؤلاء التلاميذ؟
س3 ما العلاقة بين الأخطاء اللغوية عند التلاميذ ومعلميهم من حيث الكم والنوع ؟
س4 ما علاقة تلك الأخطاء عند التلاميذ ببعض المتغيرات (النوع – البيئة – المستوى الاجتماعي والاقتصادي والثقافي – الصف الدراسي)؟
س5: ما مصادر الأخطاء اللغوية الشائعة في التعبير الشفوي لدى تلاميذ الصفين الرابع والخامس ومعلميهم ؟
س6 ما مواصفات البرنامج المقترح لعلاج تلك الأخطاء؟
س7 ما فاعلية البرنامج المقترح في علاج تلك الأخطاء؟
أدوات البحث:
ثلاث استمارات لاستثارة التعبير الشفوي.
استمارة تحليل الأخطاء اللغوية.
استمارة تقدير المستويات الاجتماعية والاقتصادية والثقافية للأسرة.
اختبار الذكاء غير اللفظي لعطية محمود هنا.
عينة الدراسة:
عينة التشخيص: تكونت من مائتي تلميذ وتلميذة من تلاميذ الصفين الرابع والخامس من التعليم الأساسي بمحافظات القاهرة والشرقية والمنيا ودمياط.
عينة التجريب: تكونت من 30 تلميذًا في الصف الخامس الابتدائي بمدرسة عزب النهضة الابتدائية المشتركة بمحافظة دمياط.
عينة المعلمين: (64) معلمًا من معلمي اللغة العربية والدراسات الاجتماعية الذين كانوا يدرسون للتلاميذ(عينة التشخيص).
إجراءات الدراسة:
طبق الباحث استمارة استثارة التعبير الشفوي الأولى على عينة التشخيص عن طريق مقابلة فردية لكل تلميذ على حدة، وتسجيل أحاديث الأطفال، وتفريغها، وتحليل الأخطاء فيها باستخدام استمارة تحليل الأخطاء اللغوية.
سجل الباحث حصة لكل معلم من معلمي اللغة العربية والدراسات الاجتماعية الذين كانوا يدرسـون لهؤلاء التلاميذ وعددهم (64) معلمًا، ثم قام بتفريغ أحاديث المعلمين، وتحليل الأخطاء باستخدام استمارة تحليل الأخطاء اللغوية.
صنف الباحث الأخطاء اللغوية عند التلاميذ ومعلميهم (الصوتية والصرفية والنحوية والدلالية).
أجرى الباحث بعض المعالجات الإحصائية ؛ لتحديد العلاقة بين الأخطاء التلاميذ ومعلميهم، وتحديد علاقة أخطاء التلاميذ ببعض المتغيرات (النوع – البيئة – المستوى الاجتماعي والاقتصادي والثقافي – الصف الدراسي).
طبق الباحث استمارة التعبير الشفوي (الصورة أ) على تلاميذ المجموعة التجريبية قبليًا، ثم طبق البرنامج لمدة عشرة أسابيع، ثم استمارة التعبير الشفوي (الصورة ب) بعديًا، وتسجيل أحاديث المجموعة وتفريغها، وتحليل الأخطاء اللغوية وتفريغها قبليًا وبعديًا باستخدام اختبارات.
النتائج والتوصيات:
توصلت الدراسة إلى مجموعة من النتائج والتوصيات المهمة في بابها.
و اهتمت بعض البحوث بفن الأداء اللغوي الكتابي وفقًا لخصائص و ميول المتعلمين و منها ما يلي:

(26)بحث إيناس أحمد على للماجستير، كلية التربية جامعة الإسكندرية. بعنوان: أثر التفاعل بين الأسلوب المعرفي (الاعتماد و/الاستقلال) ومعالجتين تعليميتين
للتعبير المكتوب؛ على الأداء اللغوي لتلاميذ الصف الثاني الإعدادي
ملخص البحث:
حددت في أن واقع تعليم مهارات فنون الأداء اللغوي - وبخاصة- الأداء المكتوب يعاني من مشكلات عدة فضلا عن عد م تنوع طرق تدريس التعبير المكتوب في مرحلة التعليم الأساسي ؛مما أدى إلى غموض الأسس التي يمكن الاستناد إليها في قياس الأداء المكتوب، والاقتصار على طريقة واحدة في التدريس من الناحية المعرفية، لا تراعي الفروق الفردية بين المتعلمين ؛ حيث إن لكل فرد خصائصه المعرفية، وأسلوب تفكيره؛ مما يتطلب اختلاف طريقة التدريس باختلاف النمط المعرفي للتلاميذ.
ولدراسة هذه المشكلة حددت الأسئلة التالية للإجابة عنها:
ما خصائص المعالجة المقترحة لتنمية مهارات فنون الأداء اللغوي -الذي تلتحم فيه مهارات الأداء القرائي - بمهارات الأداء الكتابي - في الصف الثاني الإعدادي؟
ما مدى اختلاف الأداء اللغوي المكتوب لتلاميذ الصف الثاني الإعدادي باختلاف طريقة التدريس المستخدمة؟
ما مدى اختلاف الأداء اللغوي المكتوب لتلاميذ الصف الثاني الإعدادي وفقا لاختلاف بعدي الأسلوب المعرفي (الاعتماد/ والاستقلال.
ما أثر اختلاف التفاعل بين نوعي المعالجة، وبعدي الأسلوب المعرفي ؛على الأداء اللغوي -القرائي الكتابي-لتلاميذ الصف الثاني الإعدادي؟
عينة الدراسة:
تضم عينة الدراسة مجموعتين من تلاميذ الصف الثاني الإعدادي، في محافظة الإسكندرية، إحداهما: ضابطة، تجريبية، والأخرى تجريبية تضم كل منهما (90) تلميذا وتلميـذة هم عدد فصلين أحدهما للبنين، والآخر للبنات؛ بذلك يصل إجمـالي عـدد العينـة (180) تلميذا وتلميذة.
نتائج الدراسة:
1- وجدت فروق دالة إحصائيا بين طلاب المجموعتين (التجريبية، والضابطة) في التطبيق ألبعدي لاختبارات الأداء اللغوي ؛ لصالح طلاب المجموعة التجريبية ؛ويرجع ذلك إلى استخدام المعالجة المقترحة لتدريس التعبير المكتوب مع طلاب هذه المجموع فقط دون غيرهم.
2- لا توجد فروق دالة إحصائيا بين متوسطي درجات البنين والبنات داخل عينة الدراسة فيما يخص التطبيق البعدي لاختبارات الأداء اللغوي، رغم وجود فروق دالة إحصائيا بين الجنسين في التطبيق القبلي للأداء اللغوي، لصالح الذكور ويرجع ذلك إ لي استخدام المعالجة المقترحة لتدريس التعبير المكتوب ؛حيث لا تفرق بين الذكور والإناث في التحصيل اللغوي ؛بمعني أنها تصلح للتطبيق للجنسين مع تحقيقها نتائج متقاربة في الأداء.
3- وجدت فروق دالة إحصائيا بين الطلاب( المعتمدين /والمستقلين) عن المجال الإدراكي للمجموعة التجريبية في القياس القبلي للأداء اللغوي ؛ لصالح الطلاب المستقلين.
4- لا توجد فروق دالة إحصائيا بين الطلاب (المعتمدين/ والمستقلين) إدراكيا للتجربية في القياس البعدي للأداء اللغوي مما يعني أن الطلاب المعتمدين، والمستقلين استفادوا من المعالجة المقترحة بنفس الدرجة، أي أن البرنامج يصلح للتطبيق علي كل من النمطين المعرفيين، إلا أن هناك ارتفاعا في مستوي أداء الطلاب المستقلين ؛ يرجع إلي استخدام المعالجة المقترحة لتدريس التعبير المكتوب والتي تعتمد على الفهم والتحليل والتركيب للنص اللغوي، ومراجعة ما كتب.
5- لا يوجد تفاعل بين الأسلوب المعرفي(الاعتماد/و الاستقلال) (عن المجال الإدراكي، طريقتي التدريس (التقليدية/والمقترحة) لتدريس التعبير المكتوب ؛مما يعني أن أفراد كل من النمطين المعرفيين(الاعتماد /والاستقلال)(استفادوا من المعالجة المقترحة بدرجات متقاربة رغم تفوق المستقلين في الأداء اللغوي، وارتفاع مستوى أدائهم عن المعتمدين.
من مقترحات الدراسة:
1- دراسة التفاعل بين الأساليب المعرفية غير الأسلوب المعرفي (الاعتماد /والاستقلال) المجال الإدراكي، المعالجتين (طريقة التدريس المقترحة /والطريقة التقليدية)؛ علي الأداء اللغوي.
2- دراسة فاعلية استخدام بعض استراتيجيات التدريس في التمكن من مهارات التعبير المكتوب، والبحث المكتبي لطلاب رحلة التعليم الأساسي مثل: إستراتيجية التلخيص، إستراتيجية تكرار قراءة النص اللغوي، أو تكرار كتابة المسودة والممارسة الطبيعية للغة، وما تشتمل عليه من أنشطة عدة، والتعلم التعاوني.
التوجه السابع:أما البلاغة و النقد و الأدب و النصوص اللغوية بأنواعها فقد حظيت بمجموعة من البحوث منها:
(27)بحث أ:د/سمير عبد الوهاب أحمد للماجستير 1985، بعنوان: تطور منهج النصوص الأدبية في المرحلة الابتدائية منذ سنة 1925 حتى الوقت الحاضر
ملخص البحث:
تتكون هذه الرسالة من ستة فصول، وهي على النحو الآتي:
الفصل الأول: وخصصه الباحث للحديث عن مشكلة البحث و أهميته وحدوده ومسلماته ومنهجه ومصطلحاته وخطواته، وبدأه بمقدمة تحدث فيها عن أهمية النصوص الأدبية.
الفصل الثاني: وخصصه الباحث للحديث عن أدب الأطفال، فعرض لمفهومه وأهداف تدريسه وفنونه و إسهاماته التربوية، والسمات الواجب توافرها في الأدب المقدم للأطفال.
الفصل الثالث: وتحدث فيه عن تطور النصوص الأدبية في المرحلة الابتدائية منذ عام 1925 حتى عام 1951، فعرض لموقع النصوص الأدبية في جداول الدراسة بالمدرسة الابتدائية في تلك الفترة وتطور أهداف تدريس النصوص الأدبية في المرحلة الابتدائية في تلك الفترة، وكتب الأدب ومحتواها في تلك الفترة.
الفصل الرابع: وتحدث فيه عن تطور النصوص الأدبية في المرحلة الابتدائية منذ عام 1952 حتى عام 1983، فعرض لموقع النصوص الأدبية في جداول الدراسة بالمدرسة الابتدائية في تلك الفترة وتطور أهداف تدريس النصوص الأدبية في المرحلة الابتدائية في تلك الفترة، وكتب الأدب ومحتواها في تلك الفترة.
الفصل الخامس: وخصصه الباحث للحديث عن الدراسة التحليلية التي قام بها لمحتوى النصوص الأدبية في المرحلة الابتدائية منذ عام 1952 حتى عام 1983، فتحدث عن اختيار عينة ممثلة للنصوص الأدبية، وحدد فئات التحليل، ثم قام بالتحليل في ضوء مجموعة من القيم باعتبارها فئات للتحليل، تلا ذلك عرض للتحليل الإحصائي وتفسير النتائج.
الفصل السادس: وخصصه الباحث للحديث عن ملخص البحث ونتائجه وتوصياته ومقترحاته.

(28) بحث خالد عبد العظيم عبد المنعم السيد الباز.1995، بعنوان:
برنامج مقترح لتنمية بعض مفاهيم النقد الأدبي اللازمة لطلاب المرحلة الثانوية
ملخص البحث:
إن العلاقة بين الأدب والنقد وطيدة، فلا نقد بلا أدب ولا يقوم أدب ويتطور بدون نقد.وبرغم أهمية النقد الأدبي كفرع من فروع اللغة العربية فانه لم يحظ بالاهتمام المناسب برغم توافر فنون الأدب المختلفة (شعر – قصة- رواية- مسرحية) خاصة في مناهج المرحلة الثانوية.ومن مقتضيات إجادة هذه الفنون أن يلم الطالب ببعض الأسس النقدية التي تبنى عليها.ومن الملاحظ أن مناهج المرحلة الثانوية تكاد تخلو من النقد الأدبي، مما دعا الباحث لبناء برنامج في النقد الأدبي يقدم لطلاب هذه المرحلة ؛كي يساعدهم غلى تذوق الأعمال الأدبية، والتفرقة بين الأعمال الأدبية الجيدة وغير الجيدة.واعتمد البحث على المنهج الوصفي التحليلي التجريبي.وأسفرت النتائج البحث عن:عدم وجود فروق بين درجات البنين والبنات عينة البحث (المجموعة التجريبية)؛ وهذا يعنى عدم تأثير الجنس على النقد والتذوق.و لا وجود لأثر العوامل البيئية بين منطقتي حلوان والزمالك على تحصيل الطلاب ؛مما يعنى أن التأثير الوحيد يعود للبرنامج فقط.الارتباط بين تحصيل الطلاب في المفاهيم النقدية وقدرتهم على التذوق الأدبي يصل إلى 95,..ارتفاع درجات طلاب المجموعة التجريبية في الاختبار البعدي مقارنة بالاختبار القبلي مما يدل على نجاح البرنامج.
(29) بحث وائل جمعة أحمد أحمد للماجستير، بعنوان:
برنامج مقترح لتنمية بعض المفاهيم البلاغية والتذوق الأدبي لدي طلاب كلية التربية
ملخص البحث:
اللغة نظام معقد، قوامه رموز يتواضع عليها أهل اللغة، ويستخدمونها بصور مختلفة للتفكير، والتواصل المقصود، الهادف إلي تحقيق وظائف محددة، ومن هذه الوظائف التي تحققها اللغة هي تذوق الأدب وفهمه فهما ً دقيقا ً، والبلاغة هي العلم الذي يضع الأسس الجمالية لتذوق الأدب الجيد.
وينبغي أن يحظي معلم اللغة العربية بأهمية خاصة إذ إن الإعداد السليم لمعلم اللغة العربية يعد ضرورة قومية، فالمعلم قادر بإعداده الجيد علي تشكيل سلوك أجيال بأكملها وعليه يتوقف نجاح العملية التعليمية أو فشلها، وتمكنه من ماده البلاغة ومهارات التذوق الأدبي تجعله قادرا علي تنمية الخبرات الجمالية والتذوقية لدي طلابه.
وباستقراء واقع إعداد معلم اللغة العربية في كلية التربية تبين القصور الواضح في إعداد معلمي اللغة العربية الذي نتج عنه ضعف في مستوي الطالب / المعلم في تحصيل المفاهيم البلاغية وعدم القدرة علي تذوق النصوص الأدبية.
وقد دلت الدراسات السابقة علي ضعف مستوي طلاب كلية التربية في البلاغة والتذوق الأدبي، وقد أوصت بعض الدراسات بضرورة إعادة النظر في برامج إعداد معلمي اللغة العربية وإكسابهم المهارات اللازمة لتدريس النصوص الأدبية؛ ومن ثم تتضح الحاجة إلي بناء برنامج مقترح لتنمية بعض المفاهيم البلاغية والتذوق الأدبي لدي طلاب كلية التربية كي يؤدوا عملهم بكفاءة في التدريس بعد ذلك.
مشكلة الدراسة:
تتحدد مشكلة الدراسة في ضعف مستوي طلاب كلية التربية – شعبة اللغة العربية في تحصيل المصطلحات والمفاهيم البلاغية، وفي مهارات التذوق الأدبي، نتيجة عدم إعدادهم الإعداد المناسب في كلية التربية.
تساؤلات الدراسة:
س: ما فاعليه البرنامج المقترح في تنمية المفاهيم البلاغية ومهارات التذوق الأدبي لدي طلاب كلية التربية " شعبة اللغة العربية " ؟
ويتفرع عن هذا السؤال عدة أسئلة هي:
ما المفاهيم البيانية المناسبة للطالب / المعلم بكلية التربية " شعبة اللغة العربية " ؟
ما مهارات التذوق الأدبي المتعلقة بعلم البيان المناسبة للطالب / المعلم ؟
ما معايير بناء برنامج مقترح لتنمية المفاهيم البيانية، والتذوق الأدبي لدي الطالب / المعلم ؟
ما البرنامج المقترح لتنمية المفاهيم البيانية والتذوق الأدبي لدي الطالب / المعلم ؟
أهمية الدراسة:
تتمثل أهمية هذه الدراسة في:
إعداد قائمة للمفاهيم البيانية، وقائمة لمهارات التذوق الأدبي الخاصة بعلم البيان للطالب / المعلم.
بناء برنامج ينمي المفاهيم البيانية ومهارات التذوق الأدبي لدي الطلاب / المعلمين. مما سيؤدي إلي تنمية تلك المهارات لدي تلاميذ هؤلاء الطلاب / المعلمين، بعد ذلك.
فتح المجال لإجراء العديد من الدراسات التربوية في مجال البلاغة والتذوق الأدبي.
نتائج البحث:
توصل البحث إلى نتائج مهمة في مجال تدريس اللغة العربية ويتنوع النص اللغوي ؛ لذا وجب التنويع في طرائق تدريسه و هو ما جاءت به الدراسة التالية:
(30) بحث إيمان محمد صبري للدكتوراه بكلية التربية بحلوان. بعنوان:
أثـر تنــوع بنيـة النـص الـعربي واستراتيجيات
تعليمه في تنميـة الأداء اللغـوي لدى طلاب الصف الأول الثانوي
توطئة:
اللغةُ نظامٌ كلي معقد، قِوامه رموز يتواضع عليها أهل اللغة، ويستخدمونها بصور مختلفة للتفكير، والتواصل المقصود، الهادف إلى تحقيق وظائف محددة.
واللغة العربية تُعدُّ كلاً متماسكاً يرفد بعضه بعضاً، ومن ثَمّ فتعليمها يجب أن يتم من خلال النص اللغوي الذي يُعالج من منظورات متعددة؛ حتى يُفهم النص فهماً كلياً أولاً ثم فَهماً جزئياًَ؛ ضماناً لتكامل النمو اللغوي بشكل متعادل تتكامل فيه اللغة بفنونها الخمسة تكاملاً يُنظر فيه إلى مكوناتها على أنها كِيانٌ دائري أو هيكلٌ كروي، مكون من طبقات بعضها فوق بعض، لا تُغني فيه طبقة عما عداها من طبقات.
وهذه الفنون مجتمعة هي أركان الاتصال اللغوي، وهي متصلة ببعضها تمام الاتصال، وكل فن منها يؤثر في الفنون الأخرى ويتأثر بها؛ بحيث لا يكون تعليم اللغة إلا بمقدار تمكن متعلميها من هذه المهارات جميعها فَهماً واستخداماً داخل السياق الاجتماعي الذي تُستخدم فيه اللغة.
واللغة العربية وفقاً لطبيعتها المتكاملة تُعد مجالاً خصباً لتنمية الإبداع، إذ إنها غنيةٌ بالأفكار والتصورات، وهي تخدم الإبداع غاية ووسيلة؛ فهي من ناحية تهدف إلى تنمية قدرات الطلاب على الإبداع والتذوق وإنتاج الأفكار، وكذلك يُتوسل بها في هذا الأمر؛ ونظراً لأن الكتابة هي الفئة السطحية المعبرة عن بنية عميقة لدى المتعلمين للغة فقد اتخذتها الدراسة الحالية مرشداً على تنمية الإبداع لدى الطلاب، إذ تُعد الكتابة الواضحة انعكاساً لتفكير واضح، والكتابة -فيما يحتمل- أكثر من أي شكل آخر من أشكال الاتصال تجعلنا مسئولين عن كلماتنا، وتجعلنا في النهاية أكثر عمقاً في التفكير وأكثر قدرة على الإبداع.
مشكلة الدراسة:
تأسيساً على ما سبق، فإن مشكلة البحث الحالي يمكن صوغها على النحو التالي:
إن واقع تعليم اللغة العربية إنتاجاً وتلقياً في التعليم الثانوي يعاني من مشكلات عدة، تؤكدها كثيـرٌ مـن الدراسـات والأدبيـات التربويـة؛ وهي في مجملها تشير إلى ضعف الأداء اللغوي إنتاجاً وتلقياً- وهذا، ما دعا الباحثة إلى محاولة التصدي لهذه المشكلة باستكشاف "أثر تنوع بنية النص العربي واستراتيجيات تعليمه في تنمية الأداء اللغوي إنتاجاً (من خلال الكتابة)، وتلقياً (من خلال القراءة)"؛ ومَرَدُ هذا هو أن اللغةَ في بنيتها العامة ليست نمطاً واحداً؛ ففيها النصوص الشعرية، والسردية، والتقارير العلمية، والمقالات الأدبية..؛ ومن ثَمّ فإن بنية تركيب النص ليست واحدة في كل النصوص، وقد أجمعت الأدبيات على أن معرفة المتعلم للخصائص المميزة للبنية النصية التي يتعلمها؛ يُسهم في استيعاب النصوص إنتاجاً وتلقياً... وفي سبيل التصدي لهذه المشكلة سوف يُعنى البحث بالإجابة عن الأسئلة التالية:
أسئلة الدراسة:
يحاول هذا البحث الإجابة عن الأسئلة التالية:
1- ما أثر معرفة بنية النص العربي (أدبي/ علمي/ علمي متأدب) في تنمية الأداء اللغوي تلقياً (من خلال القراءة)، وإنتاجاً (من خلال الكتابة) لدى طلاب الصف الأول الثانوي العام؟
2- ما أثر تنوع بنية النص العربي (أدبي/ علمي/ علمي متأدب) في تنمية الأداء اللغوي تلقياً (من خلال القراءة)، وإنتاجاً (من خلال الكتابة) لدى طلاب الصف الأول الثانوي العام؟
فروض الدراسة:
تحاول الدراسة الحالية اختبار الفروض التالية، ذات الصلة بأثر تنوع بنية النص المقرر في تنمية الأداء اللغوي لدى طلاب الصف الأول الثانوي، وقد صيغت الفروض التي تختبرها هذه الدراسة على الوجه التالي:
الفرض الأول: توجد فروق دالة إحصائيا بين متوسطي درجات المجموعة الضابطة ودرجات المجموعات التجريبية لصالح المجموعات التجريبية؛ وذلك في التطبيق البعدي لمقياس الأداء اللغوي لدى طلاب الصف الأول الثانوي.
الفرض الثاني: لا توجد فروق دالة إحصائيا، بين متوسطات درجات المجموعات التجريبية الأدبية والعلمية والعملية المتأدبة في التطبيق البعدي لمقياس الأداء اللغوي، لدى طلاب الصف الأول الثانوي.
الفرض الثالث: توجد فروق دالة إحصائيا، بين متوسطات درجات المجموعات التجريبية الأدبية والعلمية والعملية المتأدبة ومتوسط درجات المجموعة المتنوعة في التطبيق البعدي لمقياس الأداء اللغوي، لصالح المجموعة المتنوعة.
الفرض الرابع: تتباين مجموعات البحث الخمسة فيما بينها في مهارة الإنتاج اللغوي، وذلك في التطبيق البعدي لمقياس الأداء اللغوي، لدى طلاب الصف الأول الثانوي.
الفرض الخامس: تتباين مجموعات البحث الخمسة فيما بينها في مهارة التلقي اللغوي، وذلك في التطبيق البعدي لمقياس الأداء اللغوي، لدى طلاب الصف الأول الثانوي.
الفرض السادس: تتباين مجموعات البحث الخمسة فيما بينها في مهارة الشكل التنظيمي للأداء اللغوي، وذلك في التطبيق البعدي لمقياس الأداء اللغوي، لدى طلاب الصف الأول الثانوي.
الفرض السابع: تنوع بنية النص العربي واستراتيجيات تعليمه له فعالية عالية في تنمية الأداء اللغوي لدى طلاب الصف الأول الثانوي.
حدود الدراسة:
يُلتزم في هذه الدراسة بالحدود الآتية:
عينة عشوائية تُختار بطريقة منتظمة من طلاب الصف الأول الثانوي بمحافظات القاهرة الكبرى.
الالتزام بما يُقدم لطلاب الصف الأول الثانوي؛ من موضوعات ومواد مقررة؛ لضمان تحقق مبدأ التكافؤ بين طلاب المجموعة الضابطة وطلاب المجموعات التجريبية؛ والمغايـرة التي سوف تكون ماثلة في مواد المعالجة بين المجموعة الضابطة والمجموعات التجريبية قِِِوامها أن تنظيم المحتوى وأسلوب معالجته واستراتيجيات تعليمه؛ سوف يتم تناولها من منظور تدريب المتعلمين على معرفة بنية النص المقروء(علمي- أدبي- علمي متأدب)؛ وذلك بهدف استكشاف تأثير هذه المعرفة في تنمية استيعاب المقروء، وفي الإنتاج (التعبير عما استوعبه/ إنتاج جديد) الأمر الذي يدل على تنمية الأداء اللغوي.
أهداف الدراسة:
تهدف هذه الدراسة إلى:-
اكتشاف أثر معرفة بنية النص المقروء (علمي– أدبي- علمي متأدب) في تنمية الأداء اللغوي إنتاجاً وتلقياً.
اكتشاف أثر تنوع بنية النص المقروء (علمي– أدبي- علمي متأدب) في تنمية الأداء اللغوي إنتاجاً وتلقياً.
أهمية الدراسة:
قد تفيد هذه الدراسة في:
توجيه أنظار القائمين على أمر تعليم اللغة العربية لقضية التعامل مع بنية النص المقروء وتحديد خصائصه وأنماطه التنظيمية، والعزوف عن اعتبار النص العربي نمطاً واحداً.
فتح المجال لدراسات أخرى يمكن أن تتناول تعليم اللغة العربية في مراحل التعليم العام المختلفة، وفقاً لذات المنظور.
تستند هذه الدراسة إلى أحد المفاهيم الجامعة Unifying Concepts في تعليم اللغة وتعلمها؛ الأمر الذي يتوقع معه أن تُسْهِمَ في اقتصاد الوقت والجهد في التعلم، والحفاظ على وحدة اللغة في بنيتها ووظائفها وطرق تعلمها.
منهجية الدراسة:
منهج الدراسة:
تتطلب طبيعة الدراسة والأغراض المستهدفة منها أن تعالج بمنهج يتكامل فيه كلٌ من الوصف، والتحليل، والتجريب. ويتمثل الوصف والتحليل في جمع البيانات، والمعلومات الخاصة بطبيعة الأداء اللغوي وتوحد مهاراته، وطبيعة بنية النص اللغوي وخصائصه وأنماطه المميزة، والاستراتيجيات الموحدة لاستيعاب النص اللغوي وإنتاجه. مع عرض تلك البيانات وتحليلها، وتصميم دليل المعلم وفقاً لهذا المنظور، وبناء مقياس الأداء اللغوي إنتاجاً وتلقياً. وأما التجريب فيتمثل في تنفيذ إجراءات التجريب الميداني، وما يتطلبه ذلك من ضبط العينة، والقياسات القبلية والبعدية، وإجراءات التنفيذ، وتحليل النتائج.
متغيرات الدراسة:
المتغير المستقل: تنوع بنية النص العربي (أدبي- علمي- عملي متأدب).
المتغير التابع: تنمية مهارات الأداء اللغوي إنتاجاً (الكتابة)، وتلقياً (القراءة).
المتغيرات الوسيطة: وهي المتغيرات غير التجريبية التي يمكن أن تؤثر في نتائج التجربة؛ ومن ثَمّ تحاول الدراسة ضبطها لتفادي أثر كل منها على المتغير التابع،
أدوات الدراسة:
تقتضي هذه الدراسة إعداد الأدوات التالية:
مقياس الأداء اللغوي إنتاجاً وتلقياً "إعداد: الباحثة".
اختبار الذكاء المصور. "إعداد: أحمد زكي صالح".
استمارة المستوى الاجتماعي الثقافي. "إعداد: عادل البنا".
إجراءات الدراسة:
تسير الدراسة وفقاً لعدد من الخطوات يمكن تصنيفها في ثلاث مراحل:
المرحلة الأولى: وتُعنى فيها الباحثة بتناول الأساس النظري للدراسة، ويشمل:
أ- طبيعة الأداء اللغوي وتوحد مهاراته.
ب- طبيعة بنية النص اللغوي.
ج- خصائص البنية النصية وأنماطها المميزة.
د- استراتيجيات التعليم التي تستهدف استيعاب النص اللغوي وإنتاجه.
المرحلة الثانية: وتنهض فيها الباحثة باختيار منهج الدراسة ووصفه، ويتضمن:
الافتراضات التي تستند إليها الدراسة، ومتغيراتها، ومنهجها، وعينتها، وتصميمها التجريبي، وفروضها.
وصف للبني النصية التي سوف تستخدم في الدراسة، وتحديد خصائصها المميزة، وأهم الاستراتيجيات التي ستُستخدم في المعالجة.
تحديد مهارات الأداء اللغوي الموحَدة إنتاجاً وتلقياً.
بناء دليل المعلم، وإعداد أدوات الدراسة.
تدريب معلمي المجموعات التجريبية.
إجراءات التجريب الميداني.
الأساليب الإحصائية المستخدمة في الدراسة.
المرحلة الثالثة: وتعمد فيها الباحثة إلى عرض نتائج البحث وتفسيرها، وتوصياتها، وما تقترحه من بحوث مستقبلية في مجالها.
نتائج الدراسة:
وجود فرق دال إحصائياً بين طالبات المجموعات التجريبية والمجموعة الضابطة في التطبيق البعدي لمقياس الأداء اللغوي؛ لصالح طالبات المجموعات التجريبية.
وجود فرق دال إحصائياً بين طالبات المجموعات التجريبية في التطبيقين القبلي والبعدي لمقياس الأداء اللغوي؛ لصالح التطبيق البعدي.
توصيات الدراسة:
أن توضع الوحدة التي نظمتها الدراسة موضع التنفيذ؛ وذلك بما يحقق تنوع بنية النص العربي لتنمية الأداء اللغوي في ضوء ما قدمته الدراسة من تصورات وكذلك ما اقترحته من مهارات وشروط للأداء اللغوي.
ضرورة إعداد دليل معلم لتدريس اللغة العربية في مراحل التعليم العام، ويمكن الاسترشاد بدليل المعلم الذي قدمته الدراسة لتدريس اللغة العربية في ضوء تنوع بنى النص العربي واستراتيجيات تعليمه.
إعادة تخطيط وتنظيم محتويات مناهج تعليم اللغة العربية بحيث تتضمن التدريب على مهارات الأداء اللغوي، ويمكن الاسترشاد "في هذا التخطيط" بقائمة مهارات الأداء اللغوي التي اقترحتها الدراسة، وإجراءات تخطيط الوحدة، وكذلك إجراءات التنفيذ والتقويم.
وضع برامج تدريبية، وعقد دورات تأهيلية للوصول بمعلمي اللغة العربية إلى مستوى التمكن من مهارات الأداء اللغوي، حتى يكون ذلك معيناً لهم على إكساب طلابهم تلك المهارات.
أن يراعى مخططو مناهج اللغة العربية التخطيط لاستراتيجيات تدريس يمكن أن تساعد المعلمين في تعليم مهارات الأداء اللغوي بكفاءة وفاعلية.
ضرورة تخليص كتب تعليم اللغة العربية من الحشو، وتنظيمها بأسلوب يحفز الطلاب إلى العمل وينمى مهاراتهم في إنتاج اللغة وتلقيها.
ضرورة تنظيم النصوص اللغوية "شعراً أو نثراً أو نصوصاً علمية" المقدمة للطلاب في كتب اللغة العربية بحيث يكون النص اللغوي محوراً لمعالجة لغوية تتكامل فيها اللغة بفروعها وفنونها.
ضرورة الاهتمام بتقديم النصوص اللغوية "شعراً أو نثراً أو نصوصاً علمية" بحيث يُعنى فيها:
تسلسل عرض أفكار الموضوع.
إتباع قواعد التفقير.
وضع علامات الترقيم اللازمة في النص.
استبعاد ما ليس له صلة بالموضوع.
الاستشهاد بما يثري الفكرة المراد التعبير عنها.
الابتعاد عن تقديم شروح وتفسيرات لفظية عقب ما يقدم إلى الطلاب من نصوص، ويستعاض عنها بتقديم تدريبات لغوية تمثل مفاتيح للبحث وإعمال العقل؛ لتجعل المتعلم عاملاً فاعلاً في بقاء معرفته.
العناية بتقويم الأداء اللغوي للطلاب باستخدام مقاييس للأداء اللغوي، ويمكن الاسترشاد في إعدادها، بمقياس الأداء اللغوي الذي قدمته الدراسة.
مقترحات الدراسة:
بحث أثر تنوع بنية النص العربي واستراتيجيات تعليمه على تنمية مهارات الأداء اللغوي في بقية المراحل والصفوف.
بحث العلاقة بين الأداء اللغوي لمعلم اللغة العربية، ومستوى الأداء اللغوي لطلابه.
بحث العلاقة بين القدرات اللغوية لطلاب التعليم العام، ومستوى الأداء اللغوي لديهم.
إجراء دراسات لتقويم برامج الإعداد الأكاديمي والمِهْني لمعلمي اللغة العربية.
بحث أثر اتجاهات طلاب التعليم العام نحو مقررات اللغة العربية ومعلميها على أدائهم اللغوي.
بحث متطلبات تنمية الأداء اللغوي في إعداد معلم اللغة العربية.
بحث أثر بعض الاستراتيجيات المعرفية في تنمية الأداء اللغوي.
بحث أثر بعض استراتيجيات القبليات العرفانية في تنمية الأداء اللغوي.
التأكد من مدى استجابة المواد الدراسية الأخرى كالتاريخ والجغرافيا والبيولوجي لمثل هذا المدخل في تنمية الأداء اللغوي لديهم.

التوجه الثامن:و نظرًا لضرورة إعداد معلم اللغة العربية في ضوء ثوابت ثقافية عربية إسلامية كان من المهم دراسة ذلك في البحث التالي:




(31) بحث د/نجلاء المحلاوي للدكتوراه كلية التربية جامعة الإسكندرية. 2006 بعنوان:
"برنامج إعداد معلم اللغة العربية في كليات التربية" دراسة تقويمية تطويرية.
وتستند الدراسة إلى قضية مفادها أنه قد ازداد العبء الملقي على مؤسسات إعداد المعلم بصفة عامة، ومعلم اللغة بخاصة ؛ وذلك في ظل التحديات التي تواجه الأمة العربية في مسيرتها الحضارية، فمع مطلع الألفية الثالثة نجد ظاهرتين تؤثران على حركة الفكر التربوي في وطننا العربي، أولهما: تضاعف المعارف بصورة لم يسبق لها مثيل في التاريخ البشري في مجـالات الحيـاة كافـة، والثانيـة: هي التحولات التي حدثت في النظام العالمي منذ عام (1989) والتي أدت إلى انفراد الولايات المتحدة الأمريكية بالهيمنة السياسية والاقتصادية والعسكرية والثقافية.
وكانت "العولمة" هي الإفراز الطبيعي لهاتين الظاهرتين ؛ حيث بدأت محاولات في المجال الاقتصادي بتحرير التجارة وتسيير قوى السوق، ثم تبع ذلك محاولة عولمة الثقافة؛ وتعني أن تسود ثقافة الغرب بلاد العالم جميعها، وأن تتخلى الدول غير الغربية عن هويتها الماثلة في خصوصيتها العقدية والثقافية.
وإذن فقد أصبح التعليم في الوطن العربي مطالب بأن يتجه نحو تربية غير تقليدية يكون المعلم فيها: المعلم المتعلم دائمًا، والمعلم الباحث الذي يحرص على التأمل والتبصر في ممارساته، وتقيمها بصفة دورية، ويكون التعليم – صدورًا عن ذلك – بيئة خصبة، وقادرة على بناء الشخصية المفكرة ؛ النزاعة إلى التعلم الذاتي، والقادرة على البحث عن المعلومات في مصادره، وانتقائها ثم تحليلها ونقدها، وتنظيمها وتوظيفها.ولن يكون الأمر كذلك إلا بالانطلاق من أصول ثابتة في تصميم مناهجنا، وإعداد معلمينا، وتربية متعلمينا بحيث تكون العربية الإسلامية بقيمها الثوابت محورًا لبرنامج إعداد معلم اللغة العربية، وغيره من المعلمين.
وتأسيسًا على ما سبق نزعت الدراسة إلى ما يلي:
أولاً : تقديم إطار نظري يتناول تحديات التربية العربية في بدايات القرن الحادي والعشرين يعرض فيه لأدوار التربية اللغوية كما تتمثل في فلسفة تعليمها، وإعداد معليمها، كما يعرض أيضًا للأصول أو الثوابت التي يجب أن تكون محورًا لبرنامج إعداد معلم اللغة العربية، والمستمدة من القيم الثوابت في ثقافتنا العربية الإسلامية يلي ذلك عرضًا للافتراضات الرئيسية والمفاهيم التي تنطلق منها الدراسة وبيان مقتضياتها التربوية في برنامج إعداد معلم اللغة العربية.
ثانيًا : دراسة تقويمية لبرنامج إعداد معلم اللغة العربية.
ثالثًا : تقديم قائمة بالمعايير اللازم توافرها في برنامج إعداد معلم اللغة العربية.
رابعًا : تصميم برنامج مقترح لإعداد معلم اللغة العربية في ضوء ثوابت وأصول الفكر الإسلامي يشمل:
معايير القبول في قسم اللغة العربية، وغايات البرنامج وخطة الدراسة فيه، وتوصيف مفرداته، وأساليب التقويم المقترحة، ويرفد ذلك بتصميم مقترح للتربية العملية.

التوجه التاسع: لقد اهتمت المدرسة الفكرية للأستاذ الدكتور أحمد المهدي بتدريس التربية الدينية الإسلامية في ضوء أسس منهجية علمية، حيث كان هناك عدد من البحوث في هذا المجال منها ما يلي:




(32) بحث د.أحمد الضوى سعد للدكتوراه 1988 بعنوان:برنامج مقترح لتطوير محتوى مناهج التربية الدينية الإسلامية للمرحلة الثانوية بالتعليم العام.
ملخص البحث:
هدفت الدراسة إلى بناء برنامج مقترح لتطوير محتوى مناهج التربية الدينية الإسلامية للمرحلة الثانوية بالتعليم العام، ولتحقيق هذا الهدف قام الباحث بإعداد استمارة تحليل المحتوى استخدمها في تحليل محتوى مناهج التربية الدينية الإسلامية؛ لمعرفة جوانب القصور وتحديد ما ينبغي أن تتضمنه، وفى ضوء نتائج التحليل، قام الباحث بوضع الأهداف العامة للمنهج المقترح، وحددت موضوعاته ووحداته، وكذلك الأهداف الإجرائية الخاصة بكل وحدة من وحدات المنهج المقترح، هذا بالإضافة عن ذكر بعض طرق التدريس والوسائل التعليمية والتقويم المناسب لوحدات البرنامج، ثم اختار الباحث وحدة من وحدات البرنامج المقترح، وقام بتدريسها لعينة من طلاب الصف الأول الثانوي بلغت ستين طالبا وطالبة، ؛وكان من أبرز النتائج التي أسفر عنها البحث عدم التوازن في محتوى التربية الإسلامية، ووجود قصور كبير في بعض جوانب التربية الجسمية والعقلية، والاجتماعية، ولم يتناول المحتوى توضيحا لبعض المستجدات في الحياة المعاصرة، وعدم الاستفادة ببعض الاتجاهات الحديثة في بناء المناهج، وكشفت نتائج تجريب الوحدة عن وجود فروق ذات دلالة بين متوسط درجات الطلاب قبل دراستهم للوحدة وبين متوسط درجاتهم بعد دراسة الوحدة لصالح الاختبار البعدي؛ مما يؤكد فعالية الوحدة.

(33) بحث د.عبد المجيد سليمان حمروش: 1989 للدكتوراه بعنوان: بناء برنامج متكامل في التربية الدينية الإسلامية لطلاب المرحلة الإعدادية وتحديد أثره على التحصيل والاتجاه.
ملخص البحث:
هدفت الدراسة إلى بناء برنامج متكامل في التربية الدينية الإسلامية لطلاب المرحلة الإعدادية، وتحديد أثره على التحصيل والاتجاه، واعتمد الباحث في بناء البرنامج على دراسة تحليلية استهدفت الوقوف على واقع محتوى كتب التربية الدينية الإسلامية في الحلقة الإعدادية، وتكون البرنامج من عدة وحدات، وقام بتطبيق وحدة الطهارة والصلاة، وأعد لها اختبارا تحصيليا، ومقياسا للاتجاه، وبطاقة ملاحظة، وأظهرت نتائج المجموعة التجريبية عن نمو له دلالة إحصائية في التحصيل، ولم تكشف النتائج عن أي فروق ذات دلالة بين المجموعتين الضابطة والتجريبية في الاتجاه نحو الوحدة، وكذلك بين البنين والبنات.

(34) بحث د/ إبراهيم محمد أحمد علي للماجستير كلية التربية بدمياط، جامعة المنصورة 1989، بعنوان: تحليل الأخطاء الشائعة في قراءة القرآن الكريم لدى معلمي اللغة العربية في الحلقة الثانية من التعليم الأساسي. (دراسة تشخيصية)،
ملخص البحث:تعد القراءة الصحيحة للقرآن الكريم إحدى الوسائل المساعدة على فهم معانيه ؛ لأن الخطأ فيها يؤدي إلى أخطاء كثيرة في المعنى , ومن هنا وضع العلماء أحكاما للقراءة الصحيحة التي وردت إلينا بطريق التواتر عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
وفي مدارس التعليم العام يقوم معلمو اللغة العربية بتدريس التربية الإسلامية، بالإضافة إلى تدريس النصوص الأدبية كنص قرآني , وهم بذلك في حاجة إلى القراءة الصحيحة للقرآن الكريم , وقد لوحظ أن هناك ضعفا في أداء هؤلاء المعلمين في أثناء القراءة القرآنية، من خلال الواقع ونتائج بعض الدراسات الميدانية , وبناء على ذلك اتجه الباحث إلى دراسة الأخطاء الشائعة في قراءة القرآن الكريم عند معلمي اللغة العربية مع اقتراح بعض الأساليب لعلاجها.
وقد عرض الباحث إطارا نظريا حول تحليل الأخطاء، وواقع معلم التربية الإسلامية ومقومات إعداده , والأصوات العربية في رواية حفص عن عاصم، والأحكام اللازمة لقراءة القرآن الكريم بالإضافة إلى الدراسات السابقة حول هذه المحاور، ومن خلال ذلك كله بنى الباحث أدواته ومشروعه المقترح للعلاج.
وقد تم تطبيق أدوات البحث على مائة وعشرين معلما من بين معلمي اللغة العربية في الحلقة الثانية من التعليم الأساسي بمحافظتي الدقهلية ودمياط، روعي فيها كل من: الجنس ومصدر الإعداد وسنوات الخبرة، وقد توصل الباحث إلى وجود الأخطاء الصوتية بنسبة كبيرة عن الأخطاء الصرفية والنحوية عند معلمي اللغة العربية، كما أنه لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية في قراءة القرآن الكريم عند معلمي اللغة العربية سواء من حيث الذكور والإناث أو \مصدر الإعداد أو سنوات الخبرة.
وفي ضوء النتائج التي توصل إليها الباحث، اقترح مشروعا لمعالجة نواحي القصور في إعداد المعلم سواء قبل الخدمة أو في أثنائها من خلال معمل للمهارات اللغوية، يتم تدريب المعلمين فيه على قراءة القرآن الكريم، وقد تم تطبيق المشروع بكليتي التربية بالمنصورة ودمياط، جامعة المنصورة.
تم بحمد الله

أبناؤك تلاميذك

المنصورة عين شمس الإسكندرية حلوان الأزهر
محمد المرسي محمد المرسي على سلام إيمان صبري فتحي أبو شعيشع
معاطي نصر سمير بربر فاروق خليفة صفاء سلطان أحمد الضوي
إبراهيم علي يوسف مناصرة صفاء محمود جيهان عمار عبد المجيد حمروش
ثريا الشريف حمدان نصر إيمان فتحي هدى هلالي رمضان صالحين
عبد المنعم عبد الصمد عبد الله الكوري سحر فؤاد
نجلاء المحلاوي عبد العظيم صبري
مصطفى عبد العال وائل جمعه
ياسر بدوي خالد عبد العظيم
إيناس أحمد حسن درويش
الشيماء السيد عبد الله حنفي

أطبع - أرسل الى صديق - عدد القراءات: 1974 - تعليقات: 0 - أضف تعليقك
أضف تعليقك
الإسم الكامل:
البريد الإلكتروني:
التعليق: